الجنازة تنهي انتظار تصريح الدفن والتحريات تنتقل لملاحقة المشتبه به

جنازة عم حمدي الميرغني في غياب أسرته.. الأمن يحدد هوية المتهم بقتله بأسوان

جنازة عم حمدي الميرغني،
جنازة عم حمدي الميرغني،

دخلت واقعة مقتل عم حمدي الميرغني في كوم أمبو بأسوان مرحلة جديدة صباح الأربعاء 16 سبتمبر 2026، بعد تشييع جثمان فتحي محمد الميرغني بقرية الضما عقب انتهاء إجراءات النيابة واستخراج تصريح الدفن، بالتزامن مع توصل التحريات الأولية إلى هوية شخص تنسب إليه الواقعة واستمرار الجهود لضبطه. ويختلف هذا التطور عن الساعات السابقة التي ظل خلالها الجثمان تحت تصرف جهات التحقيق ولم يكن موعد الجنازة قد تحدد، بينما لم يصدر حتى إعداد التقرير ما يحسم بصورة نهائية الدافع وراء إطلاق النار أو يعلن انتهاء التحقيقات في القضية.

ما الذي تغير في قضية مقتل عم حمدي الميرغني؟

بدأت القضية مساء 14 سبتمبر عقب العثور على فتحي محمد الميرغني، الموظف بمجلس مدينة كوم أمبو والعم الأصغر للفنان حمدي الميرغني، مصابًا بطلقات نارية بالقرب من كوبري الضما، قبل نقل جثمانه إلى المشرحة تحت تصرف جهات التحقيق وبدء أعمال الفحص والتحري. وفي تلك المرحلة كان التركيز الأمني منصبًا على كشف ملابسات الحادث وتحديد المسؤول عن إطلاق النار.

وخلال يوم 15 سبتمبر ظهرت تفاصيل جديدة مع فحص كاميرات المراقبة والاستماع إلى روايات الأسرة وشهود من المنطقة، فيما أكدت الأسرة أن المجني عليه لم يكن، بحسب علمها، طرفًا في خصومة ثأرية، وأنها لا تعرف سبب استهدافه. كما تحدث شقيقه صلاح الميرغني عن إطلاق عدد كبير من الأعيرة خلال الواقعة، بينما بقي تحديد الدافع والمسؤوليات الجنائية النهائية مرتبطًا بنتائج التحقيق.

أما التطور الأحدث في 16 سبتمبر فتمثل في انتهاء الإجراءات المرتبطة بالجثمان وصدور تصريح الدفن وتشييع الجنازة، إلى جانب انتقال التحريات من مرحلة البحث عن هوية مرتكب الواقعة إلى تحديد شخص تشتبه الأجهزة الأمنية في تورطه والعمل على ضبطه. وذكرت المعلومات المنشورة أن الجنازة جرت في غياب أسرة المجني عليه، دون نشر تفسير موثق لسبب هذا الغياب حتى وقت إعداد التقرير.

ماذا قالت التحريات عن المشتبه به؟

بحسب المعلومات المنسوبة إلى التحريات الأولية، جرى تحديد شخص يشار إليه بالأحرف الأولى «ع. أ» ويشتهر باسم «زيزو» باعتباره المشتبه به في الواقعة، مع استمرار الجهود الأمنية لضبطه. وتقول الرواية المنشورة إن المجني عليه تعرض للاستيقاف أثناء توجهه إلى عمله قبل إطلاق النار عليه وفرار المشتبه به من المكان.

ويظل وصف الشخص بأنه مشتبه به أو منسوب إليه ارتكاب الواقعة منفصلًا عن ثبوت المسؤولية الجنائية بحكم قضائي، كما أن تحديد هويته في التحريات لا يعني أن الدافع أصبح محسومًا بصورة نهائية.

الدافع بين رواية التحريات ونفي الأسرة

تربط إحدى الروايات المتداولة في التحريات الأولية الحادث بخلافات ثأرية سابقة بين أطراف أخرى في المنطقة، مع ادعاء وجود صلة بين عائلة المجني عليه وأحد أطراف تلك الخلافات. وفي المقابل، تنفي أسرة فتحي الميرغني أن تكون طرفًا في خصومات أو خلافات من هذا النوع، وتؤكد أن المجني عليه لم تكن له عداوات مع أهالي القرية.

هذا الاختلاف يجعل الدافع من النقاط التي لم تُحسم نهائيًا حتى الآن؛ فالرواية المتعلقة بالثأر تظل جزءًا من المعلومات محل الفحص، بينما لا يوجد في المعلومات المنشورة إعلان نهائي من جهة التحقيق يقرر بصورة قاطعة سبب الجريمة.

أسرة فتحي الميرغني تنتظر نتائج القضية

قال صلاح الميرغني، شقيق المجني عليه، إن فتحي كان معروفًا بعلاقاته الطيبة مع أهالي القرية ولم تكن للأسرة خلافات مع آخرين، مشيرًا إلى أن شقيقه أب لخمسة أبناء. كما أوضح أن الفنان حمدي الميرغني ظل على تواصل مع عائلته في القرية رغم انتقاله مع والده إلى السويس منذ سنوات، وأنه تواصل مع الأسرة عقب علمه بالحادث.

وتتمثل الخطوة التالية في القضية في ضبط المشتبه به واستكمال التحقيقات والأدلة الفنية وأقوال الشهود لتحديد التسلسل الكامل للواقعة والدافع والمسؤوليات الجنائية، وهي نقاط تظل منفصلة عن روايات الأهالي والتحريات الأولية إلى أن تحسمها جهات التحقيق.

تم نسخ الرابط