حديث إنساني يكشف أثر الفقد ومخاوفها من الانتقادات والظهور الإعلامي

دنيا سمير غانم تكشف سبب غيابها الإعلامي وتبكي على والديها وتنفي زيارة طبيب نفسي

دنيا سمير غانم
دنيا سمير غانم

ربطت دنيا سمير غانم قلة ظهورها الإعلامي خلال السنوات الأخيرة بخوفها من الحوارات وما قد تثيره تصريحاتها من انتقادات على مواقع التواصل الاجتماعي، مؤكدة أنها أصبحت أكثر ميلًا إلى الابتعاد عن المساحات التي قد تضعها تحت ضغط الأحكام السريعة. وخلال لقائها مع أنس بوخش في برنامج ABtalks، انتقل الحديث من علاقتها بالإعلام إلى أثر رحيل والديها سمير غانم ودلال عبد العزيز عليها، وصولًا إلى لحظة بكائها عند تذكرهما. وحمل اللقاء مفارقة لافتة بعدما أخبرها بوخش بأن والدها كان من الأسباب الأساسية التي قادته إلى فكرة برنامجه الحواري.

لماذا تقلل دنيا سمير غانم ظهورها الإعلامي؟

أوضحت دنيا أنها أصبحت تخشى التعرض للانتقادات بسبب تصريح قد يُفهم بصورة مختلفة عن مقصدها، خاصة مع طبيعة التفاعل على مواقع التواصل الاجتماعي، وهو ما جعلها تفضل تقليل لقاءاتها كلما تقدمت في العمر.

وقالت إن فكرة الحكم عليها من مقطع أو تصريح تجعلها أكثر حذرًا في الظهور، مشيرة إلى أنها تفضل البقاء في مساحة تشعر فيها بالأمان بدل الدخول في جدل لا تستطيع التحكم في طريقة انتشاره أو تفسيره.

وتتقاطع هذه المخاوف مع طبيعة برنامج ABtalks نفسه، الذي يعتمد على الحوارات المطولة والجوانب الشخصية بعيدًا عن الأسئلة التلفزيونية السريعة، وهي الفكرة التي ارتبط تأسيسها، وفق حديث سابق لأنس بوخش، بتجربة جمعته بسمير غانم قبل إطلاق البرنامج.

سمير غانم كان أحد أسباب ميلاد ABtalks

القيمة المختلفة التي أضافها اللقاء جاءت عندما أخبر أنس بوخش دنيا بأن والدها الراحل كان من الأسباب التي ساهمت في ولادة فكرة ABtalks.

وكان بوخش قد تحدث في وقت سابق عن استضافته سمير غانم خلال عمله في برنامج تلفزيوني صباحي، موضحًا أن الوقت المخصص للحوار لم يتجاوز نحو 7 دقائق مع مجموعة من الأسئلة المحددة مسبقًا، وهو ما جعله يشعر بأن شخصية بحجم سمير غانم تستحق مساحة أعمق من الحوار.

وتحول هذا الشعور لاحقًا إلى أحد الدوافع وراء تقديم نموذج مختلف يقوم على منح الضيف وقتًا أطول للحديث عن حياته وشخصيته وتجربته، قبل أن ينطلق ABtalks في 2018. وبذلك جاء ظهور دنيا في البرنامج بعد سنوات ليعيد الربط بصورة مباشرة بين تجربتها الشخصية وبين الدور الذي لعبه والدها في تشكيل إحدى البدايات الفكرية للمشروع.

لحظة إيمي أعادت ذكريات والديها

تحدثت دنيا أيضًا عن ميلها إلى إشغال نفسها باستمرار حتى لا تستسلم لمشاعر الحزن، مشيرة إلى أنها أصبحت أكثر تأثرًا وقد تدخل في البكاء حتى دون وجود سبب مباشر.

واستعادت موقفًا حدث أثناء تصوير فيلم «روكي الغلابة»، عندما شاركت شقيقتها إيمي سمير غانم كضيفة شرف، موضحة أن وجودهما معًا أمام الكاميرا أعاد إليها ذكريات والديهما، اللذين اعتادا المشاركة كضيوف شرف في أعمال الأسرة الفنية.

وقالت إن تلك اللحظة أدخلتها في حالة بكاء قوية، لأنها استحضرت حضور سمير غانم ودلال عبد العزيز وما كانا يتركانه من ذكريات داخل كواليس أعمال ابنتيهما.

وخلال حديثها عن والديها لم تتمالك دنيا دموعها، مؤكدة أهمية أن يترك الأب والأم لأولادهما ذكريات جميلة تظل حاضرة معهم، وأنها تجد نفسها أحيانًا تكرر بعض التصرفات والمواقف التي كانت تراها منهما.

دنيا سمير غانم تنفي زيارة طبيب نفسي

ونفت دنيا أن تكون قد لجأت إلى طبيب نفسي بعد رحيل والدها سمير غانم ووالدتها دلال عبد العزيز، موضحة أنها تحاول التعامل مع المواقف الصعبة من خلال الحفاظ على قوتها وتماسكها.

وجاء حديثها عن البكاء والحزن في إطار وصف تجربتها الشخصية مع الفقد، دون إعلانها عن تشخيص نفسي أو خضوعها لعلاج، وهو ما يفصل بين تأثرها العاطفي بذكريات والديها وبين ما نفته صراحة بشأن زيارة طبيب نفسي.

وبذلك جمع ظهور دنيا سمير غانم بين سبب ابتعادها النسبي عن الإعلام، وأثر رحيل والديها الذي ما زال حاضرًا في تفاصيل حياتها وعملها، وبين معلومة حملها أنس بوخش إليها للمرة الأولى بشأن الدور الذي لعبه والدها قبل سنوات في تشكيل الفكرة التي أصبح منها ABtalks.

تم نسخ الرابط