خام برنت يتجاوز تقدير الموازنة بينما البترول تنفي صدور قرار جديد

هل ترتفع الأسعار من جديد؟.. ياسمين عز تربط البنزين بصعود النفط وتكاليف النقل والسلع

ياسمين عز والبنزين،
ياسمين عز والبنزين،

تضع تصريحات الإعلامية ياسمين عز ملف أسعار البنزين وتأثير الوقود المحتمل على النقل والسلع في الواجهة مجددًا، بعدما أشارت خلال برنامج «كلام الناس» إلى اتساع الفارق بين أسعار النفط العالمية والتقدير المستخدم في الموازنة العامة للدولة. لكن المقارنة بين الأرقام والبيان الرسمي الصادر في اليوم نفسه تكشف فارقًا ضروريًا بين ارتفاع تكلفة النفط وبين صدور قرار بزيادة البنزين؛ فوزارة البترول أكدت استمرار الأسعار الحالية دون تغيير، وأن لجنة التسعير التلقائي لم تنعقد حتى الآن ولم تصدر أي قرار أو توصية جديدة بشأن تحريك الأسعار.

وقالت ياسمين عز إن الحديث عن زيادة أسعار البنزين يتكرر خلال الفترة الأخيرة، وربطت ذلك بارتفاع سعر برميل النفط عن المستوى الذي بُنيت عليه تقديرات الموازنة، محذرة من أن أي تحرك مستقبلي في الوقود يمكن أن يمتد أثره إلى تكاليف النقل وعدد من السلع والخدمات.

النفط أعلى من تقدير الموازنة بنحو 35.5%

اعتمدت موازنة العام المالي 2026/2027 متوسطًا تقديريًا لسعر برميل البترول عند 75 دولارًا، وفق ما أعلنه وزير المالية أحمد كجوك عند عرض افتراضات الموازنة.

وفي المقابل، يظهر أحدث سعر لخام برنت منشور على الموقع الرسمي لوزارة البترول عند 101.65 دولار للبرميل بتاريخ 2 أكتوبر 2026. وبحساب الفارق بين الرقمين، يرتفع السعر المنشور بنحو 26.65 دولار عن تقدير الموازنة، بما يعادل قرابة 35.5%.

هذه النسبة تفسر الرقم الذي تناولته ياسمين عز، لكنها لا تعني أن أسعار البنزين المحلية سترتفع تلقائيًا بالنسبة نفسها؛ لأن سعر خام برنت ليس العامل الوحيد في تحديد سعر المنتجات البترولية داخل السوق المصرية.

وتوضح آلية التسعير التلقائي المنشورة من وزارة البترول أن تقييم تكلفة إتاحة المنتجات البترولية يرتبط بتطور سعر خام برنت، وسعر صرف الدولار أمام الجنيه، إلى جانب أعباء وتكاليف أخرى تدخل في حساب التكلفة. وبالتالي فإن تحويل فارق سعر النفط العالمي مباشرة إلى نسبة زيادة مماثلة في سعر لتر البنزين سيكون قراءة غير دقيقة للآلية.

وزارة البترول: لا زيادة معتمدة حتى الآن

بالتزامن مع الجدل حول أسعار الوقود، جددت وزارة البترول والثروة المعدنية في 4 أكتوبر نفي صحة الأسعار أو نسب الزيادة التي يجري تداولها باعتبارها تسعيرة جديدة.

وقالت الوزارة إن لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية لم تنعقد حتى تاريخ البيان، ولم يصدر عنها قرار أو توصية بشأن تحريك الأسعار، مؤكدة استمرار العمل بالتسعيرة القائمة.

ويمثل هذا البيان نقطة فاصلة بين توقعات أو تصريحات تتناول احتمال زيادة البنزين وبين الوضع الرسمي الفعلي؛ فارتفاع النفط عالميًا يمثل أحد مدخلات التكلفة، لكنه لا يساوي في حد ذاته قرارًا جديدًا للمستهلك.

وكانت الوزارة قد أصدرت بيانًا مماثلًا في 24 سبتمبر، نفت خلاله الأسعار الجديدة المتداولة على منصات التواصل وأكدت وقتها أيضًا عدم انعقاد لجنة التسعير وعدم صدور قرارات جديدة.

أسعار البنزين والسولار المطبقة حاليًا

تُظهر البيانات الرسمية المنشورة لوزارة البترول استمرار سعر بنزين 80 عند 20.75 جنيه للتر، وبنزين 92 عند 22.25 جنيه، وبنزين 95 عند 24 جنيهًا للتر.

ويبلغ سعر السولار 20.50 جنيه للتر، وهي الأسعار السارية في السوق دون تعديل جديد حتى صدور البيان الأخير للوزارة.

وكان آخر تحريك معلن للأسعار قد رفع بنزين 80 من 17.75 إلى 20.75 جنيه، وبنزين 92 من 19.25 إلى 22.25 جنيه، والسولار من 17.50 إلى 20.50 جنيه للتر، في ظل ما وصفته وزارة البترول وقتها بارتفاع كبير في تكلفة الاستيراد والإنتاج نتيجة تطورات أسواق الطاقة وسلاسل الإمداد.

هل يؤدي تحريك البنزين إلى ارتفاع النقل والسلع؟

حديث ياسمين عز عن النقل والسلع يرتبط بسيناريو حدوث زيادة فعلية في الوقود مستقبلًا، وليس بإعلان زيادة حدثت بالفعل.

فالوقود يدخل ضمن تكاليف تشغيل ونقل البضائع والركاب، ولذلك يمكن أن يؤدي ارتفاعه إلى ضغوط على بعض الأنشطة التي تعتمد على النقل بصورة كبيرة. إلا أن حجم أي انعكاس على أسعار السلع أو المواصلات لا يمكن تحديده مسبقًا بنسبة واحدة، كما لا يوجد قرار جديد في أسعار البنزين يمكن بناء زيادة حالية في النقل أو السلع عليه حتى الآن.

ومن ثم، فإن الرقم الأبرز في المشهد هو اتساع الفارق بين خام برنت وتقدير الموازنة، بينما تظل النتيجة الخاصة بأسعار البنزين معلقة بقرار رسمي لم يصدر بعد. وهذا يفصل بين الضغوط التي تواجه تكلفة الطاقة وبين السعر الذي يدفعه المستهلك فعليًا في محطات الوقود.

تم نسخ الرابط