توطين الدواء يتزامن مع تقدم أعمال الخط الرابع للمترو
رئيس الوزراء: زيادة إنتاج الدواء محليًا.. وتفقد المرحلة الأولى من الخط الرابع بطول 19 كم
جمع تحرك رئيس الوزراء مصطفى مدبولي، الأحد 13 سبتمبر 2026، بين ملفين يرتبطان بالإنتاج المحلي والبنية التحتية، إذ أكد استمرار دعم توطين صناعة الدواء والمستلزمات الطبية وزيادة الإنتاج المصري لتأمين احتياجات السوق وتقليل الواردات ودعم الصادرات، بالتزامن مع تفقد المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق التي وصلت نسبة تنفيذها الكلية إلى 65%. وتمتد المرحلة الأولى بطول 19 كيلومترًا وتضم 17 محطة من غرب الطريق الدائري عند حدود مدينة السادس من أكتوبر حتى الفسطاط، فيما تابع رئيس الوزراء كذلك موقف القطارات وأعمال الحفر والأنظمة بالمشروع.
زيادة إنتاج الدواء وتقليل الاعتماد على الواردات
وضع رئيس الوزراء زيادة القدرة الإنتاجية للصناعة الدوائية المحلية في صدارة الرسائل التي خرج بها اجتماعه مع الدكتور علي الغمراوي، رئيس هيئة الدواء المصرية، مؤكدًا أن الدولة تستهدف التوسع في توطين صناعة الأدوية والمستلزمات الطبية بما يضمن تلبية احتياجات المواطنين ويرفع قدرة السوق على الاعتماد بصورة أكبر على الإنتاج المحلي.
ويمتد الهدف الحكومي إلى جانب آخر يتعلق بالصادرات، إذ ربط مدبولي بين رفع الإنتاج المحلي وتقليل الاعتماد على المنتجات المستوردة وفتح أسواق إضافية أمام الدواء المصري، مع التأكيد على استمرار الالتزام بمعايير الجودة والفاعلية المطلوبة في التصنيع والرقابة.
وخلال الاجتماع، استعرض رئيس هيئة الدواء موقف الاعتمادات الدولية، موضحًا استمرار مصر عند مستوى النضج الثالث لمنظمة الصحة العالمية في تنظيم الأدوية، بعد حصولها سابقًا على المستوى نفسه في مجال اللقاحات خلال مارس 2022، لتصبح أول دولة إفريقية تحقق المستوى الثالث في المجالين.
هيئة الدواء تستهدف مستوى النضج الرابع
لا تتوقف خطة الهيئة عند الحفاظ على مستوى النضج الثالث، إذ تعمل على تنفيذ تحسينات وتطويرات تستهدف الوصول إلى مستوى النضج الرابع وفق معايير منظمة الصحة العالمية.
وأشار علي الغمراوي إلى أن نتائج الزيارة التقييمية للمنظمة أظهرت ارتفاع مستوى التطبيق في الوظائف التنظيمية المختلفة، بالتزامن مع استمرار عمليات إعادة التقييم الخاصة بالنظام الرقابي المصري.
كما حصلت معامل الرقابة الدوائية التابعة لهيئة الدواء المصرية على التأهيل المسبق من منظمة الصحة العالمية، وهو تطور يدعم الثقة في قدراتها الفنية والرقابية وفي منظومة تقييم جودة وفعالية ومأمونية المستحضرات الدوائية.
الخط الرابع للمترو يصل إلى 65% تنفيذ
وفي ملف النقل، تفقد رئيس الوزراء المرحلة الأولى من الخط الرابع لمترو الأنفاق، والتي تمتد لمسافة 19 كيلومترًا وتضم 17 محطة، بينها 16 محطة نفقية ومحطة سطحية، بداية من غرب الطريق الدائري على حدود مدينة السادس من أكتوبر وحتى محطة الفسطاط.
وبحسب بيانات وزارة النقل خلال الجولة، بلغت نسبة التنفيذ الإجمالية للمرحلة الأولى 65%، في وقت تتواصل فيه الأعمال المدنية والكهروميكانيكية وتنفيذ السكة والورشة والوحدات المتحركة.
ويمثل الخط محورًا لربط مناطق ذات كثافة سكانية مرتفعة في الجيزة والقاهرة، إلى جانب ربط مدينة السادس من أكتوبر والقاهرة الجديدة بشبكة مترو الأنفاق عبر مراحل المشروع المختلفة.
5 قطارات وصلت والاختبارات مستمرة
وشملت الجولة متابعة ورشة العمرة الجسيمة للخط الرابع، المقامة على مساحة تقارب 316.5 ألف متر مربع، والتي تضم منشآت مخصصة لصيانة وفحص وغسيل وتخزين القطارات، إضافة إلى مركز التحكم في التشغيل.
ووصل عدد القطارات التي تم توريدها للمشروع إلى 5 قطارات، كان أحدثها في 5 سبتمبر 2026، ويجري تنفيذ الاختبارات الاستاتيكية والديناميكية عليها، ضمن خطة توريد 23 قطارًا مخصصة لتشغيل الخط.
وتستخدم أعمال المرحلة الأولى 6 ماكينات للحفر النفقي في وقت واحد، وفق البيانات المقدمة خلال الجولة، بينما تتقدم أعمال الأنظمة والسكة بالتوازي مع الإنشاءات المدنية وتجهيز المحطات والورشة.

ماذا سيضيف الخط الرابع لشبكة النقل؟
يتيح الجزء الأول من الخط تبادل الركاب مع الخط الثاني لمترو الأنفاق عند محطة الجيزة، ومع الخط الأول عند محطة الملك الصالح، ما يوسع خيارات التنقل بين الجيزة والقاهرة عبر شبكة النقل الجماعي.
وفي الوقت نفسه، بدأ تنفيذ المرحلة الثانية الممتدة من الفسطاط إلى القاهرة الجديدة بطول 26.9 كيلومترًا وتضم 21 محطة، مع بدء تسليم مواقع المحطات لشركات المقاولات، بينما تظل المرحلتان الثالثة والرابعة في مراحل الدراسة.
ومن المنتظر، بعد استكمال مراحل الخط الرابع، أن تصل طاقته المتوقعة إلى نحو 1.5 مليون راكب يوميًا، مع خدمة مناطق من بينها الهرم وفيصل والعمرانية والجيزة ومدينة نصر والقاهرة الجديدة، فضلًا عن عدد من المناطق والمقاصد السياحية على امتداد المشروع.
ويضع تحرك رئيس الوزراء في الملفين مسارين متوازيين أمام الحكومة: زيادة الاعتماد على الإنتاج الدوائي المحلي مع تعزيز الاعتماد الدولي للمنظومة الرقابية، وتسريع تنفيذ شبكة نقل جماعي تستهدف زيادة الربط بين مناطق القاهرة والجيزة والمدن العمرانية الجديدة.









