وزارة البترول تؤكد قرار لجنة التسعير بعد مراجعة الدولار وبرنت

أسعار البنزين والسولار في مصر.. تثبيت الأسعار حتى نهاية ديسمبر 2026

أسعار البنزين والسولار
أسعار البنزين والسولار في مصر تستمر دون زيادة

قررت لجنة التسعير التلقائي للمنتجات البترولية الإبقاء على أسعار البنزين والسولار في مصر دون أي زيادة أو تخفيض، وفق بيان صادر عن وزارة البترول والثروة المعدنية اليوم الخميس 15 أكتوبر 2026، بعد مراجعة المتغيرات الاقتصادية المؤثرة في تكلفة الوقود خلال الربع الممتد من يوليو إلى سبتمبر الماضي. ويضع القرار حدًا لحالة الترقب التي سبقت اجتماع اللجنة، بعد عودة العمل بآلية التسعير التلقائي بقرار من مجلس الوزراء، مع استمرار تطبيق الأسعار الحالية في محطات الوقود، ومنها 22.25 جنيه للتر بنزين 92 و20.50 جنيه للسولار، دون تعديل على التسعيرة المعمول بها.

ويمثل البيان الوزاري تطورًا عن الموقف السابق، الذي اقتصر على تأكيد عدم انعقاد اللجنة واستمرار الأسعار القائمة، إذ انتقل الملف الآن إلى صدور قرار من اللجنة المختصة بعد مراجعة محددات التسعير، وفي مقدمتها سعر صرف الدولار وأسعار خام برنت العالمية.

قرار رسمي بتثبيت أسعار البنزين والسولار في مصر

أوضحت وزارة البترول والثروة المعدنية أن لجنة التسعير التلقائي راجعت المحددات الأساسية لآلية تسعير المنتجات البترولية، وعلى رأسها التغيرات في سعر الصرف وسعر برميل خام برنت خلال الفترة من يوليو حتى سبتمبر 2026، مقارنة بالربع السابق من العام نفسه.

وبناءً على نتائج هذه المراجعة، اتخذت اللجنة قرارًا بالإبقاء على أسعار المنتجات البترولية دون تعديل أو تغيير، بما يعني عدم فرض زيادة جديدة على أسعار البنزين بأنواعه الثلاثة والسولار في المحطات.

وجاء القرار بعد عودة عمل لجنة التسعير التلقائي بموجب قرار من مجلس الوزراء، حيث شملت المراجعة التطورات المحلية والدولية المؤثرة في المعادلة السعرية، وتحركات أسعار المنتجات البترولية عالميًا، إلى جانب الإجراءات السعرية التي سبق اتخاذها خلال الفترة الماضية.

ولم يتضمن البيان تحديد نسبة للتغير في تكلفة توفير الوقود، أو نشر المتوسطات الرقمية لسعر خام برنت وسعر الصرف التي استندت إليها اللجنة في المقارنة بين الربعين، وإنما أوضح العوامل التي خضعت للمراجعة والقرار النهائي الناتج عنها.

أسعار البنزين والسولار بعد قرار لجنة التسعير

تستمر محطات الوقود في تطبيق أسعار المنتجات البترولية الحالية دون تعديل، وفق قائمة الأسعار المنشورة على الموقع الرسمي لوزارة البترول والثروة المعدنية.

ويبلغ سعر لتر بنزين 95 نحو 24 جنيهًا، بينما يستقر سعر بنزين 92 عند 22.25 جنيه للتر، ويسجل بنزين 80 نحو 20.75 جنيه للتر.

أما سعر السولار فيستمر عند 20.50 جنيه للتر، وهو السعر نفسه المطبق على الكيروسين وفق القائمة الرسمية للوزارة.

كما يبلغ سعر غاز تموين السيارات 13 جنيهًا للمتر المكعب، بينما تسجل أسطوانة البوتاجاز المنزلية سعة 12.5 كيلوجرام نحو 275 جنيهًا، وفق الأسعار المعلنة سابقًا.

وتعني هذه المستويات استمرار تكلفة الحصول على الوقود دون تغيير مقارنة بالفترة السابقة للقرار، وليس العودة إلى تسعيرة أقدم أو تطبيق تخفيض جديد على الأسعار.

من نفي انعقاد اللجنة إلى صدور قرار التثبيت

يأتي البيان الجديد بعد تطورات متتابعة شهدها ملف أسعار المنتجات البترولية خلال الأسابيع الماضية، بدأت مع انتشار معلومات عن زيادات محتملة في أسعار البنزين والسولار، قبل أن تنفي وزارة البترول صحتها رسميًا.

ففي 24 سبتمبر 2026، أوضحت الوزارة أن لجنة التسعير التلقائي لم تكن قد انعقدت حتى ذلك التاريخ، وأن قوائم الأسعار الجديدة المتداولة عبر مواقع التواصل الاجتماعي لا تستند إلى قرارات معتمدة.

وجددت الوزارة موقفها في 4 أكتوبر، مؤكدة استمرار العمل بالتسعيرة القائمة وعدم صدور أي قرار أو توصية جديدة عن اللجنة حتى موعد البيان.

أما التطور الحالي، فيتمثل في انتقال موقف اللجنة من عدم الانعقاد إلى مراجعة محددات التسعير واتخاذ قرار بالإبقاء على الأسعار، وهو ما ينهي حالة عدم الحسم السابقة بشأن نتيجة المراجعة.

ويختلف القرار الجديد عن مجرد استمرار الأسعار اليومية داخل المحطات، لأنه يستند إلى مراجعة اللجنة المختصة للعوامل الاقتصادية التي تدخل في تحديد أسعار المنتجات البترولية.

لماذا قررت لجنة التسعير تثبيت أسعار الوقود؟

ربطت وزارة البترول قرار التثبيت بنتائج مراجعة المعادلة السعرية للمنتجات البترولية، التي تتأثر بتحركات أسعار النفط العالمية وسعر صرف الجنيه مقابل الدولار، إلى جانب تكاليف توفير الوقود والعوامل المحلية المرتبطة بالتسعير.

وتكتسب المقارنة بين الربعين أهمية في تحديد اتجاه التكلفة، إذ لا تعتمد آلية التسعير على سعر النفط في يوم واحد، وإنما على تقييم تطورات الأسعار خلال الفترة الخاضعة للمراجعة.

كما أخذت اللجنة في الاعتبار الإجراءات السعرية السابقة وتطورات سوق المنتجات البترولية عالميًا قبل اتخاذ القرار النهائي.

ولا يعني تثبيت الأسعار بالضرورة تراجع جميع عناصر التكلفة، كما لا يمكن تحديد مقدار تأثير كل عامل على القرار دون نشر تفاصيل الحسابات التي استندت إليها اللجنة.

وكانت الأسعار الحالية قد بدأ تطبيقها في مارس 2026، عقب زيادة بلغت 3 جنيهات للتر على البنزين بأنواعه والسولار، قبل استمرار العمل بالمستويات نفسها خلال الأشهر التالية.

ماذا يعني القرار لأصحاب السيارات والمواصلات؟

يحافظ قرار لجنة التسعير على التكلفة الحالية لتموين السيارات بالبنزين والسولار، دون إضافة زيادة جديدة على سعر اللتر في محطات الوقود.

فعلى سبيل المثال، تستمر التكلفة الأساسية لتموين سيارة بكمية 40 لترًا من بنزين 92 عند 890 جنيهًا، بينما تبلغ تكلفة الكمية نفسها من بنزين 80 نحو 830 جنيهًا، مقابل 960 جنيهًا لبنزين 95.

وفي حالة السولار، تظل تكلفة الحصول على 40 لترًا عند 820 جنيهًا وفق السعر المعلن، وهي حسابات مباشرة توضح استمرار مستويات الإنفاق على الوقود دون زيادة ناتجة عن قرار التسعير.

وبالنسبة إلى وسائل النقل التي تعتمد على السولار، فإن القرار لا يضيف تكلفة جديدة من جانب سعر الوقود نفسه، لكنه لا يمثل قرارًا مستقلًا بتعديل تعريفة المواصلات، التي تخضع لإجراءات الجهات المختصة.

ويظل الأثر المباشر للقرار هو استمرار الأسعار المعمول بها في السوق المحلية، بعد انتهاء مراجعة اللجنة للتغيرات التي شهدها الربع الثالث من عام 2026.

أما المعلومات المتعلقة باستمرار التثبيت حتى نهاية ديسمبر 2026، فقد وردت في الإفادات السابقة عن دورة التسعير الحالية، بينما اقتصر نص البيان الوزاري الجديد على تأكيد قرار الإبقاء على الأسعار دون تحديد صريح لموعد المراجعة التالية.

تم نسخ الرابط