الأجهزة الأمنية تحدد طريقة دخول المشتبه به وتكشف تفاصيل ضبطه والتحقيقات

الداخلية تكشف ما رصدته كاميرات المراقبة في واقعة كنيسة العذراء بكرداسة و توضح ملابسات ضبط المتهم

حريق كنيسة العذراء
حريق كنيسة العذراء بكرداسة

كشفت وزارة الداخلية تفاصيل جديدة بشأن واقعة إشعال النيران داخل كنيسة السيدة العذراء بمنطقة كرداسة في محافظة الجيزة، بعد فحص تسجيلات كاميرات المراقبة التي أظهرت كيفية دخول الشخص المشتبه في ارتكابه الواقعة إلى مبنى الكنيسة، حاملًا زجاجة بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء، دون استيقافه عند البوابة من جانب الأمن الإداري. وأوضحت نتائج الفحص الأمني أن الواقعة أسفرت عن احتراق جزئي في ثلاث ستائر وسجادة داخل إحدى القاعات بالطابق الأول، فيما تمكنت القوات من ضبط الشخص داخل المبنى. وكشفت التحريات معلومات عن حالته الصحية وسابقة إيداعه بإحدى المصحات النفسية، بينما تولت النيابة العامة التحقيق للوقوف على ملابسات الحادث وتحديد المسؤولية القانونية.

ماذا كشفت كاميرات المراقبة داخل كنيسة العذراء بكرداسة؟

أوضحت وزارة الداخلية أن مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة الخاصة بكنيسة السيدة العذراء بدائرة مركز شرطة كرداسة كشفت دخول الشخص المشتبه به حاملًا زجاجة مياه بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء.

وبحسب التفاصيل الأمنية، مر الشخص من بوابة الكنيسة دون أن يستوقفه أفراد الأمن الإداري المسؤولون عن تأمين المدخل، قبل وقوع التلفيات والاشتعال الجزئي داخل المبنى.

وتمثل هذه المعلومات تطورًا في تحديد كيفية دخول الشخص إلى الكنيسة، بعدما اقتصرت المعلومات الأولية على وقوع الحريق والسيطرة عليه وضبط المشتبه به.

ولم تتضمن التفاصيل التي أعلنتها الداخلية نتيجة فحص معملي للمادة الموجودة داخل الزجاجة، أو تحديدًا نهائيًا لطبيعتها وتركيبها الكيميائي.

وكانت مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة قد ذكرت في بيان سابق أن الشخص دخل الكنيسة بحجة الصلاة، حاملًا زجاجة بنزين أخفاها داخل حقيبة.

وتختلف درجة التفصيل بين الروايتين؛ إذ وصفت المطرانية محتوى الزجاجة بأنه بنزين، بينما أشار الفحص الأمني إلى زجاجة بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء، دون إعلان نتيجة تحليل تثبت طبيعة المادة.

ولذلك يظل تحديد محتوى الزجاجة بصورة قاطعة مرتبطًا بما تسفر عنه أعمال الفحص والتحقيق، ولا تكفي الأوصاف المنشورة وحدها للجزم بطبيعتها.

تفاصيل ضبط المتهم وحجم التلفيات داخل الكنيسة

تلقت الخدمات الأمنية بمديرية أمن الجيزة بلاغًا بدخول أحد الأشخاص إلى كنيسة السيدة العذراء بكرداسة، وإحداث تلفيات وإشعال النيران جزئيًا في بعض محتوياتها.

وانتقلت الأجهزة الأمنية إلى موقع البلاغ، حيث أظهر الفحص وجود آثار احتراق جزئي في ثلاث ستائر وسجادة أرضية داخل قاعة بالطابق الأول من مبنى الكنيسة.

وخلال التعامل مع الواقعة، عثرت القوات على الشخص المشتبه في مسؤوليته عن الحادث جالسًا على أحد المقاعد داخل الكنيسة، وقد خلع ملابسه من الجزء العلوي من جسده، وكان يردد كلمات غير مفهومة.

وتمكنت القوات من السيطرة عليه وضبطه، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، تمهيدًا لاستكمال التحقيقات بمعرفة الجهات المختصة.

وكانت مطرانية الجيزة قد أعلنت في وقت سابق السيطرة على الحريق وعدم وقوع خسائر في الأرواح، فيما لم تتضمن المعلومات الأمنية المنشورة تقديرًا ماليًا نهائيًا للتلفيات التي لحقت بالمبنى.

ماذا كشفت تحريات الداخلية بشأن الحالة الصحية للمتهم؟

تضمنت المعلومات التي أعلنتها وزارة الداخلية نتائج الفحص الأولي لموقف الشخص المضبوط، حيث أفادت التحريات بأنه يعاني اضطرابات نفسية مرتبطة بإدمان مخدر الآيس، المعروف باسم الشابو.

وأضافت المعلومات الأمنية أن الشخص سبق إيداعه بإحدى المصحات النفسية لتلقي العلاج.

وتظل هذه التفاصيل منسوبة إلى الفحص والتحريات الأمنية، ولا تمثل في حد ذاتها تقريرًا طبيًا قضائيًا نهائيًا يحدد حالته العقلية وقت وقوع الحادث أو مدى مسؤوليته الجنائية.

كما أن وجود تاريخ مرضي أو علاجي سابق لا يحسم وحده الدافع وراء الواقعة، أو يحدد القصد الجنائي، إذ يتطلب ذلك استكمال التحقيقات وفحص الأدلة والظروف المحيطة بالحادث.

ولم تتضمن المعلومات المعلنة صدور قرار قضائي نهائي بشأن الشخص المضبوط، أو إعلان نتائج فحص طبي متخصص يحدد أثر حالته الصحية على مسؤوليته عن التصرفات المنسوبة إليه.

النيابة العامة تتولى التحقيق في واقعة كنيسة العذراء بكرداسة

انتقلت الواقعة إلى مرحلة التحقيقات القضائية بعد ضبط الشخص المشتبه به واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة، حيث تولت النيابة العامة مباشرة التحقيق للوقوف على جميع الملابسات.

وتبرز في هذه المرحلة عدة عناصر كشفتها المعلومات الأمنية، تشمل كيفية دخول الشخص من البوابة، وطبيعة المادة الموجودة داخل الزجاجة، والتلفيات التي لحقت بمحتويات الكنيسة، إلى جانب المعلومات المتعلقة بحالته الصحية.

ورغم أن تسجيلات المراقبة أضافت تفاصيل بشأن دخوله، فإنها لا تحسم بمفردها جميع جوانب الواقعة، ولا تكفي المعلومات المعلنة لتحديد دافع نهائي أو إثبات وجود خلفية دينية أو طائفية للحادث.

ويظل الفرق قائمًا بين ضبط شخص للاشتباه في ارتكاب واقعة، وبين ثبوت مسؤوليته الجنائية بقرار قضائي نهائي.

وبذلك أضاف إعلان وزارة الداخلية معلومات جديدة إلى رواية الحادث التي سبق أن عرضتها المطرانية، خاصة ما يتعلق بمرور الشخص من بوابة الكنيسة دون استيقافه، ووصف الزجاجة التي أظهرتها التسجيلات، والظروف التي جرى فيها ضبطه.

أما طبيعة المادة المستخدمة والدافع النهائي والمسؤولية القانونية، فتبقى مسائل تخضع لما تسفر عنه التحقيقات المختصة.

 

تم نسخ الرابط