الوزارة تثبت 6 أوزان وأسعار وتتحرك لتوفير القمح عبر البورصة السلعية
أسعار الخبز السياحي والفينو بعد اجتماع التموين.. لا زيادة والأسعار الحالية مستمرة
انتهى الاجتماع الثاني خلال أسبوعين بين وزارة التموين وممثلي المخابز وصناعة الحبوب، الأحد 4 أكتوبر 2026، دون إقرار أي زيادة في أسعار الخبز السياحي والفينو، لتظل الأسعار والأوزان المحددة بالتوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 هي الملزمة للمخابز الحرة والإفرنجية. ويتجاوز التطور الجديد مجرد تثبيت السعر، إذ اتفقت الوزارة مع ممثلي القطاع على إتاحة كميات من الأقماح بصورة دورية عبر البورصة السلعية لإنتاج الدقيق الحر وفق احتياجات السوق، مع استمرار مراجعة تكاليف الإنتاج وعقد اجتماعات دورية لمتابعة القمح والدقيق ومستلزمات المخابز.
ماذا انتهى إليه اجتماع التموين مع المخابز؟
عقد الدكتور شريف فاروق، وزير التموين والتجارة الداخلية، اجتماعًا للأسبوع الثاني على التوالي مع ممثلي الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب لمراجعة تطورات سوق الدقيق والخبز الحر والفينو.
وجاءت النتيجة الأساسية للمستهلك واضحة: لا تغيير في الأسعار أو الأوزان السارية حاليًا.
ويكتسب هذا التأكيد أهمية خاصة بعد المناقشات التي جرت خلال الأيام الماضية بشأن ارتفاع تكلفة الدقيق الحر وتأثيرها على إنتاج المخابز، إذ لم تتحول مراجعة التكلفة إلى قرار برفع سعر الرغيف.
كما وجه الوزير باستمرار مراجعة المتغيرات التي تدخل في تكلفة الإنتاج بدل تثبيت حسابات التكلفة لفترة طويلة دون متابعة تحركات السوق.
أسعار الخبز السياحي بعد تثبيت التسعيرة
يظل الحد الأقصى لسعر رغيف الخبز السياحي الحر وزن 80 جرامًا عند جنيهين.
أما الرغيف وزن 60 جرامًا فيبلغ حده الأقصى 1.5 جنيه، بينما يباع الرغيف وزن 40 جرامًا بحد أقصى جنيه واحد.
وتعد هذه الحدود ملزمة للمخابز التي تنتج الخبز السياحي بالأوزان المحددة، ولا يمنح ارتفاع سعر الدقيق أي مخبز حق تجاوزها من تلقاء نفسه دون صدور توجيه رسمي جديد يعدل التسعيرة.
أسعار الفينو الحالية حسب الوزن
يستمر سعر رغيف الفينو وزن 50 جرامًا عند حد أقصى جنيهين، فيما يبلغ سعر الرغيف وزن 40 جرامًا 1.5 جنيه.
أما الفينو وزن 30 جرامًا فيبلغ الحد الأقصى لسعره جنيهًا واحدًا.
وبذلك تضم القائمة السارية 6 فئات بين الخبز السياحي والفينو، جميعها تدور بين جنيه وجنيهين بحسب نوع الرغيف ووزنه.
ولا يكفي النظر إلى السعر وحده عند شراء الرغيف، لأن التوجيه الوزاري يربط كل قيمة بوزن محدد يجب على المخبز الالتزام به.
ما الجديد مقارنة باجتماع الأسبوع الماضي؟
الاجتماع السابق فتح باب مراجعة تكلفة الإنتاج في ظل تحركات أسعار الدقيق ومدخلات التشغيل، بينما كان السؤال الأساسي هو ما إذا كانت المتغيرات ستقود إلى إعادة تحديد أسعار الخبز.
أما اجتماع 4 أكتوبر فقدم نتيجة أكثر وضوحًا؛ الأسعار والأوزان الحالية تستمر دون تعديل، بالتزامن مع تحرك لتوفير مستلزمات الإنتاج ومتابعة حركة الدقيق.
ومن أبرز التطورات الاتفاق على إتاحة كميات من الأقماح بصورة دورية عبر البورصة السلعية لإنتاج الدقيق الحر، وفق احتياجات السوق ومعدلات الطلب.
ويستهدف هذا المسار تعزيز المعروض من القمح الموجه لإنتاج الدقيق الحر، بما يدعم انتظام إمدادات المخابز بدل معالجة ضغوط التكلفة فقط من خلال سعر الرغيف النهائي.
لماذا تدخل البورصة السلعية في ملف الخبز؟
يعتمد الخبز السياحي والفينو على الدقيق الحر، ولذلك ترتبط تكلفة تشغيل المخبز بصورة مباشرة بتوافر القمح والدقيق وأسعارهما.
وإتاحة الأقماح عبر البورصة السلعية تضيف قناة لتوفير المادة الخام للمطاحن بما يتناسب مع احتياجات السوق، وهو ما يمكن أن يدعم استقرار عمليات إنتاج الدقيق.
ولا يعني هذا الإجراء تثبيت أسعار الدقيق عند مستوى معين أو ضمان انخفاضها، لكنه يوفر أداة إضافية للتعامل مع المعروض ومتابعة احتياجات المطاحن والمخابز.
ولهذا جاء قرار الإتاحة بالتوازي مع استمرار مراقبة أسعار ومدخلات الإنتاج بدل إعلان تعديل مباشر في سعر الخبز.
اجتماعات شهرية لمراجعة السوق
تتجه وزارة التموين إلى استمرار الاجتماعات الدورية مع الشعبة العامة للمخابز وغرفة صناعة الحبوب بواقع اجتماع واحد على الأقل شهريًا.
وتشمل المتابعة موقف توافر القمح والدقيق الحر، والكميات المطروحة، ومستلزمات الإنتاج واحتياجات المخابز والمطاحن.
ويعني ذلك أن تثبيت الأسعار في اجتماع الأحد لا يغلق ملف التكلفة نهائيًا، لكنه يؤكد عدم صدور زيادة في الوقت الحالي.
وأي تغيير لاحق في الأسعار أو الأوزان يحتاج إلى إجراء رسمي جديد، وليس مجرد ارتفاع في أحد مكونات الإنتاج أو مطالبة من ممثلي أصحاب المخابز.
حملات رقابية على السعر والوزن معًا
وجه وزير التموين قطاع الرقابة والتوزيع ومديريات التموين بالمحافظات بتكثيف المرور على المخابز السياحية والإفرنجية.
وتستهدف الحملات التأكد من نقطتين في الوقت نفسه: عدم تجاوز السعر المحدد، والالتزام بالوزن المقابل لكل سعر.
كما يتعين إعلان الأسعار والأوزان بصورة واضحة أمام المواطنين، مع اتخاذ الإجراءات القانونية تجاه المخالفات التي يتم رصدها.
وتعد مراقبة الوزن عنصرًا أساسيًا في تنفيذ التسعيرة، لأن بيع الرغيف بالقيمة المحددة مع خفض وزنه لا يمثل التزامًا كاملًا بالقرار.
هل الاجتماع أغلق باب زيادة الأسعار نهائيًا؟
لا يتضمن موقف الوزارة إعلانًا بأن الأسعار لن تتغير مستقبلًا تحت أي ظرف، وإنما يؤكد أن القائمة الحالية ما زالت سارية دون تغيير حتى الآن.
وتواصل الوزارة مراجعة تكلفة الإنتاج وتطورات أسعار القمح والدقيق ومدخلات التشغيل، وهو ما يسمح بإعادة تقييم الموقف إذا طرأت متغيرات تستدعي ذلك.
لكن حتى صدور قرار رسمي جديد، تبقى أسعار التوجيه الوزاري رقم 5 لسنة 2026 هي الحدود الملزمة، ولا توجد زيادة جديدة معتمدة بعد اجتماع 4 أكتوبر.
وبذلك انتقل ملف الخبز السياحي والفينو من أسبوع شهد مناقشات حول ضغوط التكلفة إلى تأكيد رسمي على استمرار الأسعار، مع محاولة معالجة جانب من معادلة الإنتاج عبر توفير الأقماح ومتابعة السوق بصورة دورية.









