الرقم المرجعي ورفض الرد الأول شرطان أساسيان لاستكمال المسار

شكوى ATM لم تُحل؟ 15 يوم عمل قبل التصعيد للبنك المركزي وخطوة تحسم حق الاعتراض

تصعيد شكوى البنك
تصعيد شكوى البنك المركزي المصري بعد مشكلة ATM

عدم حل شكوى ATM داخل البنك لا يعني الانتقال فورًا إلى البنك المركزي المصري بمجرد مرور عدة أيام، لأن مسار التصعيد له مراحل ومواعيد محددة. ووفق قواعد حماية حقوق العملاء، يبدأ العميل بتقديم شكواه إلى البنك والحصول على رقم مرجعي خلال يومي عمل كحد أقصى، ثم يكون الإطار العام لرد البنك 15 يوم عمل من تاريخ استلام الشكوى، باستثناء المعاملات المرتبطة بجهات خارجية التي تتطلب إخطار العميل بالمدة اللازمة لدراستها. وإذا رفض العميل الرد الأول، يجب تسجيل اعتراضه خلال 15 يوم عمل؛ وإهمال الاعتراض خلال هذه الفترة يعتبر قبولًا ضمنيًا بالرد.

الشكوى تبدأ من البنك وليس المركزي

البنك المركزي المصري يضع شرطًا واضحًا قبل قبول النزاع: يجب الرجوع أولًا إلى البنك محل الشكوى.

وتشمل قنوات تقديم الشكاوى لدى البنوك مراكز الاتصال والموقع الإلكتروني والفروع والوسائل الإلكترونية الأخرى التي يتيحها البنك، إضافة إلى وحدة حماية حقوق العملاء.

وهذا يعني أن تعرض العميل لمشكلة خصم أثناء السحب من ماكينة ATM لا يتيح تجاوز البنك والبدء مباشرة بشكوى لدى البنك المركزي.

السبب أن البنك يجب أن يحصل أولًا على فرصة لفحص العملية وإصدار رد رسمي يمكن تقييمه وقبوله أو الاعتراض عليه.

يومان للحصول على الرقم المرجعي

بعد تسجيل الشكوى، لا ينبغي الاكتفاء بعبارة أن البلاغ «تم تسجيله».

قواعد حماية حقوق العملاء تلزم البنك بمنح العميل رقمًا مرجعيًا للشكوى فورًا أو خلال مدة لا تتجاوز يومي عمل من تاريخ تقديمها.

والرقم المرجعي عنصر جوهري في المسار بالكامل؛ فمن خلاله تتم متابعة الشكوى لدى البنك، وهو كذلك من البيانات المطلوبة عند الانتقال إلى البنك المركزي.

بل إن نموذج البنك المركزي ينص بوضوح على أن الشكوى لن تُقبل إذا كان الرقم المرجعي الخاص بالشكوى المقدمة سابقًا إلى البنك غير صحيح.

وبذلك يصبح الاحتفاظ بهذا الرقم أهم من تكرار الاتصالات دون وجود مرجع موحد للنزاع.

15 يوم عمل مهلة عامة للرد

الإطار التنظيمي المنشور يمنح البنك مدة لا تتجاوز 15 يوم عمل للرد على شكوى العميل من تاريخ استلامها.

ويجب أن يأتي الرد بصورة مكتوبة أو إلكترونية، وأن يتضمن التبريرات المناسبة أو الإجراءات التصحيحية عند وجودها.

لكن توجد نقطة مهمة في شكاوى ATM تحديدًا عندما تدخل جهة خارجية في المعاملة.

فالبنك المركزي يستثني من مهلة الـ15 يومًا العامة الشكاوى المتعلقة بمعاملات مع جهات خارجية، مع إلزام البنك بإبلاغ العميل بالمدة اللازمة لدراسة الشكوى.

وهذه القاعدة مهمة عند وجود أطراف متعددة في العملية، مثل استخدام بطاقة بنك داخل ماكينة تتبع بنكًا آخر.

رفض الرد الأول له مهلة أخرى

تلقي رد من البنك لا يغلق الشكوى تلقائيًا إذا كان العميل غير مقتنع بالنتيجة.

ففي حالة رفض الرد الأول، يحق للعميل إعادة تقديم الشكوى وإبلاغ البنك كتابيًا بعدم قبول الرد، مع توضيح أسباب الاعتراض.

لكن هذا الحق مرتبط بمدة محددة: 15 يوم عمل كحد أقصى من تاريخ استلام الرد الأول.

وإذا مرت هذه المدة دون تسجيل اعتراض، تعتبر القواعد ذلك قبولًا ضمنيًا لرد البنك.

وهنا تظهر نقطة قد تكون أكثر أهمية من واقعة ATM نفسها: العميل الذي يريد استمرار النزاع لا ينبغي أن يترك الرد دون اعتراض رسمي ثم يعود بعد انتهاء المهلة باعتباره ما زال مفتوحًا.

15 يومًا إضافية بعد إعادة فحص الشكوى

عندما يعترض العميل رسميًا على الرد الأول، يلتزم البنك بإعادة النظر في الشكوى وفحصها مرة أخرى.

ويحدد البنك المركزي مدة تصل إلى 15 يوم عمل إضافية لرد البنك على الشكوى بعد إعادة تقديمها.

وبذلك يوجد فارق بين المرحلة الأولى للشكوى ومرحلة الاعتراض.

الأولى تبدأ من تسجيل المشكلة الأصلية، والثانية تبدأ بعد رفض العميل للرد الأول وطلب إعادة الفحص.

ولا يصبح مجرد عدم رضا العميل في مكالمة هاتفية بديلًا عن إخطار البنك بالاعتراض وفق القناة الرسمية المتاحة.

متى يحق التصعيد للبنك المركزي؟

يحدد البنك المركزي أكثر من حالة تسمح للعميل بنقل الشكوى إليه.

الحالة الأولى هي عدم رد البنك خلال المدة المقررة.

والحالة الثانية هي تلقي رد ثانٍ بعد إعادة فحص الشكوى وعدم قبول العميل له.

كما تشمل الحالات عدم رد البنك بعد تقديم العميل اعتراضه على الرد الأول.

وهنا تختلف زاوية التصعيد عن مجرد المطالبة باسترداد المبلغ؛ فالبنك المركزي لا يبدأ بفحص النزاع قبل استكمال المرحلة الأولى لدى البنك وتوافر الرقم المرجعي الصحيح.

ما البيانات التي يحتاجها التصعيد؟

النموذج الرسمي لشكوى البنك المركزي يطلب تاريخ الشكوى السابقة لدى البنك ورقمها المرجعي وموضوعها وتفاصيلها.

كما يتيح إدخال رد البنك وسبب اعتراض العميل عليه، إلى جانب بيانات مقدم الشكوى والبنك محل النزاع والحساب والمنتج المتعلق بالمشكلة.

ويمكن كذلك إرفاق مستندات تدعم الشكوى، وهو ما يجعل الاحتفاظ بإشعار خصم ATM والإيصال ورد البنك وأي مراسلات ذات صلة مفيدًا في تكوين ملف واضح للنزاع.

وفي الوقت نفسه ينبه البنك المركزي إلى عدم وضع رقم البطاقة المصرفية في موضوع الشكوى حفاظًا على الخصوصية.

الاحتيال قد يبدأ بعد تقديم الشكوى وليس قبلها

انتظار نتيجة اعتراض مالي قد يجعل العميل أكثر قابلية للتصديق إذا تلقى اتصالًا من شخص يدعي أنه يتابع شكوى البنك.

لكن الرقم المرجعي لا يغير قواعد حماية البيانات.

فالبنك المركزي يحذر من الإفصاح عن البيانات المصرفية وأرقام البطاقات لأي أشخاص يتواصلون عبر الهاتف أو الرسائل أو منصات التواصل، كما يجب عدم مشاركة الرقم السري أو بيانات التحقق مع أي شخص.

لذلك فإن معرفة المحتال بوجود مشكلة أو ادعاءه القدرة على «إعادة المبلغ فورًا» لا يبرر إعطاء OTP أو PIN أو بيانات البطاقة.

المتابعة الصحيحة تتم من خلال القنوات الرسمية وبالرقم المرجعي للشكوى.

المشكلة ليست فقط استرداد المال بل إدارة المواعيد

في شكوى السحب الفاشل، يركز العميل طبيعيًا على توقيت عودة المبلغ، لكن قواعد حماية الحقوق تضيف مواعيد أخرى لا تقل أهمية.

هناك مهلة للحصول على الرقم المرجعي، ومدة عامة للرد، وفترة محددة للاعتراض على الرد الأول، ثم مرحلة ثانية لإعادة فحص الشكوى قبل الوصول إلى التصعيد.

ومن هنا فإن حماية الحق لا تعتمد فقط على الاحتفاظ بإيصال ماكينة ATM، وإنما أيضًا على تسجيل تاريخ كل مرحلة وعدم ترك مهلة الاعتراض تنقضي دون إجراء.

فالرقم المرجعي والتواريخ وردود البنك تشكل معًا التسلسل الذي يثبت أن العميل استنفد المسار المصرفي المطلوب قبل التوجه إلى البنك المركزي المصري.

تم نسخ الرابط