المادة 129 تحدد المقابل المالي وشروط الحصول على يوم تعويضي
تشغيل العامل في الإجازة الرسمية.. أجر مضاعف أو يوم بديل وفق القانون
حدد قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 بصورة دقيقة حقوق العامل عند تشغيله خلال العطلات والأعياد والمناسبات الرسمية، إذ يبدأ النص من حقه الأصلي في الحصول على الإجازة بأجر، ثم يجيز لصاحب العمل تشغيله إذا اقتضت ظروف العمل ذلك مع الحفاظ على مقابل إضافي مقرر قانونًا. وأوضح عبد الوهاب خضر، المتحدث باسم وزارة العمل، أن المادة 129 تمنح العامل في حالة التشغيل، بالإضافة إلى أجره عن هذا اليوم، مثلي هذا الأجر، أو يومًا آخر عوضًا عنه، مع ربط اختيار اليوم البديل بطلب كتابي من العامل يُودع في ملفه.
المادة 129 تبدأ من حق العامل في الإجازة
ينص قانون العمل على أن الأصل هو حصول العامل على إجازة بأجر خلال العطلات والأعياد والمناسبات التي يصدر بتحديدها قرار من الوزير المختص.
لكن القانون راعى في الوقت نفسه وجود منشآت أو أنشطة قد تستدعي طبيعة العمل استمرار التشغيل خلال العطلة، ولذلك أجاز لصاحب العمل تشغيل العامل متى اقتضت ظروف العمل ذلك، دون أن يؤدي استمرار العمل إلى سقوط المقابل المقرر للعطلة.
وهذه النقطة تفرق بين حق صاحب العمل في استمرار التشغيل عند الحاجة وبين حق العامل المالي أو التعويضي؛ فوجود ضرورة للعمل لا يحول يوم الإجازة إلى يوم عمل عادي من حيث المقابل.
ماذا يحصل العامل عند العمل خلال الإجازة؟
أوضح عبد الوهاب خضر أن النص القانوني لا يكتفي بالإشارة إلى «أجر مضاعف» بصورة عامة، وإنما يحدد الصيغة بأن العامل يستحق أجره عن هذا اليوم، وبالإضافة إليه مثلي هذا الأجر.
ويعني ذلك أن أجر يوم الإجازة الأصلي يظل قائمًا، بينما يضاف إليه المقابل الذي نصت عليه المادة عند تشغيل العامل، وهو التفصيل الذي يحسم الفرق بين أجر اليوم العادي وبين المقابل المقرر للعمل خلال عطلة رسمية.
أما الخيار الآخر الذي أتاحه القانون فهو حصول العامل على يوم آخر عوضًا عن يوم الإجازة الذي تم تشغيله خلاله، بدلًا من المقابل المالي المقرر.
اليوم البديل يحتاج إلى طلب كتابي
وضع القانون إجراءً محددًا للحصول على اليوم البديل، إذ اشترط أن يكون ذلك بناءً على طلب كتابي من العامل يُودع في ملفه الخاص لدى جهة العمل.
ويحمل هذا الشرط أثرًا عمليًا مهمًا؛ فالمادة لم تكتف بإتاحة يوم تعويضي بصورة عامة، وإنما ربطت استخدام هذا البديل بإجراء مكتوب يثبت طلب العامل ويحفظه داخل ملفه.
وبالتالي لا ينبغي الخلط بين حق المنشأة في تشغيل العامل عند اقتضاء ظروف العمل وبين تنظيم طريقة تعويضه؛ فالتشغيل يرتبط بظروف العمل، بينما اليوم البديل يرتبط بطلب كتابي يصدر من العامل نفسه وفق النص.
التنظيم يمتد إلى العطلات والأعياد الرسمية
أكد متحدث وزارة العمل أن المادة 129 تنظم هذه القاعدة بالنسبة للعطلات والأعياد والمناسبات الرسمية التي يحددها الوزير المختص، وليس باعتبارها استثناءً مرتبطًا بمناسبة واحدة فقط.
وجاء التوضيح بالتزامن مع صدور كتاب دوري لوزارة العمل بشأن الإجازة الرسمية للعاملين بالقطاع الخاص، وتأكيد تطبيق أحكام قانون العمل رقم 14 لسنة 2025 على المنشآت والعاملين الخاضعين له.
ويجمع التنظيم بين استمرار بعض الأنشطة التي لا تسمح طبيعتها بالتوقف الكامل خلال الإجازات وبين ضمان عدم فقد العامل للمقابل القانوني إذا طُلب منه العمل، مع إتاحة البديل التعويضي وفق الإجراء المحدد في القانون.









