المفوضية تحدد خمس سنوات جديدة ومصر تتبع قانونًا مختلفًا
التوقيت الشتوي في أوروبا 2026.. جدول تغيير الساعة حتى 2031
لا يمثل 25 أكتوبر 2026 آخر موعد لتغيير الساعة في أوروبا، رغم أنه آخر تاريخ وارد ضمن الجدول الأوروبي السابق الذي غطى الفترة من 2022 إلى 2026. فقد نشرت المفوضية الأوروبية في مارس 2026 جدولًا جديدًا يمتد من 2027 حتى 2031، ويحدد مواعيد بدء وانتهاء التوقيت الصيفي خلال السنوات الخمس التالية. وبالنسبة لمصر، يظل النظام منفصلًا؛ إذ يستمر التوقيت الصيفي في 2026 حتى نهاية الخميس 29 أكتوبر، ما يخلق عدة أيام يختلف خلالها فارق الساعة مع دول الاتحاد الأوروبي قبل أن تعيد مصر ساعتها إلى التوقيت المعتاد.
2026 ليست نهاية تغيير الساعة في أوروبا
يعود الالتباس حول عام 2026 إلى أن الجدول الأوروبي المنشور سابقًا كان يغطي السنوات من 2022 حتى 2026، وانتهى بالفعل عند الأحد 25 أكتوبر 2026. لكن انتهاء مدة هذا الجدول لا يعني انتهاء نظام تغيير الساعة نفسه.
وتؤكد القواعد الأوروبية السارية استمرار انتقال دول الاتحاد الأوروبي إلى التوقيت الصيفي في الأحد الأخير من مارس، ثم العودة إلى التوقيت القياسي في الأحد الأخير من أكتوبر. كما أن المقترح الأوروبي الذي طُرح قبل سنوات لإنهاء تغيير الساعة الموسمي لم يدخل حيز التنفيذ، إذ لم يكتمل الاتفاق التشريعي اللازم لتطبيقه.
ويعزز ذلك الجدول الجديد الذي نشرته المفوضية الأوروبية في 18 مارس 2026، والذي يحدد بالفعل مواعيد تغيير الساعة حتى عام 2031، وفق الإطار القانوني القائم حاليًا. ولا يمنع نشر هذه المواعيد تعديل النظام مستقبلًا إذا صدر تشريع جديد، لكنه يعني أن تغيير الساعة لم يُلغَ حتى الآن.
مواعيد تغيير الساعة في أوروبا حتى 2031
وفق الجدول الرسمي الجديد، يبدأ التوقيت الصيفي في 2027 يوم 28 مارس وينتهي في 31 أكتوبر، وفي 2028 يبدأ في 26 مارس وينتهي في 29 أكتوبر.
أما عام 2029 فيبدأ التوقيت الصيفي يوم 25 مارس وينتهي في 28 أكتوبر، بينما تحدد مواعيد 2030 يومي 31 مارس و27 أكتوبر، ثم يومي 30 مارس و26 أكتوبر خلال عام 2031.
وتتم التحولات المحددة في الجدول الأوروبي عند الساعة الواحدة صباحًا بالتوقيت العالمي المنسق UTC، بينما تختلف الساعة المحلية لحظة التغيير من دولة إلى أخرى باختلاف المنطقة الزمنية التي تتبعها.
وفي 2026 يظل الموعد المحدد سابقًا هو الأحد 25 أكتوبر، عندما تنتهي فترة التوقيت الصيفي في دول الاتحاد الأوروبي وفق الجدول الذي شمل الأعوام من 2022 إلى 2026.
لماذا أثار انتهاء جدول إسبانيا في 2026 تساؤلات؟
إسبانيا من الدول التي كان جدولها المنشور رسميًا يمتد من 2022 حتى 2026، وهو ما قد يعطي انطباعًا بأن العام الحالي يمثل نهاية نظام تغيير الساعة.
إلا أن القرار الإسباني الذي نشر الجدول أوضح أن نظام التوقيت الصيفي قائم وفق قواعد ذات مدة غير محددة، وأن نشر جداول زمنية لعدة سنوات يأتي تنفيذًا للآلية الأوروبية التي تعلن مواعيد الفترات المقبلة، وليس باعتباره تاريخًا لإلغاء تغيير الساعة.
ولهذا تتأخر الساعة في إسبانيا يوم 25 أكتوبر 2026، ثم تستمر المواعيد الموسمية في السنوات التالية وفق الجدول الأوروبي الجديد ما لم تتغير القواعد القانونية قبل أحد هذه المواعيد.
ماذا يحدث بين أوروبا ومصر في أكتوبر 2026؟
الاختلاف الأهم للمصريين لا يتعلق بإلغاء النظام الأوروبي، وإنما بعدم تطابق يوم تغيير الساعة بين مصر والاتحاد الأوروبي.
فدول الاتحاد الأوروبي تنهي التوقيت الصيفي يوم الأحد 25 أكتوبر، بينما ينص القانون المصري على استمرار تقديم الساعة حتى نهاية يوم الخميس الأخير من أكتوبر، والذي يوافق 29 أكتوبر في عام 2026. وتعود مصر إلى توقيتها المعتاد مع دخول الجمعة 30 أكتوبر.
وخلال الفترة الفاصلة بين تغيير أوروبا وتغيير مصر تصبح القاهرة متقدمة ساعة إضافية مؤقتًا عن الفارق المعتاد مع المناطق الأوروبية المختلفة.
فمع دول وسط أوروبا التي تضم عواصم مثل باريس وبرلين وروما، يتسع الفارق مؤقتًا من ساعة إلى ساعتين، ثم يعود إلى ساعة بعد تأخير التوقيت المصري. ومع المنطقة الغربية الأوروبية مثل البرتغال وإيرلندا يرتفع الفارق المؤقت ساعة إضافية أيضًا، بينما تصبح القاهرة متقدمة مؤقتًا بساعة عن دول المنطقة الشرقية مثل اليونان ورومانيا قبل عودة مصر إلى UTC+2.
هل تتجه أوروبا لإلغاء تغيير الساعة؟
النقاش الأوروبي بشأن إنهاء التحول الموسمي للساعة لم ينتهِ، إلا أن وجود مقترح سابق لا يعني صدور قرار نافذ بالإلغاء.
المفوضية الأوروبية كانت قد قدمت في 2018 مقترحًا لإنهاء تغيير الساعة الموسمي، وأيد البرلمان الأوروبي لاحقًا وقف هذه الآلية، لكن مجلس الاتحاد الأوروبي لم يحسم موقفه النهائي، وبالتالي استمرت القواعد الحالية.
ويقدم جدول 2027-2031 أحدث دليل عملي على الوضع القائم حاليًا: أوروبا لديها مواعيد منشورة رسميًا لاستمرار الانتقال الموسمي خلال خمس سنوات أخرى، بينما تظل أي خطوة لإلغاء النظام مرتبطة باستكمال المسار التشريعي الأوروبي.
وبالنسبة لمصر، يستمر تطبيق القاعدة القانونية المحلية المستقلة التي تربط التوقيت الصيفي بالجمعة الأخيرة من أبريل ونهايته بنهاية الخميس الأخير من أكتوبر، ما يعني أن تطابق موعد تغيير الساعة مع أوروبا ليس شرطًا، وقد تتكرر فترات قصيرة يتغير خلالها فارق التوقيت بين الجانبين.









