الخلاف يتركز حول التصوير وبداية المشادة ولم يصدر قرار من اتحاد الكرة
بعد سداسية الأهلي.. الزمالك يكشف روايته للمشادة ويرد على تصريحات شادي محمد
دخلت أزمة الأهلي والزمالك للسيدات مرحلة جديدة مساء الجمعة 18 سبتمبر 2026، بعدما رد أحمد الميرغني، مدير الكرة بفريق سيدات الزمالك، على رواية شادي محمد، مدير جهاز الكرة النسائية بالأهلي، بشأن المشادة التي أعقبت فوز الأحمر 6-0. وتكشف مقارنة التصريحات أن الطرفين يتفقان على وقوع خلاف مرتبط بالتصوير قرب غرفة ملابس الأهلي، لكنهما يختلفان جذريًا حول نقطة البداية؛ الأهلي يقول إن إداريًا من الزمالك توجه إلى مسؤولي المركز الإعلامي وتلفظ بألفاظ نابية، بينما يؤكد الزمالك أن مصورًا تابعًا للأهلي صور لاعبات الأبيض واستفزهن عقب الخسارة، وأن تدخل الإداري كان لمنع التصوير. وحتى إعداد التقرير لم يظهر قرار معلن من اتحاد الكرة يحسم أي الروايتين.
ثلاث روايات متتابعة خلال 81 دقيقة
بدأت الصورة الأكثر تفصيلًا عند الساعة 9:22 مساءً، عندما تحدث شادي محمد عن الواقعة، وقال إن أحد إداريي الزمالك توجه إلى محيط غرفة خلع ملابس الأهلي واعترض على التصوير، رغم أن مسؤولي المركز الإعلامي بالأهلي كانوا يمتلكون، وفق روايته، التصاريح اللازمة. وأضاف أن لاعبات الأهلي لم يكنّ طرفًا في المشادة وأنهن تواجدن داخل غرفة الملابس.
وفي الساعة 10:18 مساءً ظهر رد مباشر من أحمد الميرغني، أي بعد 56 دقيقة، ليقدم الزمالك تفسيرًا مختلفًا لبداية الواقعة. وقال الميرغني إن ناديه وفر التسهيلات اللازمة للأهلي، لكن أحد المصورين التابعين للفريق الأحمر قام بتصوير لاعبات الزمالك واستفزازهن بعد الخسارة، وهو ما دفع إداري الفريق الأبيض إلى التدخل بهدف منع التصوير والحفاظ على خصوصية اللاعبات، وليس بهدف الدخول في مشادة مع مصوري الأهلي.
وبعد نحو 25 دقيقة إضافية، وتحديدًا في الساعة 10:43 مساءً، نقل تقرير آخر عن مصدر داخل الزمالك أن بعض أفراد بعثة الفريق الأبيض تعرضوا لما وصفه بالاستفزاز من جانب عناصر بالأهلي، وأن حالة التوتر تطورت إلى مشادة في محيط غرفة ملابس الفريق الأحمر. وهكذا اكتمل خلال نحو 81 دقيقة تسلسل الروايات المتعارضة حول الواقعة.
نقطة الخلاف الأولى.. من بدأ الأزمة؟
رواية شادي محمد تضع بداية المشادة عند توجه إداري الزمالك إلى محيط غرفة ملابس الأهلي واعتراضه على التصوير ومحاولته الدخول في خلاف مع مسؤولي المركز الإعلامي. كما نسب شادي إلى الإداري استخدام ألفاظ نابية، وأكد أن التصوير كان يتم بتصاريح رسمية وفق معلوماته.
في المقابل، تنقل رواية أحمد الميرغني نقطة البداية إلى مرحلة سابقة؛ إذ يقول إن مصور الأهلي كان يصور لاعبات الزمالك بعد الهزيمة وأن طريقة التصوير أثارت استياءهن، ليأتي تدخل الإداري بعدها بهدف وقف التصوير.
أما المصدر الآخر داخل الزمالك فوسّع نطاق الرواية، متحدثًا عن استفزاز تعرض له عدد من أفراد بعثة الأبيض عقب المباراة، قبل تصاعد التوتر إلى المشادة. وهذه الرواية تظل منسوبة إلى المصدر ولا تمثل حتى الآن نتيجة تحقيق رسمي.
التصوير المصرح به أم الحفاظ على خصوصية اللاعبات؟
هذه هي النقطة الثانية التي لا تزال بلا حسم مستقل.
شادي محمد يؤكد أن المركز الإعلامي للأهلي كان حاصلًا على التصاريح اللازمة للتصوير، بينما يقول أحمد الميرغني إن تدخل إداري الزمالك استهدف حماية خصوصية اللاعبات ومنع تصويرهن في تلك اللحظات.
ولا تتضمن المواد المنشورة حتى الآن مستندًا معلنًا يوضح نطاق تصريح التصوير أو الأماكن والأوقات التي يشملها، كما لم يظهر بيان رسمي من الجهة المنظمة للمباراة يفصل في هذه الجزئية. وبالتالي لا يمكن اعتبار أي من الروايتين حسمًا نهائيًا لمشروعية التصوير أو حدود التصريح.
نقطة اتفاق وسط الخلاف بين الطرفين
رغم التعارض بشأن بداية الأزمة، تتقاطع الروايتان عند وجود احتكاك مرتبط بعملية التصوير في محيط غرفة ملابس الأهلي عقب المباراة.
كما لم يقل أحمد الميرغني إن لاعبات الأهلي شاركن في المشادة، بينما شدد شادي محمد صراحة على أن لاعبات فريقه لم يكنّ طرفًا فيها. وهذه النقطة تصحح الرواية الأولى التي انتشرت عقب المباراة وتحدثت بصورة عامة عن تعرض لاعبات الأهلي للاعتداء.
وقال شادي أيضًا إن أحمد الميرغني وحازم إمام الصغير تدخلا لاحتواء الموقف وإبعاد الشخص عن محيط غرفة الملابس، لتنتهي الواقعة دون تصعيد أكبر.

السداسية مؤكدة والجدل جاء بعد صافرة النهاية
أما الجزء الرياضي الذي لا خلاف عليه، فهو انتهاء مباراة الجولة الثانية من الدوري المصري للسيدات بفوز الأهلي على الزمالك بستة أهداف دون مقابل على ملعب الأخير. وأكد الموقع الرسمي للأهلي النتيجة وارتفاع رصيد الفريق إلى 6 نقاط بعد فوزه أيضًا في الجولة الأولى على SAK بنتيجة 19-0.
وبالتالي جاءت الأزمة بعد حسم المباراة ولم تؤثر في نتيجتها المعلنة أو نقاطها.
هل بدأ اتحاد الكرة تحقيقًا في الواقعة؟
لم يظهر حتى وقت إعداد التقرير بيان رسمي منشور من الاتحاد المصري لكرة القدم يعلن فتح تحقيق أو إحالة الواقعة إلى لجنة محددة أو توقيع عقوبات على أي طرف.
وما ورد عن إمكانية تدخل إحدى لجان اتحاد الكرة يظل مرتبطًا بما قد تقرره الجهة المنظمة حال وصول تقارير أو شكاوى بشأن ما حدث، ولا يجوز اعتباره قرارًا اتُخذ بالفعل.
وبذلك أصبحت أزمة الأهلي والزمالك للسيدات قائمة على روايتين واضحتين ومتعارضتين في تحديد من بدأ المشادة وسبب التدخل، بينما تبقى النتيجة النهائية لأي مساءلة مرتبطة بما قد يصدر لاحقًا عن اتحاد الكرة أو الجهات المختصة، وليس بتصريحات أي من الطرفين وحدها.









