نتيجة الفحص النفسي ظهرت قبل أولى جلسات المحاكمة في 26 سبتمبر

محامية الإسكندرية أمام الجنايات.. خلافات أسرية سبقت الجريمة وتقرير نفسي ينفي وجود اضطراب عقلي

محامية الإسكندرية
محامية الإسكندرية أمام الجنايات

دخلت قضية محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها مرحلة جديدة قبل بدء محاكمتها أمام الجنايات، بعدما خلص تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية إلى عدم وجود أعراض دالة على اضطراب عقلي أو نفسي لديها، سواء وقت الواقعة أو وقت إجراء الفحص، بما يفقدها أو ينقصها الإدراك أو الاختيار. ويأتي ظهور النتيجة النهائية للتقرير بعد أيام من اقتصار المعلومات المنشورة على خضوع المتهمة للفحص النفسي دون إعلان نتيجته، فيما حددت محكمة استئناف الإسكندرية جلسة 26 سبتمبر 2026 لبدء المحاكمة، بعد إحالتها بتهمة قتل والدتها عمدًا مع سبق الإصرار وإحراز سكين ومقص دون مسوغ قانوني.

التقرير النفسي يحسم نقطة كانت معلقة قبل المحاكمة

أفاد تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية بأن الفحص لم يرصد لدى المتهمة أعراضًا لاضطراب عقلي أو نفسي، في الوقت الحالي أو وقت الواقعة محل الاتهام، من شأنها التأثير على الإدراك أو الاختيار أو سلامة الإرادة والتمييز ومعرفة الخطأ من الصواب.

وانتهى التقرير، وفق ما ورد في أوراق القضية المنشورة، إلى مسؤوليتها عن الاتهام المسند إليها من الناحية المتعلقة بحالتها العقلية والنفسية. ولا يمثل ذلك في حد ذاته حكمًا بإدانتها في القضية، إذ تبقى الاتهامات والأدلة والدفاع محل نظر محكمة الجنايات التي تبدأ أولى جلساتها في 26 سبتمبر.

ويمثل ظهور النتيجة النهائية للفحص تطورًا جديدًا مقارنة بما كان متاحًا قبل ثلاثة أيام، حين كان ملف القضية قد وصل إلى تحديد موعد المحاكمة بينما لم تكن نتيجة التقييم النفسي النهائية معلنة بعد.

أمر الإحالة يكشف الخلافات السابقة على الواقعة

ينسب أمر الإحالة إلى المتهمة، المشار إليها بالأحرف «س.ح.م»، قتل والدتها «ز.ع.ح» عمدًا مع سبق الإصرار خلال يومي 17 و18 يوليو 2026.

وبحسب أمر الإحالة، سبقت الواقعة خلافات أسرية قديمة بين الأم وابنتها، تضمنت اتهام المتهمة لوالدتها بالتسبب في طلاقها من زوجها الأول وفقدانها حضانة أطفالها، إلى جانب خلافات مرتبطة بحياتها الزوجية والشخصية ورفض مساعدتها في استعادة حضانة أبنائها.

وتقول النيابة في أمر الإحالة إن هذه الخلافات احتدت خلال أربعة أيام سبقت الواقعة، وإن المتهمة عقدت العزم على قتل والدتها مستغلة وجودهما منفردتين داخل الشقة محل الواقعة في منطقة سيدي بشر بالإسكندرية. وتظل هذه الوقائع اتهامات واردة بأمر الإحالة تخضع للفحص والمناقشة أمام المحكمة، وليست حكمًا قضائيًا نهائيًا.

وتنسب التحقيقات إلى المتهمة خنق والدتها، ثم استخدام سكين ومقص في تقطيع الجثمان إلى ثلاثة أجزاء، وهي الوقائع التي استند إليها قرار الإحالة إلى محكمة جنايات الإسكندرية، إلى جانب اتهامها بإحراز السلاح الأبيض والأداة القاطعة دون مسوغ قانوني.

أدلة المعاينة وهاتف أُلقي على الطريق الصحراوي

تضمن أحدث ما ظهر من التحقيقات عنصرًا إضافيًا يتعلق بتحركات المتهمة بعد الواقعة؛ إذ نسبت إليها التحقيقات التخلص من هاتفها المحمول بإلقائه على الطريق الصحراوي عقب مغادرتها الإسكندرية واتجاهها إلى منطقة الشيخ زايد بالجيزة، حيث جرى ضبطها لاحقًا.

كما أورد تقرير الصحة النفسية المنشور أن معاينة النيابة لمسرح الواقعة جاءت متوافقة، وفق أوراق القضية، مع أقوال شهود الإثبات وما نُسب إلى المتهمة من إقرار، إلى جانب ضبط الأدوات التي قالت التحقيقات إنها استخدمت في تقطيع الجثمان.

وشملت أوراق التحقيق كذلك تقرير الأدلة الجنائية والتصوير الخاص بمسرح الواقعة، فضلًا عن معاينة تصويرية نُسب فيها إلى المتهمة تمثيل كيفية ارتكاب الواقعة، وهي عناصر ستصبح ضمن ملف القضية المعروض على محكمة الجنايات.

محامية الإسكندرية المتهمة بقتل والدتها

26 سبتمبر بداية المحاكمة أمام الجنايات

حددت محكمة استئناف الإسكندرية يوم 26 سبتمبر 2026 موعدًا لأول جلسة لمحاكمة المتهمة أمام محكمة جنايات الإسكندرية، بعد انتهاء النيابة من التحقيق وإصدار أمر الإحالة.

وبذلك أصبحت القضية أمام مرحلة قضائية مختلفة عن مرحلة التحقيق؛ فنتيجة الفحص النفسي، وأمر الإحالة، وتقارير الصفة التشريحية والأدلة الجنائية، والمعاينات، وأقوال الشهود والمتهمة، تدخل جميعها ضمن الأوراق التي تنظر فيها المحكمة قبل الفصل في الاتهامات.

ويبرز التطور الأحدث في أن مسألة الحالة العقلية التي كانت لا تزال مفتوحة عند الإعلان عن موعد المحاكمة أصبحت لها نتيجة محددة في تقرير المجلس الإقليمي للصحة النفسية، بينما يظل الحكم في أصل الاتهام ومسؤولية المتهمة القضائية النهائية من اختصاص المحكمة وحدها.

تم نسخ الرابط