أولى جلسات المحاكمة تشهد رواية جديدة بشأن إصابة الابن وطلبًا من الدفاع
المتهم في جريمة 15 مايو يعترف بقتل ابنته و3 من أسرة طليقته وينكر محاولة قتل نجله
دخلت جريمة 15 مايو مرحلة قضائية جديدة السبت 19 سبتمبر 2026، بعدما وقف المتهم أمام محكمة جنايات القاهرة في أولى جلسات محاكمته وأقر بقتل ابنته وثلاثة من أسرة طليقته، لكنه أنكر الشروع في قتل نجله، مؤكدًا أن إصابته بطلق ناري وقعت بطريق الخطأ. وتمثل هذه النقطة محورًا أساسيًا في الجلسة، لأن أمر الإحالة الصادر عن النيابة العامة يتضمن اتهامه بالشروع في قتل الابن إلى جانب القتل العمد مع سبق الإصرار وحيازة أسلحة وذخائر دون ترخيص. وفي تطور آخر، طلب الدفاع عرضه على الطب النفسي، بينما رفعت المحكمة الجلسة لاتخاذ قرارها بشأن الطلبات المقدمة.
اعتراف بالقتل وإنكار اتهام الشروع في قتل الابن
أقر المتهم خلال مواجهته أمام المحكمة بمسؤوليته عن قتل ابنته وثلاثة من أفراد أسرة طليقته، كما أكد أن السلاح المضبوط بحوزته يخصه وأنه مسؤول عنه.
لكن موقفه اختلف عند الحديث عن إصابة نجله، إذ أنكر أن يكون قد شرع في قتله، وقرر أمام هيئة المحكمة أن الطلقة التي أصابت قدم الابن لم تكن تستهدف قتله.
وتكتسب هذه الجزئية أهمية في مسار المحاكمة لأن النيابة العامة أحالت المتهم إلى الجنايات باتهامات تتضمن صراحة الشروع في قتل نجله، إلى جانب قتل أربعة أشخاص عمدًا مع سبق الإصرار.
وبالتالي أصبحت المحكمة أمام رواية دفاعية بشأن إصابة الابن تختلف عن الوصف القانوني الوارد في أمر الإحالة، على أن يكون تقدير الأدلة وثبوت الاتهامات من اختصاص هيئة المحكمة وحدها.
طلب بعرض المتهم على الطب النفسي
شهدت الجلسة كذلك طلب دفاع المتهم عرضه على الطب النفسي لبحث حالته النفسية ومدى ارتباطها بمسؤوليته عن الواقعة.
ورفعت المحكمة الجلسة لاتخاذ القرار بشأن الطلبات المقدمة، ولم يكن قد صدر عند إعداد التقرير حكم في موضوع الدعوى أو قرار نهائي بشأن المسؤولية الجنائية للمتهم.
ويظل طلب العرض على الطب النفسي إجراءً طلبه الدفاع، ولا يعني في حد ذاته ثبوت وجود مرض نفسي أو انتفاء المسؤولية، إذ يرتبط أي أثر قانوني بما تقرره المحكمة وما قد تنتهي إليه الجهات الطبية المختصة حال الاستجابة للطلب.
ماذا يتضمن أمر إحالة المتهم في جريمة 15 مايو؟
كانت النيابة العامة قد أحالت المتهم إلى المحاكمة الجنائية بعد انتهاء مرحلة التحقيقات، وأسندت إليه قتل ابنته وثلاثة من أهلية مطلقته عمدًا مع سبق الإصرار، والشروع في قتل نجله، إلى جانب إحراز أسلحة نارية وبيضاء وذخائر بغير ترخيص.
وتعود الواقعة إلى إطلاق أعيرة نارية داخل شقة سكنية بدائرة قسم شرطة 15 مايو، ما أسفر عن وفاة أربعة أشخاص وإصابة نجل المتهم.
وأظهرت تحقيقات النيابة انتقال فريق التحقيق إلى مسرح الواقعة وضبط السلاح الناري والذخائر وفوارغ الطلقات، إلى جانب فحص كاميرات المراقبة والاستماع إلى الشهود.
كما تضمنت أوراق القضية تسجيلًا صوتيًا للحوار الذي سبق إطلاق النار، ومحادثات نصية بين المتهم ونجله بشأن اللقاء الذي جمع أطراف الواقعة بدعوى تسوية الخلافات الأسرية.
تقارير فنية ضمن أدلة القضية
استندت النيابة خلال إحالة القضية إلى مجموعة من الأدلة الفنية والشهادات، بينها تقرير الطب الشرعي وتقارير الأدلة الجنائية وأقوال أشخاص كانوا موجودين في موقع الواقعة.
وأفادت التحقيقات بأن تقرير الطب الشرعي ربط الإصابات النارية بالسلاح المضبوط مع المتهم، فيما رصدت الأدلة الجنائية آثار إطلاق مقذوفات نارية في مسرح الواقعة.
وسبق للمتهم خلال التحقيقات أن أقر بالحصول على السلاح والذخيرة عبر أحد مواقع الإنترنت المظلم مقابل مبلغ مالي، كما أجرى محاكاة تصويرية للواقعة خلال مرحلة التحقيق.
وتختلف المرحلة الحالية عن جميع التغطيات السابقة للقضية؛ إذ انتقلت جريمة 15 مايو من مرحلة التحقيق والإحالة إلى الجنايات إلى المحاكمة الفعلية، وأصبح موقف المتهم أمام هيئة المحكمة وطلبات دفاعه جزءًا من ملف الدعوى الذي ستفصل فيه المحكمة.









