القانون الحالي يفصل بين بلوغ السن وعدم اللياقة الصحية
سن المعاش في مصر 2026 بعد مقترح حسام موافي حتي الـ70 عاماً..موقف قانون الخدمة المدنية والتأمينات
سن المعاش في مصر 2026..لا يغيّر مقترح الدكتور حسام موافي بشأن ربط استمرار الموظف بعد الستين بكشف طبي الوضع القانوني القائم حاليًا بشأن سن المعاش في مصر. فالقانون ما زال يستهدف توحيد سن الشيخوخة تدريجيًا عند 65 عامًا اعتبارًا من يوليو 2040، بينما يكشف قانون الخدمة المدنية نقطة مختلفة ومهمة: بلوغ السن القانونية وعدم اللياقة الصحية سببان منفصلان لانتهاء خدمة الموظف الحكومي، ولا يجعل اجتياز كشف طبي وسيلة عامة تسمح تلقائيًا بالبقاء في العمل بعد سن التقاعد. كما أن رقم 70 عامًا الذي طرحه موافي يتجاوز السقف المنصوص عليه حاليًا في قانون التأمينات ويظل مقترحًا لم يتحول إلى تعديل تشريعي.
ماذا يعني اقتراح الكشف الطبي في ضوء القانون الحالي؟
طالب حسام موافي بإعادة النظر في سن التقاعد، مقترحًا الوصول به إلى 65 أو 70 عامًا، أو إخضاع الموظف عند بلوغه الستين لتقييم طبي يحدد مدى قدرته على مواصلة العمل، مستندًا إلى استمرار أصحاب خبرات وأطباء في أداء أعمالهم بأعمار متقدمة.
لكن المقارنة مع النصوص القانونية النافذة تظهر أن فكرة الكشف الطبي تعمل حاليًا بصورة مختلفة بالنسبة للموظفين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية.
فالمادة 69 من قانون الخدمة المدنية رقم 81 لسنة 2016 تعتبر بلوغ سن الستين، مع مراعاة أحكام قانون التأمين الاجتماعي، سببًا لانتهاء الخدمة. وفي بند مستقل، تضع عدم اللياقة للخدمة صحيًا بقرار من المجلس الطبي المختص ضمن أسباب انتهاء الخدمة أيضًا.
وبذلك فإن التقييم الصحي موجود بالفعل داخل المنظومة الوظيفية، لكنه ليس في صورته الحالية اختبارًا عامًا يمنح الموظف الذي يبلغ سن التقاعد حق الاستمرار إذا أثبتت نتيجة الكشف سلامته الصحية.
70 عامًا أم 65 عامًا.. أين يقف القانون؟
المادة 41 من قانون التأمينات الاجتماعية والمعاشات رقم 148 لسنة 2019 تنص على إصدار رئيس مجلس الوزراء، بناء على عرض الوزير المختص بالتأمينات، قرارًا لتوحيد سن الشيخوخة تدريجيًا ليصبح 65 عامًا اعتبارًا من أول يوليو 2040.
ويبدأ مسار رفع السن تدريجيًا من يوليو 2032 عند 61 عامًا، ثم 62 عامًا في يوليو 2034، و63 عامًا في يوليو 2036، و64 عامًا في يوليو 2038، قبل الوصول إلى 65 عامًا في يوليو 2040.
وبالتالي لا يتضمن الإطار التشريعي الحالي مرحلة تصل بسن الشيخوخة إلى 70 عامًا، وهو ما يجعل الرقم الذي طرحه موافي مختلفًا عن خطة الرفع المقررة بالفعل.
أحدث تعديل لقانون التأمينات لم يمس سن المعاش
وتزداد أهمية الفصل بين المقترح والقانون بعد صدور أحدث تعديل لقانون التأمينات خلال 2026.
فالقانون رقم 11 لسنة 2026 عدّل المادة 111 المتعلقة بالالتزامات المالية للخزانة العامة تجاه الهيئة القومية للتأمين الاجتماعي، وحدد آلية القسط السنوي المستحق للهيئة، دون تعديل المادة 41 الخاصة بسن الشيخوخة.
وبذلك ظل النص الخاص بالوصول التدريجي إلى سن 65 عامًا قائمًا بعد التعديل التشريعي الأحدث، ولم يتحول سن 70 عامًا أو نظام الكشف الطبي المقترح إلى قاعدة عامة جديدة.
ماذا يلزم لتطبيق مقترح حسام موافي؟
تحويل الكشف الطبي من سبب مرتبط باللياقة الصحية إلى معيار عام يسمح باستمرار الموظف بعد بلوغ سن التقاعد يحتاج إلى إطار قانوني ملزم يحدد الفئات المخاطبة به، والجهة الطبية التي تجري التقييم، ومعايير اللياقة، ومدة الاستمرار في الخدمة، وكيفية التعامل مع الحقوق التأمينية.
أما الوصول العام بسن الشيخوخة إلى 70 عامًا، فيتطلب تغيير الإطار التشريعي القائم الذي يحدد حاليًا سن 65 عامًا كهدف نهائي للتوحيد في يوليو 2040. وبالنسبة للموظفين الحكوميين الخاضعين لقانون الخدمة المدنية، فإن قواعد انتهاء الخدمة نفسها ترتبط كذلك بالنصوص المنظمة لعلاقتهم الوظيفية، ولا يكفي مجرد اجتياز كشف طبي لتجاوز السن القانونية في الوضع الحالي.

وتوجد بالفعل نظم خاصة لبعض الفئات تختلف في تفاصيل استمرار الخدمة، وهو ما يظهر في قطاع التعليم؛ إذ أوضحت وزارة التربية والتعليم في يوليو 2026 أن بعض أعضاء هيئة التعليم الذين يبلغون الستين خلال العام الدراسي يستمرون بقوة القانون حتى 31 أغسطس، بينما يخضع المنقولون إلى وظائف تسري عليها أحكام قانون الخدمة المدنية للمادة 69.
ومن ثم يبقى الوضع القائم حتى الآن قائمًا على سن قانونية ومسار تدريجي مقرر للوصول إلى 65 عامًا، بينما يمثل اقتراح حسام موافي ببلوغ 70 عامًا أو جعل الحالة الصحية أساسًا للاستمرار في العمل طرحًا يحتاج إلى إجراء تشريعي رسمي قبل أن يترتب عليه أي تغيير في مواعيد التقاعد.








