مدبولي يطلب مكاشفة وتوصيات وقرارات وبرامج تنفيذية واضحة
بتوجيه الرئيس السيسي مدبولي يبدأ تحضيرات مؤتمر أكتوبر بـ4 ملفات مهمه التعليم أبرزهم
انتقل مؤتمر أكتوبر الذي دعا إليه الرئيس عبدالفتاح السيسي من مرحلة الإعلان العام إلى التحضير القطاعي الفعلي، بعدما بدأ رئيس الوزراء الدكتور مصطفى مدبولي، الاثنين 28 سبتمبر 2026، سلسلة اجتماعات الإعداد بلقاء وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي. وتكشف البداية بملف التعليم عن أربعة محاور وضعتها الحكومة للنقاش: إتاحة التعليم، وجودة العملية التعليمية، وما يقدم للطبقة المتوسطة، والرؤية المستقبلية للتعليم الجامعي وقبل الجامعي. كما طلب مدبولي ألا يقتصر المؤتمر على عرض ما تقول الحكومة إنه تحقق خلال السنوات الماضية، بل أن ينتهي إلى توصيات وقرارات وبرامج تنفيذية محددة.
ما الجديد في تحضيرات مؤتمر أكتوبر؟
كان الإعلان الأول عن مؤتمر أكتوبر قد ظهر مطلع سبتمبر في تصريحات لرئيس الوزراء بشأن تكليف رئاسي بعرض ما تحقق في قطاعات الدولة ومناقشة شواغل وانتقادات الرأي العام، وهي الزاوية التي سبق لـ«الحق والضلال» تغطيتها في 3 سبتمبر.
أما التطور الجديد في 28 سبتمبر فهو بدء الاجتماعات التنفيذية للتحضير للمؤتمر فعليًا، وتحديد التعليم باعتباره أول قطاع تفتحه الحكومة في هذه الاجتماعات، بحضور محمد عبداللطيف وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، والدكتور عبدالعزيز قنصوة وزير التعليم العالي والبحث العلمي والقائم بأعمال وزير الثقافة.
وهذا الفارق يجعل المرحلة الحالية أكثر تحديدًا من الإعلان السابق؛ فالمناقشة لم تعد تدور فقط حول فكرة المؤتمر، بل حول المادة التي ستُعرض داخله، والقضايا التي ستخضع للنقاش، والنتائج التي تريد الحكومة الوصول إليها في كل قطاع.
4 ملفات تعليمية تضعها الحكومة أمام المؤتمر
حدد مدبولي مجموعة من القضايا التي يرى أنها تمثل أولويات مباشرة للأسر فيما يتعلق بالتعليم، وفي مقدمتها إتاحة الخدمة التعليمية وجودتها، إلى جانب ما توفره منظومة التعليم لشريحة الطبقة المتوسطة، وهي ملفات قال إن المؤتمر يجب أن يقدم بشأنها شرحًا واضحًا أمام المتخصصين والرأي العام.
وشمل الاجتماع كذلك الوضع الراهن للتعليم قبل الجامعي والجامعي، والرؤية الحكومية لتطوير مكونات المنظومة ورفع جودة مخرجاتها، وفق العروض المقدمة من وزيري التربية والتعليم والتعليم العالي.
ولم يتضمن البيان المنشور عن الاجتماع الإعلان عن إجراءات جديدة تخص المصروفات أو المناهج أو القبول بالجامعات، لذلك تظل هذه الموضوعات في إطار الملفات المطروحة للنقاش ما لم تصدر بشأنها قرارات مستقلة.
المؤتمر لن يقتصر على عرض ما تم تنفيذه
طلب رئيس الوزراء أن يتضمن تناول ملف التعليم شرحًا للتحديات والجهود القائمة والرد على التساؤلات، إلى جانب فتح النقاش مع المتخصصين وأصحاب الفكر والرأي بشأن الرؤية المستقبلية للقطاع.
ووفق ما أعلنته الحكومة، فإن المستهدف من هذا المسار هو الوصول إلى «توصيات واضحة وقرارات محددة وبرامج تنفيذية»، وهو ما يوسع وظيفة المؤتمر عن مجرد استعراض حصاد السنوات الماضية إلى مناقشة الخطوات التالية التي يمكن أن تترتب على جلساته.
لكن لم تُعلن حتى الآن قائمة بهذه القرارات أو البرامج، ولذلك لا يمكن التعامل مع أي مقترحات متداولة حول التعليم باعتبارها مخرجات محسومة قبل انعقاد المؤتمر وإعلان نتائجه رسميًا.
ماذا تعني الصراحة والمكاشفة التي تحدث عنها مدبولي؟
أكد رئيس الوزراء خلال الاجتماع ضرورة الرد على شواغل وتساؤلات الرأي العام «بقدر واسع من الصراحة والمكاشفة»، مع طرح رؤية مستقبلية واضحة للقطاع أمام المتخصصين وفتح المجال للنقاش.
وهذا يتسق مع الطرح الذي صاحب الإعلان الأول عن مؤتمر أكتوبر مطلع سبتمبر، حين تحدثت الحكومة عن عدم الاكتفاء بعرض المشروعات، وإنما توضيح الحقائق والتعامل مع الانتقادات والتساؤلات المرتبطة بأداء قطاعات الدولة.
وكانت تعليقات عامة نُشرت خلال الأسابيع الماضية قد ركزت كذلك على ضرورة أن يمثل المؤتمر مساحة لمناقشة أثر السياسات في حياة المواطنين، لكن هذه الآراء تظل مواقف لأصحابها وليست قرارات أو أهدافًا إضافية ملزمة للحكومة.
لماذا بدأ التحضير بقطاع التعليم؟
بحسب ما أعلنه رئيس الوزراء، يرتبط اختيار التعليم في بداية الاجتماعات بأهمية الملف بالنسبة للأسر ومستقبل الأبناء، ولذلك ركز النقاش على الإتاحة والجودة واحتياجات الطبقة المتوسطة إلى جانب مستقبل التعليم الجامعي وقبل الجامعي.
ولا يعني بدء الاجتماعات بالتعليم أن المؤتمر سيكون مخصصًا لهذا القطاع وحده؛ فالتكليف المعلن يتعلق بعرض ومناقشة ما تم في قطاعات العمل المختلفة، ومن المنتظر أن تشمل التحضيرات ملفات حكومية أخرى مع استمرار الاجتماعات.
ما الذي لم يُعلن حتى الآن؟
حتى أحدث التفاصيل المنشورة في 28 سبتمبر، جرى تحديد شهر أكتوبر موعدًا عامًا للمؤتمر، لكن المصادر المنشورة عن الاجتماع الحالي لم تتضمن يوم الانعقاد بالتحديد أو برنامج الجلسات الكامل أو قائمة المشاركين النهائية.
كما لم تُعلن بعد القرارات التي قد تخرج عن جلسات التعليم أو بقية القطاعات؛ إذ لا تزال الحكومة في مرحلة الإعداد وتجميع الملفات وفتح النقاش حول التحديات والأولويات.
وبذلك يتمثل التطور الفعلي في 28 سبتمبر في بدء التحضير التنفيذي للمؤتمر من قطاع التعليم، وتحديد طبيعة النقاش المطلوب ومخرجاته المستهدفة، بعد أن كان مؤتمر أكتوبر خلال الأسابيع الماضية في مرحلة الإعلان العام عن الفكرة والتكليف الرئاسي.











