جلسة سرية لمجلس النواب تناقش دعم السعودية وسط انتظار إعلان نتيجة التصويت
تقارير عن امتناع 3 نواب في تصويت تفويض القوات المسلحة.. قائمة الأسماء
وردت أسماء ثلاثة أعضاء بمجلس النواب المصري في تقارير تحدثت عن امتناعهم عن التصويت على تفويض القوات المسلحة للقيام بمهمة دفاعية خارج حدود البلاد لدعم المملكة العربية السعودية، خلال الجلسة السرية الطارئة التي عقدها المجلس الأحد 18 أكتوبر 2026، برئاسة المستشار هشام بدوي، بناءً على طلب الرئيس عبد الفتاح السيسي. وجاءت هذه الأنباء بالتزامن مع انتهاء جلسة استمرت أكثر من ساعتين، دون العثور على بيان برلماني رسمي منشور يحدد عدد الأصوات المؤيدة أو المعارضة أو الممتنعة. ويظل التمييز ضروريًا بين الأسماء الواردة في التقارير ونتيجة التصويت المعتمدة رسميًا، خاصة مع تصريحات برلمانية عن استمرار مناقشات التفويض خلال الأيام التالية.
أسماء النواب الثلاثة الواردة في تقارير الامتناع عن التصويت
تضمنت التقارير التي تناولت موقف بعض أعضاء مجلس النواب من تفويض القوات المسلحة أسماء ثلاثة نواب، هم ضياء الدين داود، عضو مجلس النواب المستقل عن محافظة دمياط، ومحمد عبدالعليم داود، رئيس الهيئة البرلمانية لحزب الوفد، ومحمود سامي الإمام، رئيس الهيئة البرلمانية للحزب المصري الديمقراطي الاجتماعي.
وذكرت هذه التقارير أن النواب الثلاثة امتنعوا عن التصويت على طلب التفويض المرتبط بإرسال قوات مصرية خارج الحدود للدفاع عن الأمن القومي المصري والعربي ومساندة المملكة العربية السعودية.
ولم تتوافر تصريحات مباشرة موثقة من النواب الثلاثة توضح موقف كل منهم من الطلب أو الأسباب التي دفعته إلى الامتناع، كما لم يُعثر على محضر تصويت رسمي منشور يؤكد الأسماء أو العدد الوارد في التقارير.
ويختلف الامتناع عن التصويت من الناحية الإجرائية عن التصويت بالرفض، إذ لا يُحتسب الممتنع ضمن الأصوات المؤيدة، بينما تتطلب الموافقة في هذه الحالة أغلبية خاصة حددها الدستور المصري.
ماذا حدث في جلسة تفويض القوات المسلحة؟
انعقدت الجلسة العامة الطارئة لمجلس النواب، الأحد 18 أكتوبر، برئاسة المستشار هشام بدوي، لمناقشة الطلب الرئاسي المتعلق باتخاذ إجراءات دفاعية لمساندة السعودية إذا طلبت المملكة ذلك.
وبدأت الجلسة في نحو الساعة الواحدة و45 دقيقة ظهرًا، قبل رفعها بعد الرابعة عصرًا، عقب مناقشات استمرت لأكثر من ساعتين.
وفي تطور مرتبط بمسار المناقشات، ذكر النائب مصطفى بكري، عبر حسابه بمنصة إكس، أن جلسات مجلس النواب المخصصة لمناقشة تفويض رئيس الجمهورية بإرسال قوات عسكرية إلى السعودية تستمر أيام الأحد والاثنين والثلاثاء، الموافق 18 و19 و20 أكتوبر.
وتشير هذه التصريحات إلى أن المناقشات البرلمانية قد تمتد إلى جلسات لاحقة، دون أن تتضمن بذاتها إعلانًا عن نتيجة التصويت النهائي أو موعد صدوره.
ما الأغلبية المطلوبة للموافقة على تفويض القوات المسلحة؟
تنص المادة 152 من الدستور المصري على أن رئيس الجمهورية هو القائد الأعلى للقوات المسلحة، ولا يجوز إعلان الحرب أو إرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج حدود الدولة إلا بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني والحصول على موافقة مجلس النواب بأغلبية ثلثي أعضائه.
وتنظم المادة 130 من اللائحة الداخلية لمجلس النواب إجراءات هذه الموافقة، من خلال جلسة سرية عاجلة يعقدها المجلس بناءً على طلب رئيس الجمهورية، بعد أخذ رأي مجلس الدفاع الوطني.
وبالتالي، فإن المعيار الدستوري يتعلق بعدد الأصوات المؤيدة من إجمالي أعضاء المجلس، وليس فقط بالأغلبية بين النواب المشاركين في التصويت.
كما أن ورود أسماء نواب امتنعوا عن التصويت، حتى في حالة تأكيد ذلك رسميًا، لا يكفي وحده لتحديد ما إذا كان التفويض قد حصل على الأغلبية الدستورية المطلوبة.
قرارات مجلس الدفاع الوطني بشأن دعم السعودية
سبق انعقاد الجلسة البرلمانية اجتماع لمجلس الدفاع الوطني، صباح الأحد 18 أكتوبر، برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسي في قصر الاتحادية، لمناقشة التطورات الإقليمية والاعتداءات التي تتعرض لها المملكة العربية السعودية.
ووفق البيان المنشور على الموقع الرسمي لرئاسة الجمهورية، انتهى الاجتماع إلى تأكيد التضامن الكامل مع السعودية، باعتبار أمنها مرتبطًا بالأمن القومي المصري والعربي.
كما قرر المجلس تقديم جميع أشكال الدعم اللازمة والممكنة للمملكة للدفاع عن أمنها واستقرارها وسلامة أراضيها ومقدساتها، إلى جانب تكثيف التحركات السياسية والدبلوماسية الرامية إلى خفض التصعيد الإقليمي وتسوية الأزمات سلميًا.
ولا تعني هذه القرارات وحدها اكتمال الإجراءات الدستورية اللازمة لإرسال القوات المسلحة في مهمة قتالية خارج الحدود، كما لا تمثل إعلانًا عن بدء انتشار قوات مصرية داخل السعودية.
وتظل نتيجة التصويت البرلماني، وحجم التفويض ونطاقه حال إقراره، من التفاصيل التي يتوقف حسمها على ما يصدر رسميًا عن مجلس النواب والجهات المختصة.









