المدرسة تؤكد أن الفقرة ترفيهية والنشيد الوطني لم يُستبدل

راهبات قلب يسوع بالأقصر ترد على جدل «لولا البنات»: من حق بناتنا أن تفرح

راهبات قلب يسوع بالأقصر
راهبات قلب يسوع بالأقصر ترد على جدل تشغيل أغنية «لولا البنات

وضعت راهبات قلب يسوع بالأقصر روايتهن الكاملة أمام الجدل الذي أثير بسبب ظهور طالبات مدرسة القديس يوسف «سان جوزيف» الخاصة لغات بنات وهن يتفاعلن مع أغنية «لولا البنات» لعمرو دياب في أول أيام الدراسة، مؤكدة رفضها التشكيك في وطنيتها، وأن من حق الطالبات التعلم والفرح داخل بيئة مدرسية سليمة. ويأتي الرد بعد مزاعم متداولة ربطت الأغنية بطابور الصباح وذهبت إلى أنها استُخدمت بدلًا من النشيد الوطني، بينما تؤكد إدارة المدرسة أن الأغنية كانت فقرة ترفيهية ضمن استقبال الطالبات ولم تحل محل تحية العلم أو النشيد.

راهبات قلب يسوع ترد على اتهامات طابور الصباح

جاء رد راهبات قلب يسوع المصريات المسؤولات عن المدرسة مباشرًا بعد تصاعد التعليقات حول مقطع الفيديو، إذ أكدن في منشور لهن: «لا نقبل أن يزايد أحد على وطنيتنا»، مشددات على أنهن راهبات قلب يسوع المصريات.

وربطت الراهبات موقفهن بالهدف التربوي من اليوم الدراسي الأول، مؤكدات أن من حق بنات المدرسة أن يكبرن ويتعلمن ويفرحن في بيئة تعليمية سليمة تكون بمثابة البيت الثاني لهن.

ويضيف هذا الرد زاوية جديدة إلى الرواية التي سبق أن قدمتها إدارة المدرسة؛ فالجدل بدأ أساسًا حول ما إذا كانت الأغنية قد حلت محل النشيد الوطني، بينما انتقل رد الراهبات إلى رفض الربط بين الفقرة الترفيهية وبين التشكيك في وطنية المدرسة أو إدارتها.

هل استبدلت المدرسة النشيد الوطني بأغنية «لولا البنات»؟

النقطة الأساسية في الواقعة تتمثل في الفصل بين ما ظهر في مقطع الفيديو وبين ما قيل عن استبدال النشيد الوطني.

ماري نفين أيوب، مديرة مدرسة سان جوزيف الخاصة لغات بنات بالأقصر، نفت أن تكون أغنية «لولا البنات» قد استُخدمت بدلًا من النشيد الوطني، وأكدت أن تشغيلها جاء ضمن فقرة ترفيهية لاستقبال الطالبات وإدخال البهجة عليهن في أول أيام العام الدراسي.

وبذلك تختلف رواية المدرسة بصورة واضحة عن الادعاء المتداول بشأن استبدال النشيد؛ فوجود الأغنية في فعاليات اليوم الدراسي الأول لا يعني، وفق توضيح الإدارة، إلغاء النشيد الوطني أو استخدام الأغنية بديلًا عنه.

كما أن رد راهبات قلب يسوع اللاحق لم يتراجع عن هذا الموقف، بل ركز على سبب تقديم الفقرة نفسها، باعتبارها جزءًا من رؤية المدرسة لخلق بيئة تجمع بين التعليم والدعم النفسي والفرح.

ماذا تضمن أول يوم دراسي؟

لم تقتصر فعاليات استقبال الطالبات على الفقرة الغنائية، وفق ما أوضحته مديرة المدرسة، بل شملت أنشطة ذات طابع تربوي وإرشادي.

ومن بين تلك الأنشطة عرض مسرحي تناول كيفية التعامل مع إخفاقات العام الدراسي السابق وتحويل التجارب غير الناجحة إلى دروس تساعد الطالبات على بدء العام الجديد بصورة أفضل.

كما تناول البرنامج طريقة التعامل مع الهاتف المحمول بصورة أكثر إيجابية، بحيث لا يظل مجرد مصدر للتشتيت، وإنما يمكن توظيفه كوسيلة مساعدة في المعرفة والتعلم.

وهذه التفاصيل تجعل الفيديو المتداول جزءًا من برنامج أوسع لاستقبال الطالبات، وليس الفعالية الوحيدة التي أقيمت داخل المدرسة في اليوم الأول.

المدرسة: التعليم لا يعني الخوف والعقاب

قدمت إدارة المدرسة كذلك تفسيرًا تربويًا لاختيار الفقرات الترفيهية، يقوم على أن المدرسة ليست مكانًا للدراسة والاختبارات فقط، وإنما بيئة يفترض أن يشعر فيها الطالب بالدعم والاطمئنان.

وأكدت المديرة أن المدرسة يجب أن تكون «بيتًا للأمل والدعم التربوي»، وليست مكانًا يقوم على العقاب أو إثارة الخوف والرهبة لدى الطلاب.

ومن هنا جاء دفاع راهبات قلب يسوع عن حق الطالبات في الفرح بالتوازي مع التعلم، وهو ما يمثل جوهر الرسالة التي أرادت المدرسة توضيحها بعد تحول مقطع قصير من الاحتفال إلى نقاش حول النشيد الوطني والوطنية.

تعليقات تدافع عن موقف المدرسة

وتزامن رد الراهبات مع تعليقات داعمة لفكرة الجمع بين التعليم والأنشطة التي تكسر روتين اليوم الدراسي، إذ اعتبر عدد من المتابعين أن مدارس الراهبات لها دور ممتد في التربية والتعليم، وأن وجود الموسيقى أو فقرة ترفيهية في بداية العام لا يتعارض في حد ذاته مع العملية التعليمية.

وركزت تعليقات أخرى على أن الطالبات يقضين شهور العام بين الدراسة والاختبارات والتقييمات، وأن تخصيص مساحة للفرح في بداية الدراسة يساعد على استقبال العام بصورة مختلفة، بينما رأى آخرون أن الموسيقى والأنشطة الفنية يمكن أن تكون جزءًا من المناخ التربوي داخل المدرسة.

وبين المزاعم التي صاحبت الفيديو ورد الإدارة ثم البيان اللاحق لراهبات قلب يسوع، تظل النقطة الأكثر وضوحًا في موقف المدرسة هي نفي استبدال النشيد الوطني، مع التمسك بأن أغنية «لولا البنات» جاءت كفقرة ترفيهية ضمن استقبال الطالبات في بداية العام الدراسي.

تم نسخ الرابط