تصحيح مهم لبيانات الطلب العالمي يغير قراءة مشتريات البنوك المركزية
أسعار الذهب اليوم في مصر.. عيار 21 يسجل 6150 جنيهًا وعيار 24 عند 7030
سجلت أسعار الذهب اليوم في مصر خلال تعاملات الأحد 11 أكتوبر 2026 نحو 6150 جنيهًا لجرام عيار 21، مقابل 7030 جنيهًا لعيار 24، مع استمرار هدوء التسعير المحلي عقب مكاسب الأسبوع الماضي. وفي الوقت الذي تتداول فيه تقارير عن ارتفاع مشتريات البنوك المركزية العالمية للذهب بنسبة 3% خلال الربع الأول من 2026، تكشف البيانات الأحدث لمجلس الذهب العالمي عن تعديل جوهري لهذه الأرقام؛ إذ خُفض تقدير المشتريات من 244 طنًا إلى 57 طنًا بعد مراجعة البيانات. ويأتي ذلك مع استمرار متابعة السوق المصرية لتطورات الدولار وعوائد السندات الأمريكية قبل استئناف التداولات العالمية.
ويعني التصحيح أن الأرقام الأولية التي استخدمت لتفسير قوة الطلب العالمي في بداية العام لم تعد تعبر بدقة عن حجم مشتريات البنوك المركزية خلال تلك الفترة، رغم استمرار دورها المؤثر في سوق الذهب.
أسعار الذهب اليوم في مصر خلال تعاملات الأحد
بلغ سعر جرام الذهب عيار 21 نحو 6150 جنيهًا خلال التعاملات المحلية، بينما سجل عيار 24 نحو 7030 جنيهًا، وفق مستويات التسعير المنشورة خلال اليوم.
وسجل جرام الذهب عيار 22 نحو 6444 جنيهًا، مقابل 5271 جنيهًا لعيار 18، فيما بلغ سعر عيار 14 نحو 4100 جنيه.
وتعبر هذه الأرقام عن أسعار استرشادية للذهب قبل إضافة المصنعية والدمغة والرسوم المرتبطة بشراء المشغولات، مع اختلاف السعر النهائي بحسب التاجر ونوع المنتج وتوقيت تنفيذ العملية.
وكان عيار 21 قد أنهى الأسبوع الماضي عند مستوى 6150 جنيهًا، مقارنة بنحو 6130 جنيهًا في بدايته، بزيادة بلغت 20 جنيهًا للجرام، وفق البيانات الصادرة عن شعبة الذهب والمعادن الثمينة باتحاد الصناعات المصرية.
وتشير المقارنة إلى أن استقرار السعر خلال بعض فترات الأحد لا يلغي الزيادة التي سجلها المعدن الأصفر خلال الأسبوع السابق، وإنما يعبر عن اختلاف الفترة الزمنية المستخدمة في المقارنة.
تصحيح مجلس الذهب العالمي يغير أرقام مشتريات البنوك المركزية
تضمن التقرير الأولي لمجلس الذهب العالمي عن الربع الأول من 2026 تقديرًا بأن البنوك المركزية والمؤسسات الرسمية اشترت نحو 244 طنًا من الذهب، بزيادة سنوية بلغت 3%.
لكن المجلس أوضح في تحديث صدر خلال يوليو 2026 أن البيانات الجديدة والتحليلات الإضافية أدت إلى مراجعة هذا التقدير وخفضه إلى نحو 57 طنًا فقط.
وجرى إعادة تصنيف الفرق البالغ 187 طنًا ضمن الطلب المرتبط بالتعاملات خارج البورصة وأشكال الطلب الأخرى، بدلًا من احتسابه بالكامل ضمن مشتريات البنوك المركزية.
ويختلف تعديل البيانات التاريخية عن حدوث تراجع جديد في مشتريات البنوك خلال أكتوبر؛ إذ يتعلق التصحيح بإعادة تحديد الجهة التي يُنسب إليها الطلب المسجل سابقًا، وليس بعملية بيع حدثت خلال الأسبوع الحالي.
وأظهرت بيانات الربع الثاني من 2026 عودة مشتريات البنوك المركزية إلى الارتفاع، لتبلغ نحو 289 طنًا، بزيادة سنوية قدرها 62%، بينما وصل إجمالي مشترياتها خلال النصف الأول إلى نحو 345 طنًا، وهو أدنى مستوى للنصف الأول منذ عام 2022.
وبذلك تظل البنوك المركزية من المشترين المهمين للذهب عالميًا، لكن أحدث الأرقام تظهر تفاوتًا كبيرًا بين الربعين الأول والثاني، بدلًا من الاعتماد على التقديرات الأولية التي جرى تعديلها.
ماذا حدث للطلب العالمي على الذهب؟
أظهرت بيانات مجلس الذهب العالمي أن إجمالي الطلب خلال الربع الأول من 2026، بما يشمل التعاملات خارج البورصة، بلغ نحو 1231 طنًا، بزيادة سنوية قدرها 2%.
وكان الطلب على السبائك والعملات الذهبية من أبرز محركات السوق، بعدما ارتفع بنسبة 42% إلى نحو 474 طنًا، مقابل انخفاض الطلب على المجوهرات بنسبة 23% نتيجة المستويات السعرية المرتفعة.
أما خلال الربع الثاني، فقد بلغ إجمالي الطلب العالمي نحو 1269 طنًا، دون تغير سنوي يُذكر، بحسب التقرير الصادر في 30 يوليو 2026.
وتكشف هذه الأرقام اختلاف طبيعة الطلب بين المستثمرين الراغبين في اقتناء السبائك والعملات، والمستهلكين الذين يشترون المشغولات، والبنوك المركزية التي تضيف الذهب إلى احتياطياتها الرسمية.
ولهذا لا يمكن اعتبار ارتفاع الطلب في قطاع واحد دليلًا كافيًا على صعود الأسعار مستقبلًا، إذ تتداخل معه تحركات الدولار والفائدة والعوائد الحقيقية للسندات وتغيرات المعروض.
الجنيه الذهب بين القيمة الخام والأسعار المنشورة
تضمنت بعض قوائم الأسعار المتداولة خلال الأحد رقمًا يبلغ 50400 جنيه للجنيه الذهب، بالتزامن مع تسجيل عيار 21 نحو 6150 جنيهًا.
لكن الجنيه الذهب المتعارف عليه في السوق المصرية يزن 8 جرامات من عيار 21، ما يجعل قيمة الذهب الخام بداخله نحو 49200 جنيه عند سعر الجرام المذكور.
ويبلغ الفارق بين الرقمين 1200 جنيه، ولا يصح التعامل معهما باعتبارهما سعرين متطابقين لنفس القيمة الخام دون معرفة أساس التسعير.
فقد يتضمن سعر الجنيه الذهب الجاهز تكاليف تصنيع أو تغليف أو هوامش تجارية إضافية، بينما يعبر حاصل ضرب سعر الجرام في الوزن عن قيمة المعدن الخام فقط.
ولا تتوافر تفاصيل كافية لتحديد مكونات مبلغ 50400 جنيه في القوائم التي أوردته، ولذلك تظل المقارنة الصحيحة مرتبطة بتحديد ما إذا كان السعر يخص الذهب الخام أم منتجًا جاهزًا للبيع بتكلفته الإضافية.
الذهب عالميًا قبل استئناف التداولات
أنهت أونصة الذهب الأسبوع الماضي قرب 4194 دولارًا، مقارنة بمستوى افتتاح بلغ نحو 4141 دولارًا، محققة زيادة أسبوعية تقارب 1.3%.
وجاءت المكاسب بعد تقلبات ارتبطت بقوة الدولار الأمريكي وارتفاع عوائد السندات، إلى جانب استمرار تأثير المخاطر الجيوسياسية على توجهات المستثمرين.
وتؤدي قوة الدولار وارتفاع العوائد عادة إلى زيادة الضغوط على الذهب، باعتباره أصلًا لا يمنح حائزه عائدًا دوريًا، بينما قد تؤدي المخاوف الاقتصادية والسياسية إلى زيادة الإقبال عليه بوصفه وسيلة للتحوط.
ومع استئناف التداولات العالمية يوم الاثنين 12 أكتوبر، تتجه متابعة سوق الذهب المصرية إلى حركة الأونصة وسعر صرف الدولار، ومدى انعكاس أي تغيرات خارجية على تسعير عيار 21 وبقية الأعيرة محليًا.









