المحطة الثالثة بالجولة الآسيوية وأول زيارة لإندونيسيا منذ 2015

رئاسة الجمهورية ..الرئيس السيسي يصل جاكرتا في مستهل زيارة رسمية إلى إندونيسيا

الرئيس السيسي يصل
الرئيس السيسي يصل جاكرتا في مستهل زيارة رسمية إلى إندونيسيا

وصل الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى قاعدة حليم العسكرية في العاصمة الإندونيسية جاكرتا، السبت 10 أكتوبر 2026، لبدء زيارة رسمية إلى إندونيسيا، في المحطة الثالثة ضمن جولته الآسيوية بعد كوريا الجنوبية وماليزيا. وتحمل الزيارة بعدًا يتجاوز مراسم الوصول، إذ تعيد الرئيس السيسي إلى جاكرتا للمرة الأولى منذ زيارته الرسمية السابقة في سبتمبر 2015، كما تعد أول زيارة له إلى إندونيسيا منذ رفع علاقات القاهرة وجاكرتا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية في أبريل 2025، ما يضع متابعة تنفيذ هذه الشراكة في خلفية المحطة الجديدة من الجولة.

استقبال الرئيس السيسي في جاكرتا

قالت رئاسة الجمهورية إن الرئيس السيسي وصل إلى قاعدة حليم العسكرية في جاكرتا عند بدء الزيارة الرسمية، وكان في استقباله الدكتور نصر الدين عمر، وزير الشئون الدينية الإندونيسي، وسعود بوروانتو، مدير مراسم وزارة الخارجية الإندونيسية.

كما شارك في الاستقبال السفير ياسر الشيمي، سفير مصر لدى إندونيسيا، وأعضاء السفارة المصرية في جاكرتا. ويأتي الوصول بعد مغادرة الرئيس ماليزيا في وقت سابق السبت متوجهًا إلى إندونيسيا، التي حددتها رئاسة الجمهورية باعتبارها المحطة الثالثة في الجولة الآسيوية المعلنة.

وتضمنت الجولة قبل جاكرتا زيارة كوريا الجنوبية ثم ماليزيا، حيث أنهى الرئيس السيسي برنامجه في كوالالمبور قبل التوجه إلى المحطة الإندونيسية.

السيسي يعود إلى إندونيسيا بعد 11 عامًا

تكتسب زيارة أكتوبر 2026 أهمية زمنية خاصة، إذ تعود آخر زيارة رسمية للرئيس السيسي إلى إندونيسيا إلى 4 سبتمبر 2015، عندما وصل إلى جاكرتا وأجرى مباحثات مع الرئيس الإندونيسي آنذاك جوكو ويدودو.

وكانت رئاسة الجمهورية قد أوضحت وقتها أن زيارة 2015 كانت أول زيارة لرئيس مصري إلى إندونيسيا منذ عام 1983، وشهدت مباحثات بشأن العلاقات السياسية والاقتصادية والتجارية والتعاون الثقافي والديني، إلى جانب التوقيع على مذكرتي تفاهم.

وبذلك تأتي الزيارة الحالية بعد نحو 11 عامًا من آخر زيارة للرئيس السيسي إلى جاكرتا، لكن في سياق مختلف للعلاقات الثنائية بعد انتقالها رسميًا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية.

الشراكة الاستراتيجية تغير خلفية الزيارة الحالية

وقع الرئيس السيسي والرئيس الإندونيسي برابوو سوبيانتو في القاهرة، في 12 أبريل 2025، إعلان ترفيع العلاقات بين مصر وإندونيسيا إلى مستوى الشراكة الاستراتيجية. وشملت المجالات التي حددها الجانبان لتفعيل الشراكة التصنيع والتجارة والاستثمار والاتصالات وتكنولوجيا المعلومات والأمن الغذائي والطاقة، إلى جانب تعزيز الروابط بين مؤسسات الأعمال.

ويمنح هذا التطور الزيارة الحالية إطارًا مختلفًا عن زيارة 2015؛ فهي أول زيارة للرئيس السيسي إلى إندونيسيا منذ توقيع إعلان الشراكة الاستراتيجية، ما يجعل مستوى تنفيذ التفاهمات التي جرى الاتفاق عليها بين الحكومتين والقطاع الخاص أحد الملفات المرتبطة بمسار العلاقات بين البلدين.

وكان الرئيس برابوو قد وجه إلى الرئيس السيسي دعوة لزيارة إندونيسيا خلال زيارته الرسمية للقاهرة في ديسمبر 2024، قبل أن يلتقي الرئيسان مجددًا في أبريل 2025 ويوقعا إعلان الشراكة الاستراتيجية.

لقاء سبق زيارة جاكرتا بأقل من شهر

لم تكن زيارة جاكرتا أول اتصال مباشر حديث بين الرئيسين؛ إذ التقى السيسي وبرابوو في 12 سبتمبر 2026 على هامش قمة تجمع البريكس في نيودلهي، أي قبل الزيارة الحالية بنحو شهر.

وبحث اللقاء وقتها مجمل العلاقات المصرية الإندونيسية بعد توقيع اتفاقية الشراكة الاستراتيجية، إلى جانب تطورات إقليمية ودولية وقضايا تتعلق بحرية الملاحة والقضية الفلسطينية.

وتكشف هذه المحطات عن تسلسل متقارب في الاتصالات بين القاهرة وجاكرتا: دعوة للزيارة في ديسمبر 2024، ثم ترفيع العلاقات في أبريل 2025، ولقاء جديد بين الرئيسين في سبتمبر 2026، قبل وصول الرئيس السيسي إلى إندونيسيا في أكتوبر.

ماذا أُعلن عن برنامج الزيارة؟

بيان رئاسة الجمهورية الخاص بالوصول اقتصر على إعلان بدء الزيارة الرسمية وتفاصيل الاستقبال في قاعدة حليم العسكرية، ولم يتضمن في نسخته المنشورة حتى وقت إعداد التقرير تفاصيل نتائج مباحثات أو اتفاقات جديدة ناتجة عن زيارة جاكرتا.

ولهذا يبقى الوصول هو التطور المؤكد في هذه المرحلة، بينما ترتبط النتائج السياسية أو الاقتصادية للزيارة بما سيصدر لاحقًا عن اللقاءات والمباحثات الرسمية. ويمنع هذا الفصل بين بدء الزيارة ونتائجها تحويل ملفات التعاون القائمة أو التوقعات المرتبطة بالشراكة الاستراتيجية إلى اتفاقات جديدة قبل إعلانها رسميًا.
 

تم نسخ الرابط