تحذيرات خاصة لسائقي السيارات وسكان المناطق الجبلية من مخاطر السيول والبرق
أمطار رعدية وسيول محتملة اليوم.. أخطاء قد تعرض المواطنين للخطر وتحذيرات الأرصاد من تقلبات الطقس
حذرت الهيئة العامة للأرصاد الجوية من تقلبات الطقس اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، مع توقعات بسقوط أمطار رعدية قد تصل إلى حد السيول على مناطق من وسط وجنوب سيناء وخليج العقبة ومحافظة البحر الأحمر، بالتزامن مع نشاط الرياح واحتمالات حدوث ضربات البرق، وهو ما يستدعي اتخاذ احتياطات خاصة أثناء التنقل والقيادة.
وتتمثل أبرز المخاطر في محاولة عبور الطرق التي تغمرها المياه، أو التواجد داخل مجاري السيول، أو الاحتماء أسفل الأشجار أثناء العواصف الرعدية. وتزداد خطورة هذه التصرفات في المناطق الجبلية، حيث يمكن أن تتدفق المياه بسرعة حتى لو لم تشهد المنطقة المحيطة أمطارًا غزيرة، بينما تختلف طبيعة التحذيرات بين المحافظات بحسب شدة الظواهر الجوية المتوقعة.
أماكن الأمطار الرعدية والسيول المحتملة اليوم الأحد
تشير توقعات الأرصاد إلى فرص سقوط أمطار خفيفة إلى متوسطة، قد تكون رعدية أحيانًا بنسبة حدوث تقارب 40% على مناطق من جنوب الصعيد، مع احتمالات زيادة غزارتها ووصولها إلى حد السيول على أجزاء من وسط وجنوب سيناء وخليج العقبة ومحافظة البحر الأحمر.
وتتركز خطورة السيول المحتملة في الأودية والمناطق الجبلية والمنخفضات التي تتجمع فيها مياه الأمطار القادمة من المناطق المرتفعة، خاصة أن طبيعة التضاريس قد تساعد على سرعة تدفق المياه نحو الطرق والمناطق المنخفضة.
وفي المقابل، تتوقع الهيئة فرص أمطار خفيفة على السواحل الشمالية وشمال الوجه البحري بنسبة حدوث تقارب 30%، وقد تكون متوسطة على بعض المناطق بنسبة تقارب 20%.
وتظل فرص الأمطار على جنوب الوجه البحري ومدن القناة ضعيفة جدًا، وقد تمتد أمطار خفيفة إلى مناطق من القاهرة الكبرى على فترات متقطعة.
ولا تعني هذه التوقعات تعرض جميع المحافظات للسيول أو سقوط الأمطار بالشدة نفسها، إذ يرتبط مستوى الخطورة بموقع السحب الرعدية وطبيعة المنطقة التي تتأثر بها.
أخطاء خطيرة أثناء السيول قد تعرض السيارات والمواطنين للخطر
تأتي محاولة عبور الطرق التي تغمرها مياه السيول في مقدمة التصرفات التي تزيد احتمالات وقوع الحوادث، خاصة عندما لا يستطيع قائد السيارة تحديد عمق المياه أو قوة اندفاعها.
وتشير إرشادات السلامة المعتمدة لدى الهيئات المتخصصة في الأرصاد ومخاطر الفيضانات إلى أن المياه سريعة الجريان بعمق يقارب 15 سنتيمترًا قد تكون كافية لإسقاط شخص بالغ، بينما يمكن لمياه بعمق يقارب 30 سنتيمترًا أن تحرك بعض السيارات أو تتسبب في فقدان السيطرة عليها.
ولا تمثل هذه الأرقام حدودًا آمنة تسمح بعبور المياه الأقل عمقًا، إذ تتغير الخطورة بحسب سرعة التيار ووزن المركبة وطبيعة الطريق.
ومن الأخطاء الأخرى محاولة تجاوز الحواجز الموضوعة أمام الطرق المغلقة بسبب السيول، أو الدخول إلى مناطق منخفضة لمجرد أن كمية الأمطار المتساقطة فوقها تبدو محدودة.
فالمياه التي تتجمع في الأودية قد تأتي من أمطار سقطت على مرتفعات بعيدة، وتصل إلى المناطق المنخفضة بصورة مفاجئة.
كما يشكل التوقف بالسيارة داخل مجرى سيل جاف خطرًا محتملًا عند نشاط السحب الرعدية، لأن غياب المياه وقت الوصول لا يعني استمرار المكان آمنًا إذا بدأت الأمطار على المناطق المرتفعة.
ويتمثل التصرف الأكثر أمانًا في عدم دخول الطرق المغمورة، والعودة إلى مسار بديل آمن، والالتزام بتعليمات المرور والحماية المدنية بشأن إغلاق الطرق أو إعادة فتحها.
أما في حالة وجود مركبة داخل مياه آخذة في الارتفاع، فتتحدد إجراءات النجاة بحسب مستوى المياه وسرعة تدفقها وإمكانية الوصول إلى مكان مرتفع دون تعريض الأشخاص لمخاطر أكبر، مع طلب المساعدة من جهات الطوارئ.
البرق والرياح القوية.. لماذا لا تصلح الأشجار للحماية؟
حذرت هيئة الأرصاد من احتمالية مصاحبة السحب الرعدية لهبات قوية ومفاجئة من الرياح الناتجة عن الهواء الهابط من أسفل السحب، إلى جانب احتمالات حدوث ضربات برق في بعض المناطق.
ومن التصرفات الخطيرة أثناء الرعد الوقوف تحت الأشجار المنفردة أو بالقرب من أعمدة الكهرباء والأجسام المعدنية المكشوفة، اعتقادًا بأنها توفر حماية من الأمطار.
فالأشجار المرتفعة قد تتعرض للصواعق، كما يمكن أن تتسبب الرياح القوية في سقوط فروعها، بينما تزيد الأسلاك الكهربائية المتضررة من مخاطر التعرض للصعق، خاصة مع وجود المياه.
وتوضح إرشادات السلامة من الصواعق أن الاحتماء داخل مبنى مغلق ومتين أو سيارة ذات سقف معدني صلب ونوافذ مغلقة يوفر حماية أفضل من البقاء في الأماكن المفتوحة.
كما يُنصح بعدم العودة إلى الأماكن المكشوفة إلا بعد مرور 30 دقيقة على آخر صوت للرعد، باعتبار ذلك إجراء احترازيًا لتقليل احتمالات التعرض للصواعق.
وتشمل المخاطر المصاحبة للرياح الوقوف بالقرب من اللوحات الإعلانية الكبيرة أو المنشآت المؤقتة والأجسام غير المثبتة جيدًا، التي قد تتعرض للسقوط أو التطاير خلال الهبات المفاجئة.
تجمع مياه الأمطار والكهرباء.. أخطاء تستدعي الحذر داخل المنازل
لا تتوقف مخاطر الأمطار عند الطرق والأماكن المفتوحة، إذ يمكن أن تشكل المياه المتجمعة داخل المباني خطرًا عند ملامستها التوصيلات أو الأجهزة الكهربائية.
ويُعد لمس الأسلاك المكشوفة أو محاولة تشغيل الأجهزة التي وصلت إليها المياه من التصرفات التي يجب تجنبها، حتى لو بدا الجهاز سليمًا من الخارج.
وعند دخول مياه الأمطار إلى المنزل، يجب الابتعاد عن الأجهزة ومصادر الكهرباء المبللة، وعدم محاولة فصل التيار من لوحة كهربائية تحيط بها المياه أو يصعب الوصول إليها بأمان.
ويكون فصل التيار مناسبًا فقط إذا أمكن الوصول إلى مفتاح الفصل من مكان جاف وآمن، دون ملامسة المياه أو المعدات الكهربائية المتضررة.
أما إذا امتدت المياه إلى المقابس أو التوصيلات، فتكون الأولوية للابتعاد عن مصدر الخطر والاستعانة بالمختصين أو الجهات المعنية، وعدم إعادة تشغيل الأجهزة قبل التأكد من سلامتها.
وتزداد أهمية هذه الاحتياطات في المناطق التي قد تشهد تجمعات مفاجئة للمياه نتيجة الأمطار الغزيرة.
الشبورة والرياح المثيرة للأتربة.. تحذيرات لقائدي السيارات
لا تقتصر الظواهر الجوية المتوقعة اليوم على الأمطار الرعدية، إذ حددت هيئة الأرصاد الفترة من الرابعة حتى الثامنة صباحًا موعدًا لتكون الشبورة المائية على بعض الطرق المؤدية من وإلى شمال البلاد والقاهرة الكبرى ومدن القناة ووسط سيناء وشمال الصعيد.
وقد تكون الشبورة كثيفة أحيانًا على بعض الطرق، بما يؤدي إلى تراجع مستوى الرؤية الأفقية خلال ساعات الصباح الباكر.
وتتمثل أخطاء القيادة في هذه الظروف في زيادة السرعة رغم محدودية الرؤية، أو الاقتراب الشديد من السيارات الأخرى، أو استخدام الإضاءة العالية بصورة تؤدي إلى انعكاس الضوء وتقليل وضوح الطريق.
وتشمل إجراءات السلامة تخفيض السرعة وفق مستوى الرؤية، وترك مسافة كافية بين المركبات، واستخدام الإضاءة المناسبة للشبورة، وتجنب الفرملة المفاجئة قدر الإمكان.
كما تتوقع الهيئة نشاط الرياح على مناطق من القاهرة الكبرى، وقد تكون مثيرة للرمال والأتربة على أجزاء من وسط وجنوب سيناء وجنوب الصعيد وجنوب الصحراء الشرقية.
ويختلف التعامل مع هذه الظواهر عن مخاطر السيول، إذ ترتبط الشبورة والأتربة بانخفاض الرؤية أثناء القيادة، بينما تستدعي مياه السيول تجنب الدخول إلى المسارات التي تغمرها المياه من الأساس.
متى تستمر فرص الأمطار الرعدية في مصر؟
تشير النشرة الجوية الممتدة الصادرة عن هيئة الأرصاد إلى استمرار فرص الأمطار الخفيفة إلى المتوسطة، التي قد تكون رعدية أحيانًا، يوم الاثنين 12 أكتوبر على مناطق من جنوب الصعيد ومحافظة البحر الأحمر ووسط وجنوب سيناء.
ولا يعني استمرار فرص الأمطار تأكيد وقوع سيول في جميع المناطق المذكورة، إذ تظل شدة الهطول ومواقعه الفعلية مرتبطة بتطور السحب الرعدية خلال ساعات اليوم.
وتبرز أهمية متابعة التحديثات الجوية، خاصة مع رصد الهيئة خلال السبت 10 أكتوبر تحرك السحب الرعدية شرقًا نحو سواحل خليج العقبة، وظهور تكونات سحابية جديدة فوق مناطق من جنوب سيناء.
وتعكس هذه التغيرات ضرورة عدم الاعتماد على نشرة قديمة عند التخطيط للسفر عبر الطرق الجبلية أو المناطق المعرضة لتجمع المياه.
وتظل أخطر الأخطاء خلال هذه التقلبات هي اعتبار انخفاض مستوى المياه دليلًا على إمكانية عبورها، أو تجاهل البرق والرياح القوية بسبب عدم سقوط أمطار مباشرة فوق المكان، أو الاقتراب من مصادر الكهرباء المتضررة.
وتبقى التحذيرات مرتبطة بفرص حدوث الظواهر الجوية ومخاطرها المحتملة، دون أن تعني وقوع السيول بالفعل في جميع المناطق الواردة بالنشرة، مع استمرار أهمية الالتزام بالتعليمات الصادرة عن الأرصاد والحماية المدنية والجهات المسؤولة عن الطرق.



