قاعدة الـ10% تجعل استيفاء الحد الأدنى شرطًا وليس ضمانًا للتحويل
تقليل الاغتراب 2026.. رفعت فياض يوضح سبب رفض المستوفين للمجموع
دخل ملف تقليل الاغتراب 2026 مرحلة جديدة مع بدء الدراسة بالجامعات، بعدما أوضح الكاتب الصحفي المتخصص في التعليم رفعت فياض سبب رفض طلبات بعض طلاب الثانوية العامة رغم استيفائهم مجموع الكلية المطلوب الانتقال إليها. والفارق الأساسي أن الوصول إلى الحد الأدنى لا يمنح الطالب حقًا تلقائيًا في التحويل، وإنما يجعله مستوفيًا لأحد شروط المنافسة على الأماكن المتاحة. ويؤكد المجلس الأعلى للجامعات أن التحويل يتم في حدود 10% من الأعداد المقررة للكلية المطلوب الانتقال إليها، مع ترتيب الطلاب الراغبين في التحويل، ما يفسر قبول طالب ورفض آخر رغم استيفاء كليهما للحد الأدنى.
لماذا لا يكفي مجموع الطالب لقبول تقليل الاغتراب؟
قال رفعت فياض، خلال مداخلة هاتفية ببرنامج «صباح البلد»، إن الهدف الأساسي من تقليل الاغتراب هو الحد من الأعباء الناتجة عن ترشيح الطالب إلى كلية بعيدة عن محل إقامته، لكنه أوضح أن النظام لا يسمح بتحويل جميع الطلاب الراغبين في العودة إلى نطاقهم الجغرافي.
وتتفق هذه النقطة مع القواعد المنشورة من المجلس الأعلى للجامعات، التي تنص على أن تحويل الطلاب المستجدين بين الكليات المناظرة وغير المناظرة بالجامعات الحكومية يتم من خلال التنسيق الإلكتروني، ولمرة واحدة، وفي حدود نسبة 10% من الأعداد المقررة للكلية المطلوب التحويل إليها، مع ترتيب المتقدمين للتحويل.
وبذلك توجد مرحلتان مختلفتان يجب عدم الخلط بينهما: الأولى هي استيفاء شروط طلب التحويل، مثل الحد الأدنى والتوزيع الجغرافي والشروط الخاصة بالكلية عند وجودها، والثانية هي المفاضلة الفعلية على المقاعد المتاحة داخل نسبة التحويل.
ولهذا قد يكون مجموع الطالب مساويًا للحد الأدنى أو أعلى منه، ومع ذلك لا ينتهي طلبه بالقبول إذا سبقه طلاب آخرون في ترتيب المفاضلة أو اكتملت الأماكن المخصصة للتحويل.
وكانت وزارة التعليم العالي قد أكدت ضمن قواعد تنسيق 2026 أن التحويل المناظر وغير المناظر يتم وفق النسبة المقررة وبحد أقصى 10% وبمراعاة الضوابط المعتمدة، وهو ما يجعل نتيجة تقليل الاغتراب مختلفة عن مجرد مقارنة مجموع الطالب بالحد الأدنى للكلية.
ماذا يحدث للطالب بعد رفض التحويل؟
انتهاء مرحلة تقليل الاغتراب وإعلان النتيجة يعني انتهاء دور مكتب التنسيق في التحويل الإلكتروني بالنسبة للطلب المقدم، إذ يؤكد المجلس الأعلى للجامعات أن هذه التحويلات تتم إلكترونيًا فقط خلال المواعيد التي يحددها مكتب التنسيق، ولا توجد تحويلات ورقية بديلة داخل المرحلة نفسها.
وبالتالي فإن رفض تقليل الاغتراب لا يعني إلغاء المكان الجامعي الذي حصل عليه الطالب من خلال التنسيق، وإنما يستمر الترشيح الذي انتهت إليه نتيجته ويبدأ الطالب الدراسة وفق الجهة المرشح إليها.
لكن القواعد الرسمية تفرق بين انتهاء تقليل الاغتراب وبين وجود حالات أخرى للتحويل عن طريق الجامعات مباشرة.
فالمجلس الأعلى للجامعات يحدد مسارات تشمل التحويل إلى البرامج الجديدة مباشرة من خلال الجامعات وفي حدود الحد الأدنى للقطاع، والتحويل بسبب النقل الإداري بعد موافقة الجامعة والكلية المعنية، والحالات المرضية وفق المادة 86 من اللائحة التنفيذية لقانون تنظيم الجامعات. كما يقرر أن التحويل بعد نهاية الفرقة الأولى يتم عن طريق الجامعات مباشرة وفق المادة نفسها.
وهذه القاعدة تضيف تفصيلًا مهمًا إلى ما ذكره رفعت فياض بشأن إمكانية انتقال الطالب بعد اجتياز عامه الأول؛ فالتحويل بعد الفرقة الأولى له مسار تنظيمي مستقل عبر الجامعات، ولا يعني وجود حق تلقائي لكل طالب في الانتقال بمجرد النجاح، وإنما يخضع للقواعد التي تنظمها الجامعات والحالة التي يتقدم بها الطالب.
لماذا وضعت نسبة 10% للتحويلات؟
أوضح رفعت فياض أن فتح التحويل أمام جميع الطلاب الراغبين في الانتقال إلى جامعات داخل محافظاتهم سيؤدي إلى تركز أعداد كبيرة في جامعات بعينها وانخفاض الأعداد في جامعات أخرى، وهو ما يفسر وجود سقف للتحويلات والطاقة الاستيعابية.
وتؤكد القواعد الرسمية أن ترتيب الطالب بين المتقدمين جزء من تنفيذ التحويل، وليس مجرد استيفاء الحد الأدنى، وهو ما يجعل نسبة الـ10% عنصرًا حاسمًا في تحديد النتيجة النهائية.
وأشار فياض كذلك إلى أن تقليل الاغتراب المرتبط بالتنسيق الحكومي يخص الجامعات الحكومية والمعاهد الداخلة في منظومة التنسيق، ولا يُطبق بالصورة نفسها على الجامعات الخاصة التي تعتمد مسارًا منفصلًا للقبول والتقديم.
وبذلك فإن أهم ما توضحه نتيجة تقليل الاغتراب 2026 هو أن عبارة «مجموعي يجيب الكلية» لا تكفي وحدها للحكم على صحة قبول أو رفض التحويل؛ فالحد الأدنى يمثل شرط دخول للمفاضلة، بينما تحسم النتيجة النهائية وفق نسبة التحويل والطاقة الاستيعابية وترتيب الطلاب وبقية الضوابط المنظمة.









