آخر اتصال جمعها بوالدها كان للاطمئنان على يده المصابة

«كانت بتحلم تتجوز».. جيران عزة رمزي يكشفون تفاصيل حياتها ووالدها يروي آخر مكالمة قبل وفاتها

«كانت بتحلم تتجوز»..
«كانت بتحلم تتجوز».. جيران عزة رمزي يكشفون تفاصيل حياتها

استعاد رمزي محمد حسن، والد مضيفة الطيران المصرية عزة رمزي، تفاصيل آخر مكالمة جمعته بابنته قبل وفاتها بثلاثة أيام، موضحًا أنها كانت تطمئن على صحته بعد تعرضه لكسر في يده، وتسأله عما إذا كان يحتاج إلى أي مساعدة. وجاءت شهادة الأب بالتزامن مع روايات مؤثرة من جيران عزة رمزي بمنطقة العطف التابعة لمركز المحمودية بمحافظة البحيرة، تحدثوا خلالها عن حياتها وأحلامها في الزواج والاستقرار وبناء مستقبلها. وكانت المضيفة المصرية، البالغة من العمر 28 عامًا، قد فقدت حياتها جراء الهجوم الذي استهدف مطار الملك خالد الدولي بالعاصمة السعودية الرياض، السبت 10 أكتوبر 2026، بينما تنتظر أسرتها استكمال إجراءات إعادة جثمانها إلى مصر.

والد عزة رمزي يروي تفاصيل آخر مكالمة مع ابنته

لم تكن المكالمة التي تلقاها رمزي محمد حسن من ابنته قبل وفاتها بثلاثة أيام تحمل سوى حديث عائلي معتاد، بعدما اتصلت عزة للاطمئنان عليه عقب تعرضه لكسر في يده استلزم وضعها في الجبس.

وأوضح والدها، الذي عمل مديرًا لإحدى المدارس قبل تقاعده عام 2018، أن ابنته سألته خلال الاتصال عما إذا كان قد أزال الجبس، فأخبرها بأنه انتهى من ذلك، دون أن يدرك أن الحديث سيكون آخر مكالمة تجمعهما.

وأضاف أن عزة كانت تحرص باستمرار على الاطمئنان عليه، وتسأله عن احتياجاته، وتعرض إرسال أموال لمساعدته، لكنه كان يطمئنها على أحواله.

واستعاد الأب إحدى العبارات التي اعتاد سماعها منها قائلًا: «مش عاوز حاجة يا بابا؟»، موضحًا أنه كان يجيبها بأنه لا يحتاج إلى شيء وأن أموره مستقرة.

وأشار إلى أن شدة تعلقه بابنته جعلت المحيطين به يلاحظون كثرة حديثه عنها، مستعيدًا كلماتهم: «هو مفيش على لسانك غير عزة».

وكشف والد المضيفة الراحلة أنه لم يعلم بوفاتها فور وقوع الحادث، بعدما أخفى أفراد الأسرة عنه الخبر في البداية مراعاة لظروفه الصحية، قبل إبلاغه صباح الأحد 11 أكتوبر.

جيران عزة رمزي يكشفون أحلامها بالزواج والاستقرار

قدمت شهادات جيران عزة رمزي جانبًا آخر من حياتها بعيدًا عن عملها في مجال الطيران، إذ تحدثوا عن شابة كانت تسعى لتأمين مستقبلها وتحقيق الاستقرار من خلال العمل خارج مصر.

وقال أحد جيرانها، مستعيدًا طموحاتها قبل رحيلها: «كانت بتجري على أكل عيشها»، موضحًا أنها كانت تحلم بالزواج وبناء حياة مستقرة بعد سنوات من العمل والاجتهاد.

وأضاف أن خبر وفاتها أصاب الأهالي بصدمة كبيرة، خاصة أنها كانت معروفة بينهم بحسن التعامل والهدوء، وأن أفراد أسرتها يتمتعون بسمعة طيبة بين الجيران.

ووصفها جار آخر بأنها كانت من أطيب الأشخاص الذين عرفهم، مؤكدًا أن رحيلها المفاجئ ترك حالة من الحزن بين أبناء المنطقة الذين تابعوا مسيرتها منذ سنوات الدراسة وحتى انتقالها للعمل بالسعودية.

ولا تعني شهادات الجيران بشأن رغبتها في الزواج وجود موعد زفاف محدد، إذ لم تتضمن الإفادات العائلية المؤكدة إعلان تاريخ للحفل أو اكتمال ترتيباته.

آخر لقاء مع عزة رمزي في إجازة العيد

ومن بين الشهادات التي قدمها أهالي المنطقة، تحدث أحد جيران الأسرة عن آخر مرة شاهد فيها عزة خلال إجازة العيد، عندما التقاها وتبادلا التحية قبل عودتها إلى عملها.

وأوضح الجار أنه يعرف أسرتها منذ سنوات طويلة، وأنه تابع نشأتها منذ طفولتها، لذلك تلقى خبر وفاتها بصدمة شديدة.

وقال جار آخر إنه علم بالخبر من زوجته، وإنه خرج من منزله متوجهًا إلى والدها لتقديم العزاء، لكنه لم يتمكن من مواصلة الحديث بعدما انهار من البكاء.

وتكشف هذه الشهادات طبيعة العلاقة التي جمعت عزة بمحيطها الاجتماعي في المحمودية، حيث استعاد الجيران ذكرياتهم الشخصية معها بدلًا من الاكتفاء بتفاصيل الحادث الذي تسبب في وفاتها.

كما تحدث معلمها السابق شحاتة علواني عن سنوات دراستها، واصفًا إياها بأنها كانت طالبة متفوقة وحسنة الخلق، قبل تخرجها في كلية الحقوق بجامعة الإسكندرية واتجاهها لاحقًا للعمل في الضيافة الجوية.

هل كانت عزة رمزي تستعد للعودة إلى مصر؟

إلى جانب شهادات الجيران بشأن أحلام الزواج والاستقرار، أفاد أحد أقارب عزة رمزي بأنها كانت تفكر في إنهاء عملها بقطاع الطيران والعودة إلى محافظة البحيرة للاستقرار بالقرب من أسرتها.

وبحسب رواية القريب، كانت عزة تستعد لقضاء إجازة في مصر، وتحدثت عن رغبتها في ترك العمل والعودة إلى بلدتها.

ولم تتضمن هذه الرواية مستندًا يؤكد تقديم استقالة رسمية أو تحديد موعد نهائي لإنهاء عملها، لذلك تظل المعلومات المتعلقة بترك الوظيفة في إطار النية التي نقلها أحد أفراد العائلة.

وكانت عزة تعمل مضيفة طيران لدى شركة طيران ناس السعودية، وتقيم في المملكة برفقة شقيقتها التي تعمل في المجال نفسه.

وتخرجت الراحلة في كلية الحقوق قبل أن تتجه إلى العمل في مجال الطيران، الذي قضت فيه سنوات بعيدًا عن مسقط رأسها.

أهالي المحمودية ينتظرون عودة جثمان عزة رمزي

توافد عدد من أهالي منطقة العطف بمركز المحمودية على منزل أسرة عزة رمزي، الأحد 11 أكتوبر، لتقديم واجب العزاء ومواساة والدها وأفراد عائلتها.

كما قدمت الدكتورة جاكلين عازر، محافظ البحيرة، التعازي لأسرة المضيفة الراحلة وأهالي قريتها، عقب تأكيد وفاتها في الاعتداء على مطار الملك خالد الدولي.

وفيما يتعلق بموعد إعادة الجثمان، رجح القنصل العام المصري بالرياض، ياسر هاشم، إمكانية نقله إلى القاهرة الاثنين 12 أكتوبر، بعد استكمال التصاريح والمستندات اللازمة وترتيبات الشحن.

وأوضح أن موعد النقل يتوقف على الانتهاء من الإجراءات وتوافر رحلة مناسبة، في ظل الاضطرابات التي شهدتها حركة الطيران بمطار الرياض عقب الهجمات الأخيرة.

وتواصل السفارة والقنصلية المصريتان متابعة الإجراءات تنفيذًا لتوجيهات الرئيس عبدالفتاح السيسي وتكليفات وزير الخارجية بدر عبدالعاطي، تمهيدًا لإعادة الجثمان إلى أرض الوطن.

ولم يكن قد صدر تأكيد نهائي لموعد وصول الجثمان أو تحديد موعد الجنازة والدفن وقت التصريحات المتاحة الأحد.

تم نسخ الرابط