آخر تحريك رسمي كان في مايو ولا قرار جديد حتى الآن

أسعار الإنترنت والمحمول الشهر المقبل.. شعبة الاتصالات تنفي أي زيادة رسمية وتوضح تأثير الكهرباء

أسعار الإنترنت والمحمول
أسعار الإنترنت والمحمول

لا يوجد حتى الجمعة 18 سبتمبر 2026 قرار رسمي جديد بزيادة أسعار الإنترنت والمحمول خلال أكتوبر المقبل، وفق الموقف الذي عرضه المهندس محمد طلعت، رئيس شعبة الاتصالات والمحمول بالغرفة التجارية بالقاهرة، بالتزامن مع مراجعة أحدث القرارات المنشورة للجهاز القومي لتنظيم الاتصالات. وتكشف المقارنة مع آخر تحريك رسمي أن الجهاز سبق أن وافق في 6 مايو 2026 على زيادة تتراوح بين 9% و15% في بعض الباقات شاملة الضرائب، وهو ما يعني أن الحديث الحالي يدور حول زيادة إضافية جديدة فوق أسعار مايو، وهذه لم يصدر بشأنها حتى الآن قرار معلن.

هل ترتفع أسعار الإنترنت والمحمول في أكتوبر؟

أكد محمد طلعت أنه لا توجد مؤشرات مؤكدة حاليًا على تطبيق زيادة جديدة خلال الشهر المقبل، موضحًا أن أي تحريك للأسعار يحتاج إلى الإجراءات الرسمية المعتمدة من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات.

وبالتالي فإن عدم وجود قرار جديد حتى الآن لا يعني تثبيت الأسعار إلى أجل غير مسمى، لكنه يعني أن زيادة أكتوبر ليست قرارًا نافذًا أو معلنًا في الوقت الحالي.

وكان الجهاز قد اتخذ الموقف نفسه عند انتشار حديث سابق عن زيادة بنسبة 30% في مارس 2026، إذ نفى رسميًا صدور أي قرار بهذه النسبة، وشدد على أن أي تعديل للأسعار يخضع للدراسة قبل اعتماده. وبعد ذلك بنحو سبعة أسابيع، صدر قرار مستقل في 6 مايو بتحريك أسعار بعض الخدمات بنسبة تراوحت بين 9% و15%.

وهذه المقارنة توضح الفارق بين شائعة أو توقع بزيادة قادمة وبين قرار تنظيمي فعلي؛ فأسعار خدمات الاتصالات لا تتغير بمجرد ارتفاع أحد عناصر التكلفة أو تداول نسب جديدة، وإنما يصبح التعديل نافذًا بعد اعتماده وإعلانه.

ماذا تغير رسميًا في آخر زيادة خلال مايو؟

أقر الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات في 6 مايو زيادة تتراوح بين 9% و15% في بعض باقات خدمات الاتصالات شاملة الضرائب.

وفي المقابل، لم يشمل التحريك سعر دقيقة الصوت عبر الهاتف الثابت أو المحمول، كما ظلت أسعار كروت شحن الرصيد وخدمات المحافظ الإلكترونية دون زيادة ضمن ذلك القرار.

وتزامن القرار مع طرح خيارات أقل تكلفة، بينها باقة إنترنت ثابت بقيمة 150 جنيهًا بدلًا من أن تكون أقل باقة متاحة عند 210 جنيهات، وباقة محمول بقيمة 5 جنيهات بدلًا من أقل باقة كانت تقارب 13 جنيهًا.

كما أتاح الجهاز تصفح المواقع الحكومية والتعليمية مجانًا على شبكات الإنترنت الثابت وبيانات المحمول حتى بعد نفاد الباقة.

وبذلك فإن الأسعار التي يدور حولها النقاش في سبتمبر ليست الأسعار السابقة لمايو، وإنما الأسعار الناتجة عن آخر تعديل رسمي، وأي زيادة جديدة في أكتوبر ستكون تحريكًا إضافيًا يحتاج إلى قرار منفصل.

هل ارتفاع أسعار الكهرباء يؤدي إلى زيادة جديدة؟

استبعد رئيس شعبة الاتصالات والمحمول أن تكون زيادة أسعار الكهرباء، بمفردها وفي الوقت الحالي، سببًا كافيًا لرفع أسعار خدمات الإنترنت والمحمول الشهر المقبل، معتبرًا أن تأثيرها على تكلفة التشغيل لا يقود تلقائيًا إلى قرار سعري جديد.

لكن آخر قرار رسمي صدر في مايو يوضح أن الكهرباء تدخل بالفعل ضمن مجموعة عناصر تدرس عند تقييم تكلفة الخدمة، إلى جانب سعر الصرف والمحروقات والسولار المستخدم في تشغيل محطات المحمول وتكاليف العمالة والشحن الدولي وتحديث الشبكات والرقائق والمعدات.

ومن ثم فإن ارتفاع الكهرباء يمثل أحد عناصر التكلفة التي قد تدخل في حسابات الشركات والجهة المنظمة، لكنه لا يعني في حد ذاته وجود زيادة تلقائية أو فورية في فاتورة المستخدم.

حقيقة زيادة أسعار الإنترنت والمحمول في أكتوبر

أسعار الهواتف ملف مختلف عن أسعار الباقات

وفي ملف منفصل، أشار محمد طلعت إلى ارتفاع أسعار بعض أجهزة الهواتف المحمولة المستوردة، ووصول بعض الطرازات مرتفعة السعر إلى أكثر من 120 ألف جنيه، رابطًا ذلك بتكلفة الاستيراد والرسوم والضرائب ومستويات الأسعار العالمية لبعض الأجهزة.

ولا يجب الخلط بين هذا الملف وبين أسعار خدمات الإنترنت والمحمول؛ فسعر الجهاز يخضع لعوامل تتعلق بالاستيراد والتسعير العالمي والضرائب والرسوم، بينما سعر الباقة أو خدمة الاتصالات يخضع لقرارات تنظيمية منفصلة.

ومنذ 21 يناير 2026 انتهى الإعفاء الاستثنائي للهاتف المحمول الوارد من الخارج بصحبة راكب، مع استمرار الإعفاء الخاص بأجهزة المصريين المقيمين بالخارج والسائحين لمدة 90 يومًا، في حين أكد الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أن الهواتف المصنعة محليًا متاحة دون الرسوم الجمركية التي ترتبط بالأجهزة الواردة من الخارج.

كما أصبحت هناك آلية لتقسيط الرسوم المستحقة على بعض أجهزة المحمول الواردة من الخارج ضمن منظومة الحوكمة المطبقة على الهواتف المستوردة.

متى تصبح أي زيادة جديدة مؤكدة؟

يبقى المعيار الفاصل بالنسبة للمستخدم هو صدور قرار أو إعلان معتمد من الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات أو الشركات وفق الضوابط التنظيمية، مع تحديد الخدمات والباقات المشمولة والأسعار وتاريخ بدء التطبيق.

وحتى أحدث ما هو منشور رسميًا وقت إعداد التقرير، يظل قرار 6 مايو هو آخر تحريك سعري معلن من الجهاز بشأن بعض خدمات الاتصالات، بينما لا يظهر قرار جديد يحدد زيادة إضافية تبدأ في أكتوبر 2026.

وبذلك تختلف المرحلة الحالية عن مايو؛ ففي مايو كان هناك قرار محدد بنسبة زيادة من 9% إلى 15% لبعض الباقات، أما في سبتمبر فالمتاح هو نفي وجود مؤشرات مؤكدة على تحريك جديد الشهر المقبل وعدم صدور قرار تنظيمي جديد حتى الآن.

تم نسخ الرابط