اللجنة العامة تقر مبدأ الاعتراض والتقرير يُعرض على الجلسة العامة الاثنين

النواب يوافق على اعتراض الرئيس بشأن المادة 25 من قانون جامعة كيان ويحيله للجلسة العامة

اللجنة العامة بمجلس
اللجنة العامة بمجلس النواب توافق على اعتراض رئيس الجمهورية

دخل مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية مرحلة برلمانية جديدة، الأحد 4 أكتوبر 2026، بعد موافقة اللجنة العامة بمجلس النواب على مبدأ اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25 من مشروع القانون، وما استند إليه الاعتراض من اعتبارات دستورية وقانونية. ولا تعني هذه الخطوة حسم موقف المشروع نهائيًا، إذ يجري إعداد تقرير اللجنة لعرضه على الجلسة العامة لمجلس النواب المقرر انعقادها الاثنين، لتصبح الكلمة التالية للمجلس في إطار الإجراءات الدستورية واللائحية المنظمة للتعامل مع اعتراض رئيس الجمهورية على مشروع قانون سبق إقراره.

ماذا قررت اللجنة العامة بمجلس النواب؟

عقدت اللجنة العامة اجتماعها برئاسة المستشار هشام بدوي، رئيس مجلس النواب، لبحث الاعتراض المقدم من رئيس الجمهورية على المادة 25 من مشروع قانون جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية.

وانتهى الاجتماع إلى الموافقة على مبدأ الاعتراض، بعد مناقشة المرتكزات الدستورية والقانونية التي بُني عليها، في إطار الإجراءات التي تنظم إعادة مشروع قانون إلى مجلس النواب بعد اعتراض رئيس الجمهورية عليه.

ويعني قرار اللجنة أنها تبنت موقفًا مؤيدًا للاعتراض في تقريرها، لكن هذه المرحلة لا تمثل وحدها القرار النهائي بشأن المادة، لأن التقرير ينتقل بعد ذلك إلى الجلسة العامة.

الجلسة العامة تحسم الخطوة التالية

بحسب المسار الذي أعلنه مجلس النواب، يجري إعداد تقرير اللجنة العامة لعرضه على النواب خلال الجلسة العامة المقررة الاثنين 5 أكتوبر.

وتناقش الجلسة التقرير وما انتهت إليه اللجنة بشأن المادة محل الاعتراض، قبل اتخاذ الإجراء البرلماني المقرر بشأن مشروع القانون.

وتكتسب هذه الخطوة أهمية لأنها تنقل الملف من الدراسة داخل اللجنة العامة إلى مستوى المجلس بكامل أعضائه، وبالتالي فإن موافقة اللجنة لا ينبغي تقديمها باعتبارها صدور القانون بصيغته المعدلة أو انتهاء جميع الإجراءات التشريعية.

لماذا اعترض رئيس الجمهورية على المادة 25؟

استند الاعتراض، وفق ما أُعلن خلال مناقشات مجلس النواب، إلى اعتبارات تتعلق بمبدأ المساواة بين طلاب الجامعات المصرية، بالتوازي مع الحفاظ على استقلال كل جامعة وتحقيق التكامل بين المؤسسات الجامعية وتنوع الأساليب التعليمية.

وأكد أعضاء اللجنة العامة خلال اجتماعهم تأييدهم للأسس التي استند إليها الاعتراض، وركزت المناقشات على ضرورة أن تأتي الصياغة التشريعية متوافقة مع المبادئ الدستورية والقانونية المنظمة.

وبذلك لا يتعلق المسار الحالي بإلغاء مشروع إنشاء جامعة كيان بالكامل، وإنما بمادة محددة أبدى رئيس الجمهورية اعتراضه عليها، ثم أعاد المشروع إلى مجلس النواب للتعامل معها وفق الإجراءات المقررة.

مشروع القانون سبق أن مر بمجلس النواب

سبق لمجلس النواب الموافقة على مشروع قانون إنشاء جامعة كيان بالقوات المسلحة للعلوم التطبيقية، قبل ورود اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25 وإعادة المشروع إلى المجلس.

ومع بداية دور الانعقاد الجديد، عُرض كتاب الاعتراض على النواب، وتمت إحالته إلى اللجنة العامة لدراسة المادة والأسباب المرتبطة بها.

كما استمع المجلس إلى بيان من رئيس مجلس الوزراء بشأن الاعتراض، قبل انتقال الملف إلى اجتماع اللجنة العامة الذي انتهى بالموافقة على مبدأ الاعتراض.

وتوضح هذه المراحل أن عودة مشروع القانون إلى البرلمان لا تعني بدء مناقشته من نقطة الصفر، وإنما إعادة فتح المسار التشريعي في الجزء الذي شمله الاعتراض وما قد يرتبط به من تعديلات لازمة.

ما الفرق بين موافقة اللجنة وموافقة مجلس النواب؟

اللجنة العامة إحدى مراحل دراسة الاعتراض داخل المجلس، وتتمثل مهمتها في فحص المشروع والنصوص محل الاعتراض وأسبابه وإعداد تقرير يُرفع إلى الجلسة العامة.

أما الجلسة العامة فهي المرحلة التي يناقش خلالها النواب التقرير ويتخذ المجلس موقفه وفق القواعد الدستورية واللائحية.

ولهذا فإن التطور الصادر الأحد هو موافقة اللجنة العامة بمجلس النواب على الاعتراض، وليس إعلان انتهاء البرلمان بكامل أعضائه من جميع الإجراءات المرتبطة بالمادة 25.

ويصبح اجتماع الاثنين هو المحطة التالية التي يتحدد خلالها مسار مشروع القانون بعد عرض تقرير اللجنة.

هل تم إلغاء المادة 25 بالفعل؟

حتى مرحلة موافقة اللجنة العامة، لا يصح التعامل مع المادة 25 باعتبار أن إلغاءها أصبح نهائيًا ونافذًا لمجرد صدور موقف اللجنة.

المؤكد هو أن رئيس الجمهورية اعترض على المادة، وأن اللجنة العامة وافقت على مبدأ الاعتراض، بينما ينتقل التقرير إلى الجلسة العامة لاتخاذ الإجراء البرلماني التالي.

وتمنع هذه التفرقة الخلط بين ثلاثة تطورات منفصلة: الاعتراض الرئاسي، ثم موقف اللجنة العامة، ثم قرار الجلسة العامة الذي يأتي في المرحلة اللاحقة.

ماذا يحدث في جلسة الاثنين؟

ينتظر أن يعرض تقرير اللجنة العامة على مجلس النواب في جلسته المقررة الاثنين، متضمنًا ما انتهت إليه المناقشات بشأن اعتراض رئيس الجمهورية على المادة 25.

ويتيح ذلك للنواب مناقشة التقرير واتخاذ الخطوات اللازمة بشأن النص محل الاعتراض في ضوء الدستور واللائحة الداخلية.

ومن ثم فإن القيمة الجديدة في تطورات الأحد تتمثل في تجاوز الملف مرحلة إحالة الاعتراض إلى اللجنة، ووصوله إلى تقرير مؤيد لمبدأ الاعتراض ينتظر العرض على الجلسة العامة، وهي المرحلة التي تحدد المسار التشريعي التالي لمشروع قانون جامعة كيان.

تم نسخ الرابط