الكتالوج الرسمي لا يعرض بحث 2023/2024 رغم موعد نشر سابق
إيرين سعيد تسأل الحكومة عن بحث الدخل والإنفاق بعد 6 أشهر وقبل المؤتمر الاقتصادي المرتقب
أعادت النائبة إيرين سعيد فتح ملف بحث الدخل والإنفاق في مصر، مطالبة الحكومة بإعلان أحدث النتائج قبل المؤتمر الاقتصادي المرتقب، بعد قرابة ستة أشهر من مناقشة طلب إحاطة سابق بشأن تأخر البيانات. ويكتسب السؤال البرلماني أهمية إضافية مع استمرار عدم ظهور بحث 2023/2024 في الكتالوج الإلكتروني الرسمي للجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء حتى وقت إعداد التقرير، رغم إعلان سابق بأن التقرير كان مستهدفًا صدوره في منتصف أكتوبر 2025. وتقول سعيد إن تقييم الإنجازات والسياسات الاجتماعية يحتاج إلى بيانات حديثة توضح مستويات الدخل والإنفاق والفقر بدل الاعتماد على مؤشرات تعود لسنوات سابقة.
سؤال جديد للحكومة قبل المؤتمر الاقتصادي
وجهت إيرين سعيد سؤالًا برلمانيًا إلى رئيس مجلس الوزراء ونائب رئيس مجلس الوزراء للشؤون الاقتصادية بشأن عدم إعلان نتائج بحث الدخل والإنفاق، بالتزامن مع الاستعداد لعقد مؤتمر اقتصادي يناقش ملفات اقتصادية واجتماعية وإنسانية ورقمية.
وربطت النائبة بين إعلان مؤشرات الإنجاز وضرورة توفير بيانات حديثة عن مستويات معيشة الأسر، متسائلة عن كيفية قياس التطورات الاقتصادية والاجتماعية في ظل عدم إتاحة أحدث نتائج البحث الذي تعتمد عليه الدولة في رصد أنماط الاستهلاك والدخل ومؤشرات الفقر.
ولا يمثل التحرك الحالي بداية الملف داخل البرلمان؛ إذ سبق لسعيد أن تقدمت في 26 فبراير 2026 بطلب إحاطة بسبب تأخر صدور البحث، قبل مناقشة الملف مجددًا داخل مجلس النواب في أبريل.
ماذا حدث بعد مناقشة أبريل؟
في 24 أبريل 2026، عاد بحث الدخل والإنفاق إلى المناقشات البرلمانية، وقالت سعيد إن ممثل وزارة التخطيط أشار إلى الانتهاء من بحث أحدث يتعلق بعام 2023، وإن المناقشات انتهت إلى مطالبة الوزارة بإرسال البيانات إلى مجلس النواب.
وبحسب ما أعلنته النائبة لاحقًا، مُنحت الحكومة مهلة أسبوع لإرسال البحث، إلا أنها قالت في تحركها الجديد يوم 6 أكتوبر إن النتائج لم تُعلن أو تُتح حتى الآن.
ويعني ذلك أن المسألة انتقلت من سؤال عن موعد إعداد البحث إلى سؤال آخر عن موعد نشر النتائج وإتاحتها، خاصة بعد مرور أشهر على المناقشات البرلمانية السابقة.
كما أثار نواب آخرون الملف خلال أكتوبر، مطالبين بإعلان أحدث البيانات التي يمكن الاستناد إليها في تحديد أوضاع الأسر ومستويات المعيشة وتوجيه سياسات الحماية الاجتماعية.
تقرير 2023/2024 كان مستهدفًا للنشر في أكتوبر 2025
توجد فجوة زمنية إضافية بين الموعد الذي سبق الإعلان عنه وبين الوضع الحالي. ففي أغسطس 2025، أوضح الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء أن تقرير بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك لعام 2023/2024 كان قيد الإعداد، وأن موعد صدوره المستهدف هو منتصف أكتوبر 2025.
وأشار الجهاز حينها أيضًا إلى إتاحة البيانات الجزئية الخاصة ببحث 2021/2022 للباحثين والمتخصصين منذ نوفمبر 2024.
لكن مراجعة كتالوج الدخل والإنفاق الرسمي للجهاز حتى 6 أكتوبر 2026 تظهر بحث 2021 باعتباره أحدث دراسة مدرجة ضمن هذه السلسلة، ولا يظهر بينها تقرير منشور لبحث 2023/2024.
وبذلك يختلف وجود بيانات خام أو الانتهاء من أعمال بحثية عن نشر تقرير حديث متكامل يمكن الرجوع إليه عند مناقشة مؤشرات الفقر والدخل والإنفاق، وهي النقطة الأساسية التي يستهدفها السؤال البرلماني الجديد.
ما علاقة البحث بقياس الفقر؟
يعد بحث الدخل والإنفاق والاستهلاك من الأدوات الإحصائية الأساسية لرصد مستوى معيشة الأسر المصرية، إذ يتناول الدخل ومكونات الإنفاق وأنماط الاستهلاك والاختلافات بين الشرائح والمناطق الجغرافية.
كما تستخدم نتائجه في استخراج مؤشرات الفقر وتحليل خصائص الأسر ومستويات الإنفاق، ما يجعله جزءًا من قاعدة البيانات اللازمة لتصميم برامج الحماية الاجتماعية وتقييم أثر المتغيرات الاقتصادية على المواطنين.
ووفق آخر معدل فقر أعلن رسميًا على نطاق عام اعتمادًا على بحث 2019/2020، بلغت نسبة الفقر 29.7% مقابل 32.5% في بحث 2017/2018.
وتوجد أرقام أحدث وردت في تصريحات برلمانية استنادًا إلى بيانات بحث لاحق، إلا أن عدم نشر تقرير حديث متكامل يجعل من الضروري التمييز بين الأرقام المتداولة وبين أحدث نسبة فقر منشورة رسميًا ضمن تقرير معلن للجمهور.
ماذا تطلب إيرين سعيد من الحكومة؟
تطالب النائبة بإتاحة بحث الدخل والإنفاق بالتزامن مع عرض مؤشرات الأداء والإنجازات الاقتصادية، معتبرة أن وجود قاعدة بيانات محدثة يتيح مقارنة الخطط والنتائج بمستويات المعيشة الفعلية.
ويركز السؤال البرلماني الجديد على معرفة سبب استمرار عدم إعلان البحث رغم المناقشات السابقة، إضافة إلى توقيت إتاحة نتائجه أمام البرلمان والرأي العام.
وحتى وقت إعداد التقرير، لا يظهر إعلان رسمي جديد من الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء يحدد موعدًا محدثًا لنشر تقرير 2023/2024 بعد تجاوز الموعد الذي كان مستهدفًا في أكتوبر 2025.
ويظل التطور المنتظر هو رد الحكومة على السؤال البرلماني، وما إذا كان سيتضمن موعدًا محددًا لنشر البحث قبل المؤتمر الاقتصادي أو خلال الفترة التالية له.