الحكم شمل الدراسة والعلاج والكهرباء والغاز لثلاثة أبناء

محكمة الأسرة تحسم دعوى ثلاثة أبناء.. إلزام الأب بمصروفات الدراسة والعلاج ومرافق مسكن الحضانة

محكمة الأسرة تحسم
محكمة الأسرة تحسم دعوى ثلاثة أبناء.

ألزمت محكمة الأسرة بمصر القديمة أبًا بسداد مبالغ مالية لصالح أبنائه الثلاثة تجاوز مجموعها 44.6 ألف جنيه للمصروفات الدراسية والكتب والعلاج وفواتير الغاز والكهرباء، وترتفع إلى 44.7 ألف جنيه بإضافة أتعاب المحاماة، وفق حساب مباشر للمبالغ الواردة بالحكم في الدعوى رقم 1725 لسنة 2026. واللافت أن الحكم لم يقتصر على نفقات الدراسة والعلاج، بل شمل 530 جنيهًا لاستهلاك الغاز و1400 جنيه للكهرباء في مسكن الحضانة، وهي نقطة تتصل بالالتزام بتوفير المسكن المناسب للصغار، دون أن يعني الحكم أن كل فاتورة مرافق تُلزم بها جميع الحالات تلقائيًا.

محكمة الأسرة توزع الالتزامات على ثلاثة أبناء

قضت المحكمة بإلزام الأب بأداء 2364 جنيهًا قيمة المصروفات الدراسية للابن «عبد الله» عن العام الدراسي 2025/2026، إضافة إلى 2900 جنيه قيمة الكتب الدراسية عن الفترة من 24 سبتمبر 2025 حتى 8 فبراير 2026.

كما شمل الحكم 3000 جنيه قيمة مصروفات علاجه عن الفترة من 14 فبراير حتى 1 نوفمبر 2025، ليصل مجموع المبالغ الخاصة به إلى 8264 جنيهًا.

وبالنسبة للابن «عبد الرحمن»، قضت المحكمة بسداد 957 جنيهًا للمصروفات الدراسية، و680 جنيهًا للكتب، بالإضافة إلى 5000 جنيه قيمة مصروفات العلاج عن الفترة من 5 يونيو 2025 حتى 2 أبريل 2026، بإجمالي 6637 جنيهًا.

وسجلت الالتزامات الخاصة بالابن «محمد» القيمة الأكبر، إذ شمل الحكم 23 ألفًا و295 جنيهًا للمصروفات الدراسية عن العام الدراسي 2025/2026، إلى جانب 4500 جنيه للعلاج عن الفترة من 3 يونيو 2025 حتى 7 مايو 2026، ليبلغ الإجمالي 27 ألفًا و795 جنيهًا.

1930 جنيهًا لفواتير مسكن الحضانة

امتد منطوق الحكم إلى تكاليف المرافق الخاصة بالعين المستخدمة مسكنًا للحضانة، إذ ألزمت المحكمة الأب بسداد 530 جنيهًا قيمة استهلاك الغاز، موزعة بالسوية بين الأبناء الثلاثة.

وتغطي فواتير الغاز الفترة من سبتمبر حتى ديسمبر 2025، ثم من يناير حتى أبريل 2026.

كما ألزمته المحكمة بسداد 1400 جنيه عن استهلاك الكهرباء في المسكن نفسه خلال الفترة من أبريل 2025 حتى أبريل 2026.

وبذلك بلغ مجموع فواتير الكهرباء والغاز المشمولة بالحكم 1930 جنيهًا، بينما بلغت أتعاب المحاماة المقضي بها 75 جنيهًا.

ويصل مجموع المصروفات الدراسية والكتب والعلاج والمرافق الواردة بالحكم إلى 44 ألفًا و626 جنيهًا، ويرتفع الإجمالي الحسابي إلى 44 ألفًا و701 جنيه بعد إضافة أتعاب المحاماة.

لماذا تدخل مرافق مسكن الحضانة في بعض الأحكام؟

ينص قانون الأحوال الشخصية على التزام الأب بنفقة أولاده وتوفير المسكن لهم وفق قدرته المالية وبما يكفل لهم مستوى معيشة ملائمًا، إذا لم يكن للصغير مال ينفق منه.

وتوضح أحكام سابقة لمحاكم الأسرة أن مفهوم تهيئة المسكن المناسب قد يمتد، بحسب ظروف الدعوى وما يقدم فيها من مستندات، إلى المرافق الضرورية التي تجعل المسكن صالحًا للإقامة الفعلية.

وفي حكم سابق تناول فواتير مسكن حضانة، اعتبرت المحكمة أن وجود الكهرباء والغاز والمياه يرتبط بتهيئة المسكن للمعيشة، وانتهت في تلك الدعوى إلى إلزام الأب بقيمة الاستهلاك التي أثبتتها المستندات المقدمة أمامها.

لكن هذه السابقة لا تعني وجود مبلغ ثابت للمرافق أو إلزام تلقائي في جميع المنازعات؛ فتقدير المستحقات يتوقف على وقائع كل دعوى، وصفة المسكن، والفواتير والمستندات المقدمة، وما تنتهي إليه المحكمة.

الحكم لا يقتصر على إيجار مسكن الحضانة

يفرق قانون الأحوال الشخصية بين الالتزام بنفقة الصغير وتوفير المسكن وبين التفاصيل المالية التي قد تنشأ عن إقامة الصغار داخل هذا المسكن.

فالمادة 18 مكررًا ثانيًا من المرسوم بقانون رقم 25 لسنة 1929، المعدل بالقانون رقم 100 لسنة 1985، تقرر أن نفقة الصغير تكون على أبيه عند عدم وجود مال للصغير، وأن الأب يلتزم بتوفير المسكن وفق قدرته وبما يكفل مستوى المعيشة المناسب.

أما إدراج قيمة محددة للكهرباء أو الغاز في حكم قضائي، فيرتبط بالدعوى المعروضة والمستندات التي تثبت الاستهلاك والمبالغ المطالب بها، وليس بمجرد وجود مسكن حضانة.

ولهذا تمثل دعوى مصر القديمة حالة قضائية محددة جمعت في حكم واحد بين المصروفات الدراسية والمستلزمات والعلاج ومرافق مسكن الحضانة لصالح ثلاثة أبناء، دون أن ينشئ الحكم بمفرده تسعيرة عامة أو التزامًا رقميًا موحدًا ينطبق على جميع الأسر.
 

تم نسخ الرابط