التحقيق مستمر بلا سبب معلن.. والرعية تفقد مقرها التاريخي
حريق يلتهم كنيسة «جميع القديسين» الأرثوذكسية في كندا بعد 68 عامًا من تأسيسها
دمّر حريق كنيسة «جميع القديسين» الأرثوذكسية في مدينة ميدو ليك بمقاطعة ساسكاتشوان الكندية، بعد نحو 68 عامًا من تأسيس الرعية عام 1958، دون تسجيل إصابات بشرية. وبينما وصف أول بيان كنسي الواقعة بأنها حدثت مساء 30 سبتمبر، أوضح قائد الإطفاء لاحقًا أن الفرق تلقت البلاغ بعد الساعة الثانية صباح 1 أكتوبر، لتصل وتجد المبنى غارقًا في النيران.
وحتى أحدث البيانات المتاحة، لم يُحدد سبب الحريق، فيما يواصل محققو الحرائق في وكالة السلامة العامة بساسكاتشوان العمل لتحديد نقطة البداية والسبب.
سبب الحريق لم يُحسم والتحقيق يحدد نقطة البداية
استجابت فرق الإطفاء للحادث بسيارتي إطفاء ووحدة إنقاذ، إلى جانب الشرطة وخدمات الطوارئ الطبية، واستمرت عمليات مكافحة النيران عدة ساعات، قبل بقاء طاقم إضافي في الموقع لمراقبة النقاط الساخنة ومنع تجدد الاشتعال.
وأكدت الشرطة عدم وقوع إصابات، في الوقت الذي تعرض فيه مبنى الكنيسة للدمار.
ولا تزال نقطة شديدة الأهمية بلا إجابة حتى الآن؛ فالسلطات لم تعلن أن الحريق متعمد، كما لم تحسم ما إذا كانت تتعامل معه باعتباره حادثًا مشبوهًا. وأفادت الشرطة بأنها لا تستطيع تقديم مزيد من التفاصيل في هذه المرحلة مع استمرار التحقيق، ما يجعل أي حديث عن حريق متعمد أو دافع محدد سابقًا للنتائج الرسمية.
وتزامن الحريق زمنيًا مع اليوم الوطني للحقيقة والمصالحة الذي تحييه كندا سنويًا في 30 سبتمبر لإحياء ذكرى الناجين من نظام المدارس الداخلية للسكان الأصليين وأسرهم ومجتمعاتهم، لكن التزامن وحده لا يثبت وجود علاقة بين المناسبة والحريق، ولم تعلن الجهات المحققة حتى الآن دليلًا يربط بينهما.
68 عامًا من تاريخ كنيسة جميع القديسين
تكشف وثائق أرشيفية لأبرشية كندا أن رعية «جميع القديسين» في ميدو ليك تأسست عام 1958 ضمن الكنيسة الأرثوذكسية اليونانية الأوكرانية في كندا، قبل أن تطلب في 2007 الانضمام إلى الكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا بعد تعذر توفير كاهن للرعية.
وتشير الوثائق إلى انتقالها لاحقًا إلى أبرشية كندا التابعة للكنيسة الأرثوذكسية في أمريكا.
وبذلك لا يمثل الحريق فقدان مبنى ديني فقط، بل نهاية مرحلة امتدت لنحو سبعة عقود من تاريخ الرعية في المدينة. وكانت الكنيسة لا تزال مدرجة رسميًا ضمن أبرشية كندا، ومقرها في شارع Second Street East بمدينة ميدو ليك في ساسكاتشوان.
أيقونات وأعمال فنية داخل الكنيسة
ضم المبنى عددًا من الأيقونات والأعمال الفنية والنوافذ الزجاجية الملونة التي ارتبطت بتاريخ الرعية، وأفاد أحد أبنائها بأن الكثير من هذه المقتنيات يصعب أو يستحيل تعويضه.
كما عبّرت الرعية عن حزنها لفقدان الكنيسة وما احتوته من أيقونات وما تراكم داخلها من سنوات الرعاية والذكريات.
وأكدت أبرشية كندا أن المجتمع الكنسي بدأ تقييم حجم الخسائر ودراسة الخطوات التالية، فيما تقرر عدم إقامة الخدمات الكنسية في عطلة نهاية الأسبوع التي تلت الحريق.
وحتى أحدث بيان رسمي منشور عن الواقعة، لم يُعلن سبب نهائي للحريق أو تفاصيل نهائية بشأن إعادة البناء أو مقر بديل للخدمات.









