الرئيس يستعيد حوارًا سابقًا مع رئيس وزراء إسرائيل بشأن القوة العسكرية والسلام

نتنياهو سأل عن تسليح مصر.. السيسي يروي رده خلال إفطار الشرطة

تسليح مصر والسيسي
تسليح مصر والسيسي ونتنياهو

روى الرئيس عبد الفتاح السيسي، الخميس 15 أكتوبر 2026، تفاصيل حوار سابق جمعه برئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو، تناول أسباب تسليح مصر وشراء الأسلحة، موضحًا أنه رد على السؤال بالتأكيد أنه لم ينظر يومًا إلى القوة العسكرية الإسرائيلية باعتبارها تهديدًا لمصر، وأن القوة المصرية بدورها لا تستهدف تهديد إسرائيل. وجاء حديث الرئيس خلال مأدبة الإفطار التي أقامتها أكاديمية الشرطة بمناسبة يوم الخريجين، بحضور كبار رجال الدولة والإعلاميين. وتضيف هذه الرواية تفصيلًا جديدًا إلى التصريحات المصرية بشأن العلاقات مع إسرائيل، إذ تتناول بصورة مباشرة مسألة القوة العسكرية، وليس فقط الموقف من السلام وإقامة الدولة الفلسطينية.

ماذا سأل نتنياهو عن تسليح مصر؟

بحسب التغطيات التي نقلت حديث الرئيس خلال مأدبة الإفطار، استعاد السيسي أحد لقاءاته السابقة مع نتنياهو، موضحًا أن رئيس الوزراء الإسرائيلي سأله عن أسباب شراء مصر للأسلحة وتعزيز قدراتها العسكرية.

وأشار الرئيس إلى أنه أوضح لنتنياهو أن قوة إسرائيل العسكرية لم تكن في نظره تهديدًا لمصر، وأنه يتعين النظر إلى القوة المصرية بالمنطق نفسه، باعتبارها لا تمثل تهديدًا لإسرائيل.

وربط السيسي بين امتلاك مصر قدرات عسكرية قوية وبين طبيعة الأوضاع الإقليمية، مشددًا على أهمية أن تكون الدولة قادرة على حماية أمنها والمساهمة في الحفاظ على السلام والاستقرار وسط ما تشهده المنطقة من اضطرابات وصراعات.

وتوضح هذه الرواية أن السؤال الذي تحدث عنه الرئيس يتعلق بحوار جرى في وقت سابق، وليس باتصال جديد مع نتنياهو يوم الخميس. ولم تحدد التغطيات المتاحة تاريخًا دقيقًا للقاء الذي طُرح خلاله السؤال عن التسليح.

الفرق بين تصريحات السيسي يومي 14 و15 أكتوبر

جاء حديث الرئيس عن سؤال نتنياهو بعد يوم واحد من تأكيده أن مصر لا تمتلك أجندات خفية تجاه إسرائيل، وأن أولويتها تتمثل في حماية حدودها والحفاظ على أمنها واستقرارها.

فخلال الندوة التثقيفية الرابعة والأربعين للقوات المسلحة، الأربعاء 14 أكتوبر، تناول السيسي تصريحات صدرت عن مسؤول إسرائيلي بشأن سيناء، مؤكدًا أن مصر خاضت الحرب لاستعادة أرضها، وأنها لا تسعى إلى الاعتداء على أراضي الآخرين.

كما شدد على أن معاهدة السلام الموقعة بين مصر وإسرائيل تمثل الإطار الحاكم للعلاقات بين البلدين، وأن الالتزام بالسلام لا يتعارض مع حماية الأمن القومي المصري.

أما تصريحات الخميس فأضافت جانبًا مختلفًا، من خلال عرض سؤال سابق من نتنياهو عن تسليح مصر، والرد الذي قال الرئيس إنه قدمه بشأن طبيعة القوة العسكرية لدى البلدين.

ويتمثل الفرق بين الحديثين في أن تصريحات الأربعاء تناولت الموقف المصري المعلن من السلام وحماية الحدود، بينما تضمنت رواية الخميس تفاصيل عن حوار مباشر سابق بشأن التسليح وتقييم كل طرف للقوة العسكرية للطرف الآخر.

ماذا قال السيسي لنتنياهو عن الدولة الفلسطينية؟

امتد الحديث الذي استعاد الرئيس تفاصيله إلى مستقبل التسوية السياسية في المنطقة، حيث أوضح أنه أكد لنتنياهو أن إقامة دولة فلسطينية ستعود بالنفع على الجميع، وتساعد على تحقيق استقرار حقيقي واندماج إسرائيل في محيطها الإقليمي.

وبحسب ما نقل عن حديث الرئيس خلال مأدبة الإفطار، فإن نتنياهو لم يكن مقتنعًا بهذا الطرح، وهو توصيف ورد على لسان السيسي بشأن موقف رئيس الوزراء الإسرائيلي خلال نقاشاتهما السابقة.

وأكد البيان الرسمي لرئاسة الجمهورية، الصادر الخميس، أن الرئيس شدد خلال لقاءاته واتصالاته مع نتنياهو منذ عام 2014 على أهمية إقامة الدولة الفلسطينية لتحقيق السلام الدائم والاستقرار.

ولا يعني هذا التحديد الزمني أن السؤال المتعلق بتسليح مصر طُرح بالضرورة في عام 2014، إذ لم يحدد البيان الرسمي تاريخ الواقعة العسكرية التي استعاد الرئيس تفاصيلها.

وتأتي هذه التصريحات في سياق تأكيد الموقف المصري القائم على الجمع بين الحفاظ على القدرات اللازمة لحماية الدولة، والتمسك بالحلول السياسية باعتبارها مسارًا لتحقيق الاستقرار الإقليمي.

تم نسخ الرابط