الإعلامية ترفض المقارنات بالسيارات وتدعو إلى احترام مكانة المرأة
نهال طايل تنتقد تشبيه النساء بموديلات السيارات وتصفه بالإساءة للمرأة
انتقدت الإعلامية نهال طايل، مساء الأربعاء 23 سبتمبر 2026، استخدام تشبيهات تربط المرأة بموديلات السيارات، معتبرة أن هذا النوع من المقارنات يحمل إساءة وانتقاصًا من مكانتها. وجاءت تصريحاتها خلال برنامج «تفاصيل» في اليوم نفسه الذي عاد فيه أحمد العوضي لتوضيح أن حديثه السابق عن السيارات لم يكن، بحسب روايته، تشبيهًا للنساء وإنما شرحًا لمراحل وذكريات في حياته. والمهم في التسلسل الزمني أن نهال طايل تحدثت عن الفكرة نفسها وانتقدتها بصورة عامة، بينما لا يتضمن النص المنشور لتصريحاتها تسمية العوضي صراحة، ما يجعل الفصل بين موقفها وبين نفيه لقصده ضروريًا.
ماذا قالت نهال طايل عن تشبيه المرأة بالسيارات؟
قالت نهال طايل إن مقارنة المرأة بموديلات السيارات أمر ترفضه، وطرحت سؤالًا افتراضيًا حول ما إذا كان من يستخدم هذا النوع من التشبيه سيقبله لو تعلق الأمر بابنته أو والدته أو شقيقته.
واعتبرت أن اختزال المرأة في نموذج يرتبط بموديل سيارة أو قيمتها يمثل، من وجهة نظرها، انتقاصًا من قدرها، داعية إلى التعامل معها بما يحفظ مكانتها واحترامها.
كما استخدمت وصفًا حادًا للقاءات التي تتضمن مثل هذه المقارنات، وقالت إن «اللقاءات دي بتعرّي أصحابها»، في إشارة إلى أن طريقة التعبير تكشف، بحسب رأيها، نظرة صاحبها إلى المرأة.
وتظل هذه العبارات موقفًا شخصيًا وإعلاميًا صادرًا عن نهال طايل، وليست توصيفًا موضوعيًا ملزمًا لمعنى كل تصريح استخدمت فيه السيارات كمثال.
هل كانت نهال طايل تتحدث عن أحمد العوضي بالاسم؟
التوقيت يربط تصريحات نهال طايل بالجدل الدائر أصلًا حول حديث أحمد العوضي عن السيارات، لكن النص المنشور لتصريحاتها لا يتضمن اسمه بصورة مباشرة.
وهذه نقطة مهمة لأن أحمد العوضي كان قد نشر في وقت سابق من اليوم نفسه توضيحًا يقول فيه إن حديثه لم يكن يقارن النساء بالسيارات، وإنما كان يتناول انتقال الإنسان بين مراحل مختلفة من حياته وارتباط كل مرحلة بذكريات، من بينها السيارات التي امتلكها.
وبالتالي يوجد هنا مستويان مختلفان: نهال طايل ترفض أصل فكرة تشبيه المرأة بالسيارات كما فهمتها، بينما العوضي ينفي من الأساس أنه كان يقصد إجراء هذه المقارنة.
ولا يجوز دمج الموقفين باعتبار أن أحدهما يثبت نية الآخر، لأن الخلاف يتعلق أيضًا بتفسير التصريحات الأصلية وسياقها.
كيف تطورت أزمة تشبيه السيارات؟
بدأت الأزمة بعد ظهور أحمد العوضي في لقاء تحدث خلاله عن مراحل حياته وذكرياته مستخدمًا أمثلة تتعلق بسيارات امتلكها في فترات مختلفة.
وأدى سياق الحديث إلى تفسير أجزاء من التصريح باعتبارها مقارنة بين علاقات عاطفية سابقة وموديلات سيارات، وهو التفسير الذي دفع العوضي لاحقًا إلى نشر اعتذار وتوضيح قال فيه إن المقصود كان مراحل الحياة وليس النساء أو العلاقات.
ثم اتسع نطاق ردود الفعل؛ إذ سبق للإعلامية رضوى الشربيني أن اعتبرت أن الاعتذار الموجه إلى ياسمين عبدالعزيز وحدها لا يكفي، لأنها رأت أن التشبيه يمس نساء بصورة أوسع، بينما تمسك العوضي بأن المعنى المتداول لا يعبر عما قصده.
وتأتي تصريحات نهال طايل بعد هذه المراحل، لتضيف اعتراضًا جديدًا يركز على المبدأ نفسه: رفض وضع المرأة في مقارنة مع موديلات السيارات.
ما الجديد في موقف نهال طايل؟
التغطيات السابقة على «الحق والضلال» تناولت اعتذار أحمد العوضي، واعتراض رضوى الشربيني، ثم التوضيح الجديد الذي قدمه العوضي بشأن مقصده الحقيقي من المثال.
أما تصريحات نهال طايل فتمثل مرحلة جديدة في دورة الجدل؛ إذ تنتقل المسألة من الخلاف حول نطاق الاعتذار أو قصد العوضي إلى موقف إعلامي مستقل يرفض التشبيه في ذاته ويعتبره منتقصًا من المرأة.
ويختلف هذا الموقف أيضًا عن مطالبة رضوى الشربيني بتوسيع الاعتذار، لأن نهال ركزت على طبيعة المقارنة نفسها وعلى دلالتها من وجهة نظرها، لا على الجهة التي يجب أن يوجه إليها الاعتذار.

هل رد أحمد العوضي على هذا الانتقاد؟
حتى أحدث النتائج المتاحة وقت إعداد التقرير، لم يظهر رد جديد من أحمد العوضي مخصص بالاسم لتصريحات نهال طايل.
وكان آخر موقف منشور له في أصل الأزمة هو تأكيده أن الحديث جرى اقتطاعه من سياقه، وأن السيارات كانت مثالًا على مراحل في حياته، مع رفضه اعتبار ذلك تشبيهًا متعمدًا للنساء بالسيارات.
كما أوضح في وقت سابق أن اعتذاره جاء بسبب المعنى الذي وصل إلى البعض، وليس باعتباره إقرارًا منه بقصد الإساءة إلى المرأة.
وبذلك يبقى الخلاف حتى الآن قائمًا بين قراءة ناقدة للتشبيه كما عبرت عنها نهال طايل، ورواية من أحمد العوضي تنفي أن التشبيه كان موجهًا إلى النساء من الأساس.









