الأم تروي ظهور ابنتها بفستان الزفاف وتزور قبرها بعد قرار المحكمة

«قومي يا ماما».. حلم والدة عروس المنوفية يتزامن مع إحالة الزوج للمفتي

 حلم والدة عروس المنوفية
حلم والدة عروس المنوفية يتزامن مع إحالة الزوج للمفتي

روت والدة عروس المنوفية، كريمة محمد، تفاصيل حلم قالت إنها شاهدت فيه ابنتها الراحلة ترتدي فستان زفاف أبيض وتخاطبها قائلة: «قومي يا ماما، قومي أنا فرحي النهارده»، قبل أن تتزامن روايتها مع قرار محكمة الجنايات المستأنفة، المنعقدة بوادي النطرون، الأحد 18 أكتوبر 2026، بإحالة أوراق الزوج المتهم بقتل ابنتها إلى مفتي الجمهورية لاستطلاع الرأي الشرعي في إعدامه. وعاشت الأم، ميادة خالد حامد، لحظات من البكاء والتأثر داخل المحكمة، قبل أن تتوجه إلى قبر ابنتها عقب الجلسة. ويأتي القرار بعد استئناف النيابة العامة الحكم السابق بمعاقبة الزوج بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، دون أن يعني ذلك صدور حكم نهائي بالإعدام حتى الآن.

حلم والدة عروس المنوفية.. كريمة تظهر بفستان الزفاف

حملت تصريحات ميادة خالد حامد، والدة كريمة المعروفة إعلاميًا باسم عروس المنوفية، تفاصيل إنسانية مؤثرة عن الفترة التي سبقت جلسة الاستئناف، بعدما تحدثت عن رؤيتها لابنتها في المنام وهي ترتدي فستانًا وطرحة باللون الأبيض.

وقالت الأم، في تصريحات صحفية عقب الجلسة، إنها شاهدت كريمة في حلم تخاطبها وتخبرها بأن يوم فرحها قد جاء، مؤكدة أن هذه الكلمات ظلت حاضرة في ذاكرتها خلال انتظار القرار القضائي.

وأضافت أنها كانت تتمسك بالأمل في تغيير الحكم السابق الصادر بحق الزوج، رغم أن بعض المحيطين بها كانوا يستبعدون الوصول إلى عقوبة الإعدام.

وعقب صدور قرار إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية، قالت والدة كريمة إنها تشعر بنصرة كبيرة من الله، ووصفت اليوم بأنه مناسبة للفرح بعد شهور من الحزن على رحيل ابنتها.

وتعكس رواية المنام مشاعر الأم وتفسيرها الشخصي لما رأته، دون أن تمثل دليلًا على نتيجة قضائية أو واقعة يمكن إثبات دلالتها خارج تجربتها الذاتية.

وجاءت تصريحاتها بعد جلسة حاسمة في مسار القضية، شهدت انتقال الملف من مرحلة استئناف حكم السجن إلى إحالة أوراق المتهم للمفتي، تمهيدًا لاستكمال الإجراءات القانونية المتعلقة بالعقوبة المحتملة.

بكاء وتكبيرات داخل المحكمة.. والأم تعلن توزيع الأرز باللبن

شهدت جلسة الأحد بمحكمة وادي النطرون حضور أسرة كريمة لمتابعة نظر استئناف النيابة العامة على الحكم الصادر من محكمة جنايات شبين الكوم.

وبحسب تفاصيل الجلسة التي وثقتها التغطيات الصحفية، أخرجت هيئة المحكمة الزوج المتهم من قفص الاتهام، ووقف أمامها أثناء مناقشة بعض وقائع القضية، قبل صدور قرار إحالة أوراقه إلى مفتي الجمهورية.

وخلال إعلان القرار، لم تتمالك والدة كريمة دموعها، وراحت تردد التكبيرات تعبيرًا عن مشاعرها، بعدما انتظرت الأسرة شهورًا طويلة لمعرفة ما ستنتهي إليه إجراءات التقاضي.

وقالت الأم إنها لم تصدق ما سمعته في البداية، واضطرت إلى سؤال زوجها للتأكد من القرار الذي صدر داخل القاعة.

وأوضحت أنها شعرت بفرحة ممزوجة بالحزن على ابنتها، معتبرة أن إحالة أوراق المتهم خطوة مهمة في طريق تحقيق العدالة التي ظلت تطالب بها منذ وقوع الجريمة.

كما تحدثت عن اعتزامها إعداد الأرز باللبن وتوزيعه على الجيران، تعبيرًا عن سعادتها بالقرار، بعدما كانت قد عبرت في تصريحات سابقة عن رغبتها في الاحتفال حال حصول ابنتها على حقها.

وتزامنت هذه المشاهد مع استمرار اهتمام الأسرة بالقضية، إذ كانت الأم تتحمل مشقة السفر من قرية مشتهر التابعة لمركز طوخ بمحافظة القليوبية إلى مقر المحكمة بوادي النطرون، لحضور الجلسات ومتابعة الإجراءات.

والدة كريمة تزور قبرها عقب جلسة الاستئناف

لم تتوقف تفاصيل اليوم عند المشاهد التي جرت داخل قاعة المحكمة، فقد توجهت والدة كريمة إلى قبر ابنتها عقب صدور قرار الإحالة للمفتي، في زيارة وثقتها تغطية مصورة مساء الأحد.

وظهرت الأم وهي تبكي أمام القبر، مستعيدة كلمات سبق أن قالتها لابنتها خلال إحدى زياراتها، حين وعدتها بألا تعود إلا بعدما تواصل السعي للحصول على حقها.

وربطت الأم بين زيارتها الجديدة وحلم فستان الزفاف الأبيض، معتبرة أن ما جرى أمام المحكمة منحها شعورًا بالإنصاف بعد أشهر من الألم.

وأعادت خلال حديثها أمام القبر التأكيد على ثقتها في تحقيق العدالة، معبرة عن انتظارها استكمال الإجراءات وصدور الحكم في القضية.

وتكشف هذه الزيارة عن جانب إنساني مختلف من رحلة أسرة كريمة مع القضية؛ فالأم التي فقدت ابنتها بعد أشهر قليلة من زواجها ظلت تتابع مراحل التحقيق والمحاكمة والاستئناف، وصولًا إلى قرار المحكمة الأخير.

من حكم السجن 15 عامًا إلى إحالة أوراق الزوج للمفتي

تعود تفاصيل قضية عروس المنوفية إلى قرية ميت برة التابعة لمركز قويسنا بمحافظة المنوفية، حيث عُثر على كريمة متوفاة داخل منزل الزوجية في ديسمبر 2025، بعد نحو أربعة أشهر من زواجها.

وكانت المجني عليها حاملًا في شهرها الثالث، وفق المعلومات التي وردت خلال متابعة القضية، قبل أن تكشف التحقيقات عن شبهة جنائية مرتبطة بالاعتداء عليها.

وألقت الأجهزة الأمنية القبض على الزوج، وأحالته النيابة العامة إلى المحاكمة بعد استكمال التحقيقات والإجراءات القانونية.

وفي 17 يونيو 2026، أصدرت محكمة جنايات شبين الكوم حكمًا بمعاقبة المتهم بالسجن المشدد لمدة 15 عامًا، وهو الحكم الذي لم يحقق مطالب أسرة كريمة بتوقيع العقوبة الأشد.

واستأنفت النيابة العامة الحكم، لتنتقل القضية إلى محكمة الجنايات المستأنفة بوادي النطرون، التي نظرت الاستئناف يوم الأحد 18 أكتوبر 2026.

وانتهت الجلسة إلى قرار إحالة أوراق المتهم إلى مفتي الجمهورية، لأخذ الرأي الشرعي في عقوبة الإعدام، وهو إجراء قانوني يسبق إمكان إصدار حكم بهذه العقوبة.

ورغم أن بعض التغطيات وصفت القرار بأنه حكم بالإعدام، فإن أحمد طلبة، محامي أسرة كريمة، تحدث عن تحديد جلسة لاحقة للنطق بالحكم خلال الأسبوع الثالث من نوفمبر 2026.

ويظل صدور حكم الإعدام من عدمه مرتبطًا بما ستقرره المحكمة بعد استكمال الإجراءات، إذ لا تمثل إحالة الأوراق للمفتي حكمًا نهائيًا، ولا تعني تنفيذ أي عقوبة.

وبينما تنتظر الأسرة الجلسة المقبلة، تبقى رواية والدة عروس المنوفية عن المنام وزيارتها لقبر ابنتها أبرز التفاصيل الإنسانية المصاحبة للتطور القضائي الجديد، بعد أشهر من فقدان كريمة ومتابعة محاكمة زوجها.

تم نسخ الرابط