180 ألف طلب للوحدات البديلة والوزارة تحدد موعد فحص المستحقين

وزيرة الإسكان توضح مصير مستأجري الإيجار القديم بعد 7 سنوات وتعلن موقف السكن البديل

وزيرة الإسكان توضح
وزيرة الإسكان توضح مصير مستأجري الإيجار القديم بعد 7 سنوات

أكدت المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، الاثنين 12 أكتوبر 2026، أن انتهاء الفترة الانتقالية البالغة 7 سنوات بقانون الإيجار القديم لا يعني بالضرورة خروج جميع المستأجرين من منازلهم، مشيرة إلى إمكانية استمرار العلاقة الإيجارية باتفاق جديد مع المالك، إلى جانب التزام الدولة بتوفير السكن البديل للمستحقين. وتزامنت تصريحات الوزيرة مع انتهاء المهلة المحددة لاستقبال طلبات الوحدات البديلة، بعدما بلغ عدد الطلبات المسجلة نحو 180 ألف طلب، مع توقع استغراق فحصها من 3 إلى 6 أشهر. وتظل التفرقة بين انتهاء العقد قانونًا وإمكانية استمرار الإقامة باتفاق جديد مسألة أساسية لفهم موقف المستأجرين بعد انتهاء المدة الانتقالية.

وزيرة الإسكان توضح مصير المستأجرين بعد انتهاء السنوات السبع

شددت وزيرة الإسكان، خلال تصريحات صحفية بمقر مجلس الوزراء على هامش توقيع عقود مشروعات للتنمية العمرانية، على التزام الدولة بتوفير وحدات بديلة للمستحقين من المواطنين المخاطبين بأحكام قانون الإيجار القديم.

وأوضحت أن انتهاء المدة القانونية لا يعني بالضرورة إخلاء جميع الوحدات السكنية، مشيرة إلى وجود حلول يمكن الاتفاق عليها بين المالك والمستأجر، من بينها تجديد العلاقة الإيجارية أو تعديل القيمة المتفق عليها.

وأكدت أن التعامل مع ملف الإيجار القديم يجري وفق الضوابط القانونية المنظمة للعلاقة بين الطرفين، مع مراعاة توفير البدائل السكنية للفئات المستحقة.

وتأتي تصريحات الوزيرة في ظل تطبيق القانون رقم 164 لسنة 2025، الذي أعاد تنظيم العلاقة الإيجارية وحدد فترات انتقالية مختلفة بحسب طبيعة استخدام الوحدة.

هل ينتهي عقد الإيجار القديم تلقائيًا بعد 7 سنوات؟

تنص المادة الثانية من القانون رقم 164 لسنة 2025، المنشور بالجريدة الرسمية في 4 أغسطس 2025، على انتهاء عقود إيجار الأماكن السكنية الخاضعة لأحكامه بعد مرور 7 سنوات من تاريخ العمل بالقانون، مقابل 5 سنوات للأماكن المؤجرة للأشخاص الطبيعيين لغير غرض السكنى، ما لم يتفق الطرفان على إنهاء العقد قبل ذلك.

وبدأ العمل بالقانون في 5 أغسطس 2025، ما يجعل عام 2032 نهاية الفترة الانتقالية المقررة للعقود السكنية المشمولة بأحكامه، بينما تنتهي الفترة الخاصة بالأماكن غير السكنية المعنية في عام 2030.

وتوضح المادة السابعة أن المستأجر أو من امتد إليه العقد يلتزم بإخلاء المكان ورده إلى المالك عند انتهاء المدة القانونية، مع احتفاظ المالك بحقه في اللجوء إلى قاضي الأمور الوقتية لطلب إصدار أمر بالطرد إذا امتنع المستأجر عن الإخلاء.

وبالتالي، فإن تصريحات الوزيرة بشأن عدم طرد المواطنين لا تعني إلغاء أحكام انتهاء العقود أو منح جميع المستأجرين حقًا غير مشروط في البقاء داخل وحداتهم بعد السنوات السبع.

ويتمثل الفارق القانوني في أن انتهاء عقد الإيجار القديم يرتب التزامًا بالإخلاء وفق القانون، بينما يظل استمرار الإقامة ممكنًا إذا اتفق المالك والمستأجر على علاقة إيجارية جديدة، أو استفاد المستحق من منظومة السكن البديل.

تجديد العقود وتعديل الإيجار ضمن الحلول المطروحة

أشارت راندة المنشاوي إلى أن استمرار العلاقة الإيجارية باتفاق الطرفين يمثل أحد البدائل المتاحة بعد انتهاء المدة الانتقالية، بما يسمح للمالك والمستأجر بالتراضي على شروط جديدة بدلًا من إنهاء الإقامة.

وقد يشمل الاتفاق تحديد قيمة إيجارية جديدة أو إبرام عقد ينظم استمرار الانتفاع بالوحدة، وفق القواعد القانونية السارية وقت التعاقد.

ولا يعني هذا الطرح صدور تعديل جديد للقانون يمد فترة السنوات السبع لجميع المستأجرين، وإنما يتعلق بإمكانية استمرار العلاقة بين الطرفين بالتراضي.

كما أن تعديل القيمة الإيجارية باتفاق جديد يختلف عن الزيادة السنوية الدورية البالغة 15% التي نص عليها القانون خلال تطبيق الأحكام المنظمة للقيم الإيجارية.

180 ألف طلب للسكن البديل بعد انتهاء مهلة التقديم

وفي تطور جديد بملف السكن البديل، أعلنت وزيرة الإسكان وصول عدد الطلبات المسجلة على المنصة الرقمية إلى نحو 180 ألف طلب، بالتزامن مع انتهاء فترة التقديم المحددة يوم الاثنين 12 أكتوبر 2026.

ويعكس الرقم زيادة ملحوظة مقارنة بنحو 102 ألف طلب كانت معلنة خلال صيف 2026، بفارق يقارب 78 ألف طلب، مع ضرورة التمييز بين إجمالي التسجيلات وعدد الحالات التي ستثبت أحقيتها بعد الفحص.

وأكدت الوزيرة عدم وجود اتجاه لمد فترة استقبال الطلبات مرة أخرى، بعدما سبق للحكومة تمديد المهلة بموجب عدة قرارات، كان آخرها قرار مجلس الوزراء رقم 59 لسنة 2026.

وصدر القرار الأخير في 30 يوليو 2026، ونُشر بالجريدة الرسمية في أغسطس، وحدد يوم 12 أكتوبر نهاية للفترة الإضافية المخصصة لتلقي طلبات الوحدات السكنية وغير السكنية البديلة.

ويمثل انتهاء هذه المهلة إغلاق مرحلة التسجيل وفق الموعد المعلن، وليس انتهاء مهلة السنوات السبع المقررة للعقود السكنية، أو موعدًا عامًا لإخلاء الوحدات القديمة.

موعد فحص طلبات السكن البديل وإعلان المستحقين

أوضحت وزيرة الإسكان أن مراجعة طلبات السكن البديل تستغرق فترة تتراوح بين 3 و6 أشهر، تشمل حصر الملفات وفحص المستندات والتحقق من البيانات المسجلة ومدى انطباق شروط الاستحقاق.

وتستهدف هذه المرحلة تحديد أعداد المستحقين واحتياجاتهم الفعلية، تمهيدًا لترتيب الأولويات وتوفير الوحدات المناسبة وفق القواعد والإجراءات المعتمدة.

وشددت الوزيرة على اهتمام الدولة بمحدودي ومتوسطي الدخل، مع استمرار العمل على تنفيذ الوحدات المخصصة لهذا الغرض وتوسيع خيارات الحصول على السكن.

ولا يمثل تسجيل 180 ألف طلب موافقة نهائية على منح العدد نفسه من الوحدات، إذ يرتبط التخصيص باستكمال الفحص والتحقق من الشروط واعتماد نتائج الاستحقاق والأولويات.

وتنظم المادة الثامنة من القانون رقم 164 لسنة 2025 أحقية المستأجرين المخاطبين بالقانون في الحصول على وحدات بديلة من المتاح لدى الدولة، بنظام الإيجار أو التمليك، وفق الضوابط المقررة.

كما تتضمن المادة التزامًا بتخصيص الوحدات السكنية للمستأجر الأصلي الذي أبرم العقد ابتداءً مع المالك أو المؤجر، وكذلك زوجه الذي امتد إليه العقد قبل العمل بالقانون، قبل عام كحد أقصى من انتهاء المدة الانتقالية السكنية.

ماذا يحدث بعد قبول طلب السكن البديل؟

تبدأ الإجراءات التالية لفحص الطلبات بإثبات الاستحقاق وترتيب المتقدمين وفق أولويات التخصيص، ثم إعلان النتائج المعتمدة وإخطار أصحاب الطلبات بموقفهم.

وتتيح القواعد المنظمة تقديم تظلم خلال 15 يومًا من تاريخ إخطار المتقدم برفض الطلب، وفق الإجراءات المحددة بقرار مجلس الوزراء رقم 53 لسنة 2025.

ولا يتطلب مجرد تسجيل طلب للحصول على وحدة بديلة مغادرة المسكن القديم فورًا، إذ يرتبط إخلاء الوحدة بتخصيص البديل واستلامه وفق أحكام القانون والإقرارات المطلوبة.

كذلك تختلف فترة فحص الطلبات المقدرة من 3 إلى 6 أشهر عن موعد تسليم الوحدة فعليًا، فلا تعني انتهاء المراجعة بالضرورة حصول كل مستحق على مسكن خلال الفترة نفسها.

وتظل الخطوة المقبلة في ملف الإيجار القديم مرتبطة بإعلان نتائج فحص الطلبات وتحديد المستحقين، إلى جانب استمرار العمل على توفير الوحدات البديلة، بينما تبقى مدة السنوات السبع وأحكام الإخلاء المنصوص عليها بالقانون قائمة ما لم يصدر تعديل تشريعي جديد.

تم نسخ الرابط