طلائع الجيش لم يتلق طلبًا رسميًا والعودة تمر بثلاث عقبات قبل يناير

الزمالك يدرس عودة محمد عاطف لتعويض بيزيرا وسط أزمة القيد وكاريكاتير يسخر من انتقاله

الزمالك يدرس عودة
الزمالك يدرس عودة محمد عاطف لتعويض بيزيرا

دخلت عودة محمد عاطف للزمالك دائرة الحسابات مجددًا بعد رحيل البرازيلي خوان بيزيرا رسميًا إلى شباب الأهلي دبي، لكن أحدث المعطيات تكشف أن استعادة الجناح المعار إلى طلائع الجيش في يناير ليست قرارًا محسومًا ولا يملك الزمالك تنفيذه منفردًا حتى الآن. فإلى جانب ضرورة حسم تأثير عقوبة إيقاف القيد على تسجيل اللاعب، أكد مصدر مسؤول بطلائع الجيش يوم 20 سبتمبر عدم تلقي النادي أي تواصل من الزمالك بشأن قطع الإعارة، كما أبدى تمسك النادي العسكري باستمرار اللاعب، لتصبح العودة مرتبطة بثلاثة ملفات متداخلة: الموقف القانوني للقيد، وموافقة طلائع الجيش، وتحرك الزمالك رسميًا لبدء التفاوض.

ويمثل هذا التطور فارقًا مهمًا عن مجرد طرح اسم محمد عاطف كخيار فني لتعويض بيزيرا؛ فالرغبة داخل الزمالك، بحسب المعلومات المتداولة، لا تعني أن طريق العودة أصبح مفتوحًا، خاصة أن اللاعب يخوض موسمه الثاني مع طلائع الجيش ويتم الاعتماد عليه ضمن عناصر الفريق.

طلائع الجيش يضع عقبة جديدة أمام عودة محمد عاطف

الموقف الأحدث جاء من داخل طلائع الجيش، إذ أكد مصدر مسؤول بالنادي أن الزمالك لم يتواصل حتى الآن لطلب استعادة محمد عاطف، مشددًا على أن عودة اللاعب قبل انتهاء إعارته لا يمكن أن تتم دون موافقة النادي العسكري.

وذهب المصدر إلى أبعد من ذلك، مؤكدًا عدم ترحيب طلائع الجيش بفكرة رحيل اللاعب في المرحلة الحالية، نظرًا لأهميته الفنية واعتماد الجهاز الفني عليه بصورة مستمرة.

وبذلك انتقل ملف عودة محمد عاطف من سؤال واحد يتعلق بإمكان قيده مع الزمالك إلى مسارين منفصلين يجب حسمهما؛ الأول قانوني ويتعلق بعقوبة القيد، والثاني تعاقدي يتعلق بإنهاء الإعارة والحصول على موافقة طلائع الجيش.

وكان محمد عاطف نفسه قد أكد في تصريحات خلال سبتمبر أنه لم يتلق تواصلًا من مسؤولي الزمالك بشأن العودة، رغم إبداء رغبته في ارتداء القميص الأبيض مجددًا والحصول على فرصة مع الفريق.

هل يستطيع الزمالك قيد محمد عاطف رغم العقوبة؟

يمثل هذا السؤال نقطة الحسم الأولى داخل الزمالك قبل الدخول في مفاوضات جدية مع طلائع الجيش.

وتوجد رؤيتان بشأن الموقف؛ الأولى تعتبر أن محمد عاطف لاعب مرتبط أصلًا بعقد مع الزمالك وسبق تسجيله في قائمته قبل الإعارة، وبالتالي قد لا تُعامل عودته بالطريقة نفسها التي يُعامل بها التعاقد مع لاعب جديد.

أما الرؤية الثانية فتربط الأمر بقطع الإعارة قبل موعد انتهائها، وترى أن عودة اللاعب خلال فترة الانتقالات الشتوية قد تحتاج إلى إجراء تسجيل جديد، وهو ما يستلزم حسم مدى توافقه مع عقوبة إيقاف القيد المفروضة على النادي. ولهذا استفسر مسؤولو الزمالك عن الموقف القانوني قبل اتخاذ خطوة رسمية.

وتوضح قواعد الاتحاد الدولي لكرة القدم أن حظر التسجيل يمنع النادي الخاضع للعقوبة من تسجيل لاعبين جدد محليًا أو دوليًا طوال مدة الحظر، مع وجود حالات وإجراءات استثنائية تنظمها لوائح التنفيذ، وهو ما يجعل توصيف حالة اللاعب المعار عنصرًا أساسيًا قبل اتخاذ القرار.

وفي أحدث تطورات أزمة الزمالك، كانت معلومات منشورة في 15 سبتمبر قد أشارت إلى استمرار العمل على تسوية الملفات المالية المرتبطة بأربع قضايا تسببت في منع النادي من قيد لاعبين جدد، مع محاولات لتوفير السيولة والتفاوض حول مواعيد السداد.

إعارة محمد عاطف.. لماذا ظهرت روايات مختلفة؟

شهد ملف إعارة محمد عاطف خلال الأسابيع الماضية أكثر من تفسير بشأن مدتها وإمكانية قطعهـا.

ففي بداية أغسطس، أفاد مصدر داخل الزمالك بأن إعارة اللاعب إلى طلائع الجيش تمتد موسمين، وأنه سيستمر مع الفريق العسكري خلال موسم 2026-2027.

في المقابل، ظهرت معلومات أخرى أوضحت أن اللاعب وقع على ترتيبات إعارة لموسمين، لكن كل موسم بعقد منفصل، وأن استمرار الموسم الثاني ارتبط بموافقة الزمالك بعد انتهاء الموسم الأول. وواصل اللاعب بالفعل تدريباته ومبارياته مع طلائع الجيش بعد تجديد الإعارة للموسم الحالي.

كما سبق لمصدر آخر داخل الزمالك أن اعتبر عودة محمد عاطف من الإعارة من الحالات التي يمكن تسجيلها رغم إيقاف القيد، إلا أن هذا الطرح لم يتحول حتى الآن إلى قرار نهائي معلن يحسم إمكانية قيده في يناير بصورة قاطعة.

لذلك تبقى الخطوة المنطقية الأولى هي حسم التفسير القانوني لعقود الإعارة والقيد، ثم التفاوض مع طلائع الجيش إذا قرر الزمالك المضي في الاستعادة.

رحيل بيزيرا يعيد حسابات مركز الجناح

السبب الفني وراء إعادة اسم محمد عاطف إلى المشهد يرتبط برحيل خوان بيزيرا، بعدما أعلن الزمالك يوم 19 سبتمبر التوصل إلى اتفاق نهائي لانتقال اللاعب البرازيلي إلى شباب الأهلي دبي.

وأكد النادي في إعلانه أن الاتفاق تم بعد تحقق المطالب التي وضعها الزمالك منذ بدء المفاوضات، لينتهي بذلك ارتباط بيزيرا بالفريق الأبيض ويصبح مركز الجناح أحد الملفات التي تحتاج الإدارة إلى إعادة تقييمها.

وكان موقع الحق والضلال قد تناول بالفعل التفاصيل المالية والتعاقدية لصفقة بيزيرا، ومنها القيمة الأساسية للانتقال والدفعات ونسبة إعادة البيع وبعض البنود المرتبطة بحقوق الزمالك، ولذلك لا يمثل تكرار تفاصيل الصفقة محورًا جديدًا في الملف الحالي.

بيزيرا

الجديد هنا يتعلق بما يحدث بعد الرحيل: هل يستطيع الزمالك سد الفراغ باستعادة لاعب يملكه بالفعل بدل إبرام صفقة جديدة في ظل أزمة القيد؟

محمد عاطف يمثل أحد الخيارات المطروحة، لكنه ليس صفقة حرة يمكن إتمامها بمجرد رغبة الزمالك، لأن اللاعب مرتبط حاليًا بإعارة مع طلائع الجيش والنادي العسكري أعلن تمسكه باستمراره.

كاريكاتير بيزيرا.. سخرية وليست معلومة عن انتقال جديد

بالتزامن مع إتمام انتقال بيزيرا، نشر رسام الكاريكاتير عمرو سليم عملًا ساخرًا تناول انتقال اللاعب إلى شباب الأهلي دبي، مستخدمًا فكرة «الكوبري» بين دبي والقاهرة في إشارة ساخرة إلى احتمال عودة اللاعب مستقبلًا إلى نادٍ مصري.

لكن هذه الفكرة تظل معالجة ساخرة ورأيًا كاريكاتيريًا، ولا تمثل معلومة موثقة عن وجود اتفاق لإعادة بيزيرا إلى مصر أو انتقاله إلى نادٍ مصري في نهاية الموسم.

كما لم يعلن الزمالك أو شباب الأهلي دبي عن ترتيبات من هذا النوع، وبالتالي لا يصح التعامل مع الكاريكاتير باعتباره دليلًا على مسار تعاقدي أو خطة مستقبلية للاعب.

ماذا يحتاج الزمالك لاستعادة محمد عاطف في يناير؟

وفق المعطيات المتاحة حتى 20 سبتمبر، لا توجد موافقة نهائية على عودة محمد عاطف ولا مفاوضات رسمية بدأت مع طلائع الجيش.

ويحتاج الملف أولًا إلى حسم ما إذا كان تسجيل اللاعب بعد قطع الإعارة مسموحًا به خلال استمرار عقوبة القيد، ثم اتخاذ الزمالك قرارًا فنيًا نهائيًا باستعادته، وبعدها التواصل مع طلائع الجيش والتوصل إلى اتفاق لإنهاء الإعارة قبل موعدها إذا وافق النادي العسكري.

أما الوضع الحالي، فيشير إلى أن طلائع الجيش متمسك باللاعب ولم يتلق طلبًا رسميًا لعودته، بينما يدرس الزمالك المسار القانوني لإمكانية استعادته خلال الميركاتو الشتوي.

وبالتالي فإن رحيل بيزيرا أعاد محمد عاطف إلى حسابات الزمالك باعتباره خيارًا يملكه النادي بالفعل، إلا أن تنفيذ العودة يظل مرهونًا بحسم القيد وموافقة طلائع الجيش، وليس بمجرد رغبة فنية داخل القلعة البيضاء.

تم نسخ الرابط