القرار كان متفقًا عليه قبل أنجولا وميدو يطالب بتدخل المسؤولين
إراحة محمد صلاح بسبب أرضية جوبا.. وميدو يصف مغادرته معسكر مصر بـ«كارثة» ويطالب باعتذار حسام حسن
أثارت مغادرة محمد صلاح معسكر منتخب مصر قبل مواجهة جنوب السودان رد فعل حادًا من أحمد حسام ميدو، نجم الفراعنة والزمالك السابق، الذي وصف خروج قائد المنتخب في الظروف الحالية بأنه «كارثة بكل المقاييس»، وطالب بتدخل المسؤولين واعتذار حسام حسن. لكن التسلسل الرسمي للوقائع يوضح أن غياب صلاح عن مباراة الثلاثاء 29 سبتمبر لم يكن قرارًا مفاجئًا عقب التعادل مع أنجولا؛ إذ أكد اتحاد الكرة أن إراحته بسبب أرضية ملعب جوبا الصناعية جرى الاتفاق عليها بين اللاعب والجهاز الفني قبل مباراة الجولة الأولى.
ما الذي أعلنه اتحاد الكرة بشأن محمد صلاح؟
قرر الجهاز الفني لمنتخب مصر بقيادة حسام حسن إراحة محمد صلاح من مواجهة جنوب السودان في الجولة الثانية من تصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بسبب إقامة المباراة على أرضية من النجيل الصناعي «الترتان».
وأوضح اتحاد الكرة أن الاتفاق على عدم مشاركة صلاح أمام جنوب السودان تم بين الجهاز الفني واللاعب قبل لقاء أنجولا، وأن القرار جاء بهدف الحفاظ على قائد المنتخب. وبذلك يفصل البيان الرسمي بين قرار الإراحة وبين أي تطورات حدثت خلال مباراة أنجولا أو بعدها.
وكان صلاح قد بدأ مباراة أنجولا أساسيًا مساء الجمعة 25 سبتمبر، قبل أن يغادر الملعب في الشوط الثاني، في اللقاء الذي انتهى بالتعادل دون أهداف وحصل خلاله منتخب مصر على أول نقطة في المجموعة الثانية.
ميدو يصف مغادرة صلاح بـ«كارثة»
بعد مغادرة صلاح معسكر المنتخب، دخل أحمد حسام ميدو على خط التطورات بتصريحات انتقد فيها المشهد المحيط بخروج قائد الفراعنة.
وقال ميدو عبر حسابه على منصة «إكس» إن خروج محمد صلاح من معسكر المنتخب «في ظل الظروف الحالية كارثة بكل المقاييس»، معتبرًا أن رحيل قائد الفريق في هذه الملابسات يمثل، من وجهة نظره، مؤشرًا على وجود فوضى داخل المعسكر.

وأضاف ميدو أن الوضع يستوجب تدخل المسؤولين، وقال إن «منتخب مصر ليس لعبة في يد أي شخص»، قبل أن يطالب حسام حسن بتقديم اعتذار رسمي عن تصريحات سابقة، معتبرًا أن ذلك أصبح أمرًا حتميًا في أسرع وقت. وتظل أوصاف «الكارثة» و«الفوضى» تقييمات خاصة بميدو للموقف وليست توصيفًا صادرًا عن اتحاد الكرة أو الجهاز الفني.
استبدال صلاح أمام أنجولا وقرار إراحته حدثان منفصلان
وتكشف تصريحات حسام حسن عقب مباراة أنجولا نقطة مهمة في تسلسل الأحداث؛ فالمدير الفني أكد أن استبدال محمد صلاح خلال الشوط الثاني كان «رؤية فنية» مرتبطة بمتطلبات وسير المباراة.
وفي الوقت نفسه، تحدث حسام حسن عن حاجة مواجهة جنوب السودان لتحضير خاص بسبب إقامتها على نجيل صناعي. وبعد ذلك جاء بيان اتحاد الكرة ليؤكد أن قرار إراحة صلاح من مباراة جوبا كان متفقًا عليه مسبقًا قبل مواجهة أنجولا.
وبالتالي لا يقدم البيان الرسمي ما يشير إلى أن غياب صلاح أمام جنوب السودان جاء بسبب إصابة تعرض لها أمام أنجولا، كما لا يربط رسميًا بين تبديله في اللقاء ومغادرته المعسكر لاحقًا.
وتبرز هنا نقطة الخلاف الأساسية في قراءة المشهد؛ فالاتحاد يقدم الأمر باعتباره قرارًا فنيًا احترازيًا سبق الاتفاق عليه، بينما يرى ميدو أن مغادرة قائد المنتخب في التوقيت الحالي تستوجب تدخلًا إداريًا وتوضيحًا أوسع.
ماذا ينتظر منتخب مصر بعد مغادرة صلاح؟
يستعد منتخب مصر للسفر إلى جوبا لمواجهة جنوب السودان يوم الثلاثاء 29 سبتمبر ضمن الجولة الثانية من المجموعة الثانية لتصفيات كأس أمم إفريقيا 2027، بعد البداية بالتعادل السلبي أمام أنجولا. وتقام المباراة في الرابعة مساءً بتوقيت القاهرة.
ويملك المنتخب المصري نقطة واحدة بعد الجولة الافتتاحية، بينما تتصدر مالاوي المجموعة بثلاث نقاط عقب فوزها على جنوب السودان بنتيجة 2-1، ما يجعل مواجهة جوبا فرصة للفراعنة لتحقيق الانتصار الأول في مشوار التصفيات.
ويعني غياب صلاح أن الجهاز الفني سيخوض المباراة بتعديل هجومي مقارنة بالتشكيل الذي بدأ مواجهة أنجولا، بعدما كان قائد المنتخب أحد عناصر الخط الأمامي في الجولة الأولى.
ويبقى المؤكد حتى الآن أن إراحة محمد صلاح أمام جنوب السودان قرار معلن من الجهاز الفني وسبق الاتفاق عليه قبل لقاء أنجولا، بينما تمثل تصريحات ميدو تطورًا جديدًا في الجدل المحيط بمغادرة اللاعب للمعسكر وطريقة إدارة الملف.