الإدانة لم تكن بالسرعة والمدفوعات الإجمالية بلغت 1044 إسترلينيًا

حكم غيابي يوقف رخصة محمد صلاح 6 أشهر في إنجلترا بسبب واقعة سيارته

محمد صلاح يتعرض لحكم
محمد صلاح يتعرض لحكم غيابي يمنعه من القيادة 6 أشهر

صدر حكم غيابي بحق محمد صلاح بمنعه من القيادة لمدة 6 أشهر في إنجلترا، على خلفية واقعة مرتبطة بسيارته رولز رويس التي رصدتها كاميرا سرعة في ويلمسلو بمقاطعة تشيشير. لكن أوراق القضية تكشف فارقًا جوهريًا عن الانطباع الأول للواقعة؛ إذ لم تتم إدانة قائد منتخب مصر بتجاوز السرعة نفسه، بعدما سُحبت هذه التهمة، وإنما أدين بعدم تقديم المعلومات المطلوبة لتحديد هوية الشخص الذي كان يقود السيارة. كما لم تقتصر الالتزامات المالية على غرامة 660 جنيهًا إسترلينيًا، بل وصل إجمالي ما أمرت به المحكمة إلى 1044 جنيهًا إسترلينيًا.

ماذا حدث لسيارة محمد صلاح؟

تعود الواقعة إلى 27 مارس 2026، عندما رصدت كاميرا سرعة سيارة رولز رويس مملوكة لمحمد صلاح وهي تسير بسرعة 36 ميلًا في الساعة على طريق بمدينة ويلمسلو، بينما يبلغ الحد الأقصى المقرر في هذا الجزء من الطريق 30 ميلًا في الساعة، وفق بيانات القضية.

وبدأت الإجراءات بمحاولة تحديد هوية الشخص الذي كان يقود السيارة لحظة تسجيل المخالفة، لكن صلاح لم يقدم البيانات المطلوبة، كما لم يستجب لإشعار الملاحقة القضائية ولم يقدم إقرارًا بشأن الاتهام، قبل انتقال الملف إلى القضاء في وارينغتون.

وتزامنت الواقعة مع الأيام التالية لإعلان رحيل محمد صلاح عن ليفربول؛ إذ أكد النادي الإنجليزي في 24 مارس 2026 أن اللاعب سيغادر بنهاية موسم 2025-2026 بعد تسع سنوات بقميص الفريق، بينما سُجلت واقعة السيارة في 27 مارس.

لماذا صدر الحكم رغم سحب تهمة السرعة؟

النقطة الأساسية في القضية أن تهمة تجاوز الحد الأقصى للسرعة سُحبت، وبالتالي لم يصدر الحكم الحالي ضد محمد صلاح باعتباره الشخص الذي ثبتت قيادته للسيارة بسرعة زائدة.

الإدانة التي استند إليها الحكم تعلقت بعدم تقديم المعلومات الخاصة بتحديد هوية السائق الذي كان خلف عجلة القيادة وقت تسجيل المخالفة، وهو ما أكده مسؤول بالمحكمة استنادًا إلى أوراق القضية.

وهذا الفصل بين الاتهامين يغير الوصف الدقيق للواقعة؛ فوجود سيارة مملوكة لصلاح داخل مخالفة سرعة لا يثبت وحده أنه كان يقودها حينها، بينما القضية التي انتهت بإدانته ترتبط بعدم الإفصاح عن هوية قائد السيارة.

1044 جنيهًا إسترلينيًا إجمالي المبالغ

فرضت المحكمة غرامة قدرها 660 جنيهًا إسترلينيًا، إلى جانب 120 جنيهًا إسترلينيًا تكاليف قضائية، و264 جنيهًا إسترلينيًا كرسم إضافي للضحايا.

وبحساب المبالغ الثلاثة، يصل إجمالي الالتزامات المالية المرتبطة بالحكم إلى 1044 جنيهًا إسترلينيًا، وهو الرقم الإجمالي الذي أكدته متحدثة باسم المحكمة عند الحديث عن العقوبة الصادرة بحق اللاعب.

كما تضمن الحكم منعه من القيادة لمدة ستة أشهر، لتصبح العقوبة مكونة من شقين رئيسيين: الحظر المؤقت من القيادة والالتزامات المالية التي حددتها المحكمة.

كيف صدر الحكم غيابيًا؟

عولجت القضية أمام محكمة وارينغتون من خلال نظام Single Justice Procedure، وهو إجراء قضائي مستخدم في إنجلترا وويلز للتعامل مع بعض المخالفات البسيطة التي لا تصل عقوبتها إلى السجن.

وتوضح هيئة المحاكم والهيئات القضائية البريطانية أن هذا النظام يسمح لقاضٍ منفرد، بمساندة مستشار قانوني، بالنظر في الملف والمستندات خارج جلسة المحكمة التقليدية، ويمكن استخدامه عندما لا يستجيب المتهم للإجراءات خلال المهلة المحددة.

وبحسب بيانات القضية، لم يقدم محمد صلاح ردًا على إشعار الإجراءات ولم يسجل موقفًا من الاتهام، وانتهى المسار إلى إدانته في غيابه بعدم تقديم المعلومات المرتبطة بهوية السائق.

صلاح بعد الرحيل عن ليفربول

كان ليفربول قد أعلن في مارس أن موسم 2025-2026 سيكون الأخير لمحمد صلاح مع الفريق، منهياً مسيرة امتدت تسعة مواسم منذ انتقاله من روما في 2017.

وانتقل صلاح بعد نهاية الموسم إلى طرابزون سبور التركي، بينما بقيت القضية المرورية مرتبطة بالفترة الأخيرة من إقامته ومسيرته الكروية في إنجلترا. وأكد التقرير المستند إلى أوراق المحكمة أن الحكم يتعلق بالواقعة المسجلة في مارس، قبل انتقاله إلى الدوري التركي.

وبذلك فإن التطور القضائي الحالي لا يتعلق بمخالفة جديدة بعد انتقال صلاح إلى تركيا، وإنما يمثل نتيجة لاحقة لإجراءات بدأت بسبب واقعة سيارته خلال وجوده في إنجلترا.

تم نسخ الرابط