شقيقتها شهدت الهجوم والأسرة أخفت نبأ الوفاة عن والدها لساعات بسبب حالته الصحية

أسرة مضيفة الطيران عزة رمزي تكشف كواليس الساعات الأولى بعد وفاتها في هجوم مطار الرياض

ة مضيفة الطيران عزة
ة مضيفة الطيران عزة رمزي

روت أسرة مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، ضحية الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، تفاصيل جديدة عن الساعات الأولى التي أعقبت الواقعة، بعدما علم أفراد العائلة بنبأ وفاتها من خلال صفحات الأخبار قبل الحصول على تأكيد مباشر من شقيقتها الكبرى، التي كانت برفقتها وقت الهجوم.

وأوضحت إحدى قريبات الراحلة، في تصريحات صحفية اليوم الأحد 11 أكتوبر 2026، أن الأسرة اضطرت إلى إخفاء خبر الوفاة عن والدها منذ مساء السبت حتى صباح الأحد، مراعاة لحالته الصحية. وفي الوقت نفسه، تواصلت القنصلية المصرية بالرياض مع شقيقة الضحية لمساعدتها في استكمال الإجراءات الرسمية، بينما أكدت وزارة الخارجية وفاة عزة وإصابة خمسة مصريين آخرين.

كيف علمت أسرة عزة رمزي بوفاتها في هجوم مطار الرياض؟

بدأت تفاصيل المأساة لدى الأسرة في محافظة البحيرة مع انتشار أنباء الهجوم على مطار الملك خالد الدولي، حيث فوجئ أفراد العائلة بمعلومات عن وفاة عزة خلال الاعتداء، قبل أن يتواصلوا مع شقيقتها الموجودة في السعودية للتأكد من صحة الخبر.

وبحسب رواية إحدى قريبات الضحية، فإن الاتصال بالشقيقة الكبرى أكد للأسرة وفاة عزة، لتبدأ ساعات صعبة داخل منزل العائلة، خاصة مع وجود مخاوف تتعلق بالحالة الصحية لوالدها.

وقرر أفراد الأسرة عدم إبلاغ الأب فور تلقيهم الخبر مساء السبت 10 أكتوبر، واستمر إخفاء الواقعة عنه حتى صباح الأحد، عندما علم بوفاة ابنته.

وأوضحت قريبة الراحلة أن القرار جاء بسبب تدهور حالته الصحية، بينما كان أفراد الأسرة يحاولون استيعاب ما حدث ومتابعة التفاصيل الواردة من الرياض.

شقيقتها منى شهدت الهجوم وتتابع إجراءات الجثمان

برز دور منى، الشقيقة الكبرى لعزة رمزي، في رواية الأسرة باعتبارها شاهدة على الواقعة، فضلًا عن كونها الشخص الموجود في السعودية الذي يتابع الإجراءات المتعلقة بشقيقتها.

وتعمل منى مضيفة طيران لدى الشركة نفسها التي التحقت بها عزة، وكانت قد ساعدتها قبل سنوات في الحصول على فرصة للعمل بالمملكة العربية السعودية.

ووفق تصريحات قريبة الأسرة، كانت الشقيقتان موجودتين معًا لحظة وقوع الهجوم على المطار، وشاهدت منى ما حدث لشقيقتها، ما تسبب في تعرضها لصدمة شديدة.

ورغم حالتها النفسية عقب الحادث، تولت الشقيقة الكبرى التواصل مع الجهات المعنية ومتابعة الإجراءات اللازمة للتعامل مع جثمان عزة، بالتنسيق مع البعثة الدبلوماسية المصرية في الرياض.

ويضع هذا التطور منى في موقعين مختلفين داخل الواقعة؛ فهي إحدى أفراد الأسرة الذين شهدوا الحادث، وفي الوقت نفسه الشخص الذي تتواصل معه الجهات المصرية المختصة لإنهاء الإجراءات المتعلقة بالضحية.

من هي عزة رمزي مضيفة الطيران المصرية؟

تنحدر عزة رمزي من محافظة البحيرة، وتبلغ من العمر 28 عامًا، وكانت قد تخرجت في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية قبل انتقالها للعمل في المملكة العربية السعودية.

وبحسب المعلومات التي قدمتها أسرتها، فإنها الابنة الوسطى بين ثلاثة أبناء، إذ لديها شقيقة كبرى تدعى منى وشقيق أصغر، وكانت والدتهم قد توفيت منذ عدة سنوات.

وعملت عزة في مجال الضيافة الجوية لدى شركة طيران ناس السعودية، بعدما ساعدتها شقيقتها الكبرى في الالتحاق بالعمل معها.

وبعد تأكيد نبأ الوفاة، نعتها نور لبيب، ابنة عمها، في منشور عبر مواقع التواصل الاجتماعي، ووصفت الراحلة بأنها كانت بمنزلة شقيقتها وصديقة طفولتها، معبرة عن صعوبة استيعاب رحيلها.

وتعكس هذه التفاصيل الجانب الإنساني للحادث، الذي لم يقتصر تأثيره على وجود ضحية مصرية بين المتوفين، بل امتد إلى أسرتها التي عرفت بالواقعة من الأخبار، وشقيقتها التي شهدت الهجوم، ووالدها الذي تلقى نبأ الوفاة في صباح اليوم التالي.

ة مضيفة الطيران عزة رمزي

ماذا قالت وزارة الخارجية عن إجراءات السفارة المصرية؟

قدم السفير حداد الجوهري، مساعد وزير الخارجية والتعاون الدولي للشؤون القنصلية والمصريين بالخارج، تفاصيل جديدة عن التحركات الرسمية عقب استهداف مطار الملك خالد.

وأوضح في تصريحات صحفية أن وزير الخارجية الدكتور بدر عبد العاطي وجّه السفارة المصرية والقنصلية العامة بالرياض إلى متابعة أوضاع المواطنين المصريين الذين تعرضوا للإصابة، وتقديم الخدمات اللازمة لهم.

وفيما يتعلق بعزة رمزي، أكد أن القنصلية تواصلت مع شقيقتها الموجودة في الرياض لتقديم الدعم والمساعدة في استيفاء الإجراءات المطلوبة من السلطات السعودية، والحصول على تصاريح الدفن اللازمة.

وتأتي هذه التصريحات بالتزامن مع تأكيد الأسرة أن منى تعمل على استكمال ترتيبات إعادة جثمان شقيقتها إلى مصر.

وبينما تتابع الأسرة إجراءات عودة الجثمان، أوضح مساعد وزير الخارجية أن الاتصالات تشمل استكمال التصاريح وتحديد وجهة الدفن، دون الإعلان عن انتهاء جميع الإجراءات أو تحديد موعد نهائي لوصول الجثمان إلى مصر.

وحتى وقت التصريحات المعلنة صباح الأحد، لم يصدر تأكيد رسمي بوصول الجثمان أو تحديد موعد ومكان تشييع الجنازة.

ة مضيفة الطيران عزة رمزي

الخارجية تكشف الحالة الصحية للمصريين المصابين في المطار

شملت تصريحات مساعد وزير الخارجية تأكيد إصابة خمسة مواطنين مصريين في الهجوم، تراوحت إصاباتهم بين الخفيفة والمتوسطة، وفق المعلومات التي أعلنها.

وأوضح أن الضحية المصرية والمصابين كانوا موجودين داخل صالة مطار الملك خالد الدولي وقت وقوع الاعتداء، مشيرًا إلى أن القنصلية ساعدت المصابين في التواصل مع أسرهم داخل مصر.

كما تقرر إجراء زيارات من السفير المصري والقنصل العام بالرياض إلى المستشفيات التي يتلقى فيها المواطنون المصريون العلاج، للاطمئنان على أوضاعهم وتقديم المساعدة المطلوبة.

وكانت الهيئة العامة للطيران المدني السعودية قد أعلنت، فجر الأحد، وفاة 12 شخصًا وإصابة 309 آخرين جراء الهجوم الذي وقع عصر السبت 10 أكتوبر، بينهم ضحايا من جنسيات مختلفة.

وتظل أبرز المستجدات في ملف عزة رمزي مرتبطة بشهادة أسرتها بشأن اللحظات التي أعقبت الحادث، وتأكيد وجود شقيقتها في موقع الواقعة، إلى جانب التواصل المباشر بين القنصلية المصرية والشقيقة الكبرى لإنهاء الإجراءات الرسمية، انتظارًا لتحديد الموعد والمكان النهائيين لمراسم تشييع الجثمان.
 

تم نسخ الرابط