شرقاوي تنتقد إنهاء الواقعة بالصلح وتطالب بمحاسبة المسؤول

عقب الاعتداء على القس بسنتي ونزع صليبه بشبرا.. جورجيت شرقاوي تطالب بكشف الحقيقة

الاعتداء على القس
الاعتداء على القس بسنتي ونزع صليبه بشبرا

أعادت واقعة الاعتداء على القس بسنتي موريس في شبرا الخيمة ملف التعامل القانوني مع الاعتداءات على رجال الدين إلى الواجهة، بعدما تعرض الكاهن لاعتداء لفظي وبدني خلال مروره بالمنطقة، وتضمنت الواقعة نزع الصليب الذي كان يرتديه وإلقاءه أرضًا، قبل مغادرة الشخص المسؤول عن الاعتداء المكان. ودخلت جورجيت شرقاوي، أمين أمانة الحريات بحزب الأحرار الاشتراكيين ومديرة مركز الدراسات الاستراتيجية بالحزب، على خط الواقعة، مطالبة بكشف الحقيقة كاملة وتحديد المسؤوليات، ومشددة على أن الصلح لا ينبغي أن يكون بديلًا عن المسار القانوني والمساءلة.

تفاصيل الاعتداء على القس بسنتي في شبرا الخيمة

وقعت الحادثة في شبرا الخيمة بالقرب من كنيسة السيدة العذراء ببيجام، حيث تعرض القس بسنتي لاعتداء تضمن إساءات لفظية واحتكاكًا بدنيًا، إلى جانب نزع الصليب الذي كان يرتديه وإلقائه أرضًا.

وتقاطعت التفاصيل المنشورة عن الواقعة في أكثر من نقطة، أبرزها الاعتداء على الكاهن والتعرض للصليب الذي كان يرتديه، قبل مغادرة الشخص المسؤول عن الواقعة المكان، وسط مطالبات بسرعة اتخاذ الإجراءات القانونية وحسم ملابسات ما حدث.

كما أشارت منشورات تناولت الواقعة إلى وقوف عدد من المواطنين المسلمين إلى جانب الكاهن وتقديم الاعتذار له، في موقف عكس رفض الاعتداء والتأكيد على أن الواقعة لا تمثل علاقة المواطنين بعضهم ببعض أو قواعد التعايش بين المسلمين والمسيحيين.

والقس بسنتي هو الاسم الكهنوتي للشماس إبراهيم موريس، الذي جرى سيامته في فبراير 2018 للخدمة على كنيسة السيدة العذراء والشهيد أبانوب بمنطي التابعة لإيبارشية شبرا الخيمة، وفق البيانات المنشورة وقت سيامته.

ماذا قالت جورجيت شرقاوي عن الواقعة؟

ركز تعليق جورجيت شرقاوي على ما اعتبرته ضرورة الانتقال من إنهاء مثل هذه الوقائع بالتصالح إلى مسار قانوني يحدد بدقة ما حدث والمسؤول عنه، خاصة عندما يتعلق الأمر باعتداء على شخص أو التعرض لرمز ديني.

وانتقدت شرقاوي في منشورها ما قالت إنه انتهاء الواقعة بالصلح، معتبرة أن حماية حق المجني عليه يجب ألا تتوقف عند احتواء الموقف اجتماعيًا، وإنما تتطلب تحديد المسؤولية القانونية عما وقع.

وطالبت بمسار شفاف يكشف تفاصيل الحادث، ويحدد المسؤول عن الاعتداء ودوافعه، ويضمن للمجني عليه حقه في الحماية والعدالة، إلى جانب محاسبة كل من يثبت تورطه في تحريض أو تعطيل لمسار العدالة.

كما رفضت اعتبار المطالبة باستمرار المسار القانوني سببًا لإثارة توتر ديني، مؤكدة في تعليقها أن تطبيق القانون على الجميع دون تمييز هو الطريق إلى حماية المجتمع ومنع تكرار الوقائع.

صورة الجاني

لماذا اعترضت شرقاوي على إنهاء الواقعة بالصلح؟

وضعت شرقاوي مسألة التصالح في قلب تعليقها، وانتقدت تحول الصلح، من وجهة نظرها، إلى نهاية معتادة لبعض الوقائع قبل حسم جميع أبعادها القانونية.

وأشارت إلى أن التسامح أو المصالحة بين الأطراف لا ينبغي أن يؤديا إلى إغفال أصل الواقعة أو ترك المسؤولية دون تحديد، معتبرة أن إنهاء الأزمة اجتماعيًا يختلف عن كشف ملابساتها وتطبيق الإجراءات التي يقررها القانون.

واستدعت في هذا السياق واقعة سابقة تخص كاهنًا في الإسكندرية، لتدعم انتقادها لما تعتبره نمطًا في إنهاء بعض الأزمات عبر المصالحة. إلا أن كل واقعة تظل مرتبطة بظروفها ومحاضرها وإجراءاتها القانونية الخاصة، ولا تعني الإشارة إلى وقائع سابقة تطابق أسبابها أو ملابساتها مع حادث شبرا الخيمة.

مطلب بكشف الحقيقة ومنع تكرار الواقعة

انتهى موقف شرقاوي إلى مطالبة واضحة بكشف جميع تفاصيل واقعة شبرا، وضبط المسؤول عن الاعتداء ومحاسبته إذا ثبتت مسؤوليته وفق الإجراءات القانونية، مع ضمان حق القس بسنتي وعدم اختزال القضية في مجرد إنهاء الخلاف بين الأطراف.

وتأتي مطالبها في وقت تشغل فيه منصب أمين أمانة الحريات بحزب الأحرار الاشتراكيين، إلى جانب إدارة مركز الدراسات الاستراتيجية بالحزب، وهي مناصب ظهرت بها في بيانات منشورة خلال سبتمبر 2026 تناولت ملفات الحقوق والحريات وسيادة القانون.

وتبقى النقطة المركزية في الواقعة هي الفصل بين احتواء أي توتر اجتماعي وبين استكمال الإجراءات التي تحدد المسؤولية القانونية؛ فالاعتذار أو التصالح يمكن أن يساهما في تهدئة الموقف، بينما يظل تحديد حقيقة ما حدث وما يترتب عليه من إجراءات من اختصاص الجهات المعنية وفق القانون.

تم نسخ الرابط