الزيارة تعيد جمع الرئيسين بعد قمة القاهرة قبل 11 شهرًا

السيسي يبدأ زيارة دولة لكوريا الجنوبية حتى 9 أكتوبر.. قمة الخميس ومذكرات تفاهم ولقاء مستثمرين

الرئيس السيسي
الرئيس السيسي

بدأ الرئيس عبد الفتاح السيسي زيارة دولة إلى كوريا الجنوبية تتصدرها قمة مع الرئيس لي جاي ميونج صباح الخميس 8 أكتوبر، يليها توقيع مذكرات تفاهم وغداء رسمي، إلى جانب مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية. وتأتي الزيارة بعد نحو 11 شهرًا من قمة الرئيسين في القاهرة، وبعد إطلاق أول حوار استراتيجي مصري كوري في يونيو 2026، ما يجعلها مرحلة جديدة في مسار التعاون بين البلدين. وحدد الجانب الكوري برنامج زيارة الدولة من 7 إلى 9 أكتوبر بالتوقيت المحلي، وسط تطلع معلن إلى تطوير العلاقات نحو شراكة استراتيجية، دون إعلان تحقق هذا المستوى من الشراكة حتى الآن.

وصول السيسي إلى سول وجدول زيارة الدولة

وصل الرئيس السيسي إلى قاعدة سول الجوية مساء الثلاثاء 6 أكتوبر بتوقيت القاهرة، وكان في استقباله وزير البيئة الكوري ومدير المراسم الكورية، إلى جانب السفير حازم زكي، سفير مصر لدى كوريا الجنوبية، وأعضاء السفارة المصرية في سول، وفق رئاسة الجمهورية.

ولا يوجد تعارض بين توقيت الوصول الذي أعلنته القاهرة والبرنامج الكوري الذي يحدد الزيارة من الأربعاء 7 أكتوبر حتى الجمعة 9 أكتوبر، بسبب فارق التوقيت بين القاهرة وسول.

ويبدأ البرنامج الرسمي الأهم صباح الخميس بمراسم استقبال رسمية، تليها قمة بين السيسي ولي جاي ميونج، ثم مراسم توقيع مذكرات تفاهم ومأدبة غداء رسمية يقيمها الرئيس الكوري على شرف الرئيس المصري.

وحتى الآن لم تُعلن تفاصيل نهائية عن عدد مذكرات التفاهم المقرر توقيعها أو موضوع كل مذكرة، ولذلك تظل مرحلة التوقيع نفسها منتظرة ضمن جدول الخميس وليست اتفاقات نافذة جرى توقيعها بالفعل.

ما الملفات المطروحة على قمة السيسي ولي جاي ميونج؟

يضع البرنامج الكوري التجارة والاستثمار والبنية التحتية وسلاسل التوريد ضمن أبرز محاور القمة، إلى جانب توسيع التبادل بين شعبي البلدين ومناقشة التطورات الإقليمية والقضايا الدولية ذات الاهتمام المشترك.

وينظر الجانب الكوري إلى مصر باعتبارها مركزًا لوجستيًا يربط أوروبا وأفريقيا والشرق الأوسط، وهو ما يفسر حضور ملف سلاسل التوريد والبنية التحتية ضمن المحادثات الاقتصادية المنتظرة.

ومن المقرر كذلك أن يشارك الرئيس السيسي في مائدة مستديرة مع رؤساء وممثلي كبرى الشركات الكورية، في إطار بحث فرص الاستثمار والتعاون الاقتصادي. ولم تعلن الرئاسة المصرية حتى الآن أسماء الشركات المشاركة أو قيمة مشروعات استثمارية جديدة مرتبطة بهذا اللقاء.

هل أصبحت العلاقات المصرية الكورية شراكة استراتيجية؟

يحتاج وصف «الشراكة الاستراتيجية» إلى فصل واضح بين الهدف والنتيجة. فالبيان الكوري قال إن زيارة الدولة يتوقع أن تكون فرصة لتطوير العلاقات بين القاهرة وسول باتجاه شراكة استراتيجية وتعزيز تعاون كوريا مع أفريقيا والشرق الأوسط.

وبالتالي فإن الزيارة تجري وسط توجه معلن لرفع مستوى العلاقات، لكن لم يصدر حتى الآن إعلان يفيد بأن الجانبين اعتمدا رسميًا مسمى «الشراكة الاستراتيجية» خلال الزيارة الحالية.

وتأتي الخطوة بعد مسار بدأ قبل القمة الحالية بمدة. ففي يونيو 2026 عقد وزير الخارجية بدر عبد العاطي ونظيره الكوري أول جولة من الحوار الاستراتيجي المصري الكوري في سول، وشملت المناقشات تعزيز الاستثمار والتعاون الاقتصادي وزيادة التواصل بين مجتمعي الأعمال، مع طرح فكرة تنظيم منتدى اقتصادي مصري كوري سنوي.

السيسي يبدأ زيارة دولة لكوريا الجنوبية حتى 9 أكتوبر.. قمة الخميس ومذكرات تفاهم ولقاء مستثمرين

قمة جديدة بعد زيارة الرئيس الكوري إلى القاهرة

تمثل زيارة السيسي الحالية أول زيارة له إلى كوريا الجنوبية منذ عام 2016، فيما تأتي القمة الجديدة بعد زيارة الرئيس لي جاي ميونج إلى مصر في نوفمبر 2025، أي أن الرئيسين يعودان للاجتماع بعد نحو 11 شهرًا فقط.

وشهدت قمة القاهرة السابقة اتفاق البلدين على دفع العمل نحو اتفاقية الشراكة الاقتصادية الشاملة، إلى جانب مذكرات تعاون في التعليم والثقافة والتعاون في الحكومة الرقمية، ما يمنح قمة سول الحالية قاعدة من الملفات القائمة بالفعل بدل البدء من نقطة الصفر.

وتكتسب زيارة أكتوبر أهمية إضافية من كونها تأتي بعد مرور أكثر من ثلاثة عقود على بدء العلاقات الدبلوماسية بين مصر وكوريا الجنوبية عام 1995، وبعد انتقال الاتصالات خلال العام الأخير من الزيارات والاتصالات السياسية إلى حوار استراتيجي منتظم على مستوى وزارتي الخارجية.

الجولة الآسيوية بعد كوريا الجنوبية

تمثل كوريا الجنوبية المحطة الأولى في الجولة الآسيوية للرئيس السيسي، والتي تشمل بعد ذلك زيارة دولة إلى ماليزيا وزيارة إلى إندونيسيا، وفق المتحدث الرسمي باسم رئاسة الجمهورية.

وتبقى قمة الخميس وما سيصدر عنها من مذكرات تفاهم أو إعلانات اقتصادية هي المرحلة التالية التي ستحدد بصورة أكثر دقة النتائج العملية لزيارة كوريا، خاصة في ملفات الاستثمار والتجارة والبنية التحتية وسلاسل التوريد.

تم نسخ الرابط