البحرين تؤيد تعقب الجناة والإمارات ترفض الإرهاب وتهديد الاستقرار
الإمارات والبحرين تدينان هجوم كنيسة الكرك وتدعمان الأردن
أدانت الإمارات والبحرين هجوم كنيسة الكرك بالأردن، عقب الاعتداء المسلح الذي استهدف مشاركين في مراسم جنازة داخل كنيسة بقرية حمود جنوبي المملكة، وأسفر عن 7 وفيات و34 إصابة وفق الحصيلة الرسمية الأردنية. وأظهر البيانان اتفاقًا على رفض الإرهاب واستهداف دور العبادة، مع اختلاف في التفاصيل؛ إذ ركزت الخارجية الإماراتية على إدانة العنف والتطرف والاعتداءات التي تهدد الأمن والاستقرار، بينما أعلنت الخارجية البحرينية دعمها الصريح للإجراءات الأردنية الرامية إلى تعقب الجناة وتقديمهم للعدالة. وجاء الموقفان في وقت تواصل فيه الأجهزة الأمنية الأردنية ملاحقة المهاجمين، دون إعلان نتائج نهائية تحدد هوياتهم أو انتماءهم التنظيمي.
الإمارات تدين هجوم كنيسة الكرك وتؤكد رفض الإرهاب
أكدت وزارة الخارجية الإماراتية، في بيان رسمي، إدانة دولة الإمارات الشديدة لحادثة إطلاق النار التي استهدفت كنيسة حمود بمحافظة الكرك في المملكة الأردنية الهاشمية، وأسفرت عن سقوط قتلى ومصابين.
وشددت الوزارة على موقف الإمارات الرافض لجميع أشكال العنف والتطرف والإرهاب، خصوصًا الأعمال الإجرامية التي تستهدف زعزعة أمن المجتمعات واستقرارها.
وأعربت الخارجية الإماراتية عن خالص التعازي والمواساة لأسر الضحايا وللأردن قيادة وشعبًا، مع تمنياتها بالشفاء العاجل لجميع المصابين.
وركز البيان الإماراتي على إدانة الاعتداء والتأكيد على الموقف المبدئي الرافض للإرهاب، دون أن يتضمن إعلان إجراءات أمنية جديدة أو مشاركة إماراتية مباشرة في التحقيقات الأردنية.
ويحدد هذا التمييز طبيعة الدعم المعلن، بوصفه موقفًا دبلوماسيًا تضامنيًا، وليس اتفاقًا أمنيًا جديدًا أو إعلانًا عن عملية مشتركة لم تتضمنها المعلومات الرسمية المنشورة.
البحرين تدعم إجراءات الأردن لتعقب منفذي هجوم الكنيسة
وفي موقف خليجي آخر، أدانت وزارة الخارجية البحرينية بشدة الاعتداء المسلح الذي وقع داخل كنيسة بقرية حمود في محافظة الكرك أثناء مراسم تشييع جنازة، مؤكدة رفض استهداف الأبرياء داخل دور العبادة.
وأعربت البحرين عن تعاطفها وتضامنها الكامل مع المملكة الأردنية الهاشمية، وقدمت التعازي إلى الحكومة والشعب الأردني وأسر الضحايا، مع الدعاء للمصابين بالشفاء العاجل.
وتضمن البيان البحريني تفصيلًا إضافيًا يتعلق بالمرحلة التالية للهجوم، إذ أكد دعم المملكة لما تتخذه السلطات الأردنية من إجراءات للحفاظ على الأمن والاستقرار ومكافحة التطرف والإرهاب.
وشمل الموقف البحريني دعم جهود تعقب الجناة وتقديمهم إلى العدالة، باعتبار محاسبة المسؤولين عن الاعتداء جزءًا من مواجهة الجريمة ومنع الإفلات من العقاب.
كما جددت الخارجية البحرينية رفضها جميع أشكال العنف والإرهاب، ولا سيما استهداف دور العبادة وترويع المدنيين، مؤكدة تعارض هذه الأعمال مع المبادئ الدينية والأخلاقية والإنسانية.
وتتفق الإمارات والبحرين في الإدانة والتضامن مع الأردن، بينما يتجاوز البيان البحريني التعزية إلى التأييد الصريح لإجراءات الملاحقة والمحاسبة.
ولا تعني هذه الصياغة إعلان مشاركة قوات أو فرق تحقيق بحرينية في العمليات الأمنية، إذ لم تتضمن البيانات المنشورة تفاصيل بشأن تعاون ميداني جديد بين الدول المعنية.
آخر تطورات هجوم كنيسة الكرك وملاحقة المهاجمين
جاءت الإدانات الخليجية بعد إعلان مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيدالله المعايطة، خلال مؤتمر صحفي مشترك مع وزير الداخلية مازن الفراية، ارتفاع حصيلة الهجوم إلى 7 وفيات و34 إصابة.
وأوضح مدير الأمن العام أن 27 مصابًا من إجمالي الإصابات المسجلة كانوا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات وقت إعلان الحصيلة.
وكانت مديرية الأمن العام قد أعلنت في مرحلة سابقة تسجيل 6 وفيات و28 إصابة، قبل تحديث الأرقام خلال المؤتمر الصحفي، وهو ما يوضح اختلاف الحصائل التي ظهرت في الساعات الأولى عقب الهجوم.
وأكد المعايطة أن الأجهزة الأمنية تواصل أعمال البحث والتحري لتحديد هوية مرتكبي الاعتداء وضبطهم وتقديمهم للعدالة، دون تحديد موعد نهائي لانتهاء العمليات الأمنية.
ووصف وزير الداخلية الأردني منفذي الهجوم بأنهم مجموعة من المتطرفين، مؤكدًا أن الاعتداء لن ينال من أمن المملكة أو التماسك الوطني بين مواطنيها.
ولم تعلن السلطات الأردنية حتى آخر بيان أمني مؤكد تفاصيل نهائية عن هوية المهاجمين أو انتمائهم إلى تنظيم محدد، كما لم يصدر إعلان رسمي بحسم المسؤولية الجنائية عن الواقعة.
الحكومة الأردنية تتابع الإجراءات الأمنية والطبية
على المستوى الحكومي، ترأس رئيس الوزراء الأردني جعفر حسان اجتماعًا أمنيًا في محافظة الكرك لمتابعة تداعيات الاعتداء وجهود الأجهزة المختصة في التعامل معه.
وشملت المتابعة الحكومية أوضاع المصابين وتقديم الخدمات العلاجية اللازمة لهم، إلى جانب استمرار عمليات البحث عن المسؤولين عن إطلاق النار.
وفي الجانب القضائي، أصدر نائب عام عمان قرارًا بحظر نشر تفاصيل القضية التحقيقية، مع استثناء الإعلام الحكومي الرسمي تحت إشراف وزارة الاتصال الحكومي.
وأوضحت النيابة العامة الأردنية أن القرار يتعلق بحماية مجريات التحقيق والأدلة وخصوصية الضحايا، ولا يمنع إدانة الجريمة أو النقاش العام المشروع بشأنها.
وبينما تتواصل إجراءات التحقيق والملاحقة داخل الأردن، تعكس إدانة الإمارات والبحرين موقفًا خليجيًا معلنًا يرفض استهداف دور العبادة والمدنيين، مع تأكيد البحرين بصورة خاصة دعم الإجراءات الرامية إلى الوصول للجناة ومحاسبتهم وفق القانون.









