التحقيقات تنتقل من حادث أمني إلى توصيف إرهابي رسمي

النائب العام الإماراتي: مساعد قائد فلاي دبي شرع في عمل إرهابي بفأس الطوارئ

حادثة فلاي دبي،
حادثة فلاي دبي،

دخلت حادثة فلاي دبي FZ1073 مرحلة جديدة وحاسمة في التحقيقات السبت 3 أكتوبر 2026، بعدما أعلن المستشار الدكتور حمد سيف الشامسي، النائب العام للاتحاد في الإمارات، أن التحقيق كشف شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية أثناء الرحلة. وللمرة الأولى منذ وقوع الحادث، حددت السلطات الإماراتية رسميًا أداة الاعتداء ومحاولة السيطرة على الطائرة، إذ قالت إن مساعد القائد استخدم فأس الطوارئ للاعتداء على قائد الرحلة داخل قمرة القيادة وحاول السيطرة على أدوات التحكم، بينما لا تزال الدوافع والصلات المرتبطة بالواقعة قيد التحقيق.

ما الجديد في نتائج التحقيق بحادثة فلاي دبي؟

يمثل بيان النائب العام تحولًا واضحًا عن المرحلة الأولى من الرواية الرسمية. ففي 30 سبتمبر، وصفت الهيئة العامة للطيران المدني الإماراتية ما وقع على الرحلة المتجهة من دبي إلى مطار بن غوريون بأنه «حادث أمني» تمت السيطرة عليه، وأكدت أن الواقعة استدعت تحويل مسار الطائرة والهبوط اضطراريًا في مطار تبوك بالسعودية، مع إصابة بعض أفراد الطاقم.

وفي الأول من أكتوبر، انتقل الملف إلى التحقيق القضائي بعد تشكيل فريق من أعضاء النيابة العامة المختصين للتحقيق في الواقعة وتحديد أسبابها وملابساتها، بينما كانت المعلومات الرسمية المنشورة في ذلك الوقت تشير إلى مشادة داخل قمرة القيادة دون إعلان نتيجة نهائية بشأن الدافع.

أما التطور الصادر في 3 أكتوبر، فقد تجاوز توصيف الواقعة باعتبارها مجرد حادث أمني أو اعتداء بين أفراد الطاقم، إذ أعلن النائب العام أن التحقيقات كشفت شروع مساعد قائد الطائرة في تنفيذ عملية إرهابية، وهو التطور الرسمي الأبرز منذ بدء التحقيق.

فأس الطوارئ ومحاولة السيطرة على أدوات التحكم

بحسب ما أعلنه النائب العام للاتحاد، باشر مساعد قائد الطائرة تنفيذ مخططه أثناء وجود الرحلة في الجو، واعتدى على قائد الطائرة داخل قمرة القيادة مستخدمًا فأس الطوارئ المعروف باسم Crash Axe.

وأضافت النيابة أن مساعد القائد حاول السيطرة على أدوات التحكم بالطائرة، وهي المعلومة التي لم تكن السلطات الإماراتية قد أعلنتها بهذه الصورة التفصيلية في بياناتها الأولى بشأن الحادث.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني قد أشادت قبل هذا التطور بشجاعة قائد الرحلة الكابتن سميت ماتشهار وسرعة استجابة الطاقم والمسافرين الذين أسهموا في السيطرة على الموقف، مؤكدة أن تدخلهم ساعد على احتواء الواقعة ومنع تداعيات أكثر خطورة. كما أكدت عودة قائد الطائرة إلى الإمارات بحالة جيدة مع تلقيه العلاج اللازم.

ما الذي لم تحسمه التحقيقات حتى الآن؟

رغم إعلان التوصيف الجديد للواقعة، لم تعلن الجهات الإماراتية حتى الآن النتائج النهائية الكاملة للتحقيق، كما لم يُكشف رسميًا عن جميع الدوافع أو طبيعة الصلات التي يجري فحصها.

وأكد النائب العام استمرار التحقيقات لكشف ملابسات الواقعة ودوافعها والارتباطات المتصلة بها، بالتوازي مع استكمال الفحوص الفنية وفحص الأدلة المادية والرقمية، على أن تُعلن النتائج النهائية عقب انتهاء الإجراءات اللازمة.

وبذلك أصبح شروع مساعد قائد الرحلة في تنفيذ عملية إرهابية واستخدام فأس الطوارئ ومحاولة السيطرة على أدوات التحكم جزءًا من النتائج التي أعلنتها النيابة رسميًا، بينما تظل الإجابة عن أسئلة الدافع الكامل والصلات المحتملة والتفاصيل النهائية للمخطط مرتبطة بما ستسفر عنه بقية التحقيقات.

كيف انتهت رحلة FZ1073؟

كانت الرحلة FZ1073 قد أقلعت من مطار دبي الدولي في 30 سبتمبر متجهة إلى مطار بن غوريون، قبل تعرضها للحادث داخل قمرة القيادة وتحويل مسارها إلى مطار تبوك في المملكة العربية السعودية، حيث هبطت الطائرة بسلام.

وأكدت فلاي دبي منذ الساعات الأولى للواقعة أن الركاب كانوا بأمان، وأن فرقها تعمل بالتعاون مع الجهات المختصة. كما أعلنت الشركة لاحقًا أن جميع الركاب وأفراد الطاقم أصبحوا بأمان، وأنها تدعم التحقيق الرسمي بصورة كاملة.

وأعلنت فلاي دبي كذلك تعليق عملياتها إلى تل أبيب مؤقتًا حتى إشعار آخر بطلب من الجهات المختصة، في الوقت الذي يستمر فيه التحقيق الرسمي لكشف الصورة النهائية لما جرى على متن الرحلة.

تم نسخ الرابط