الأمن الأردني يعلن 6 وفيات و28 إصابة وسط ملاحقة المهاجمين

شيخ الأزهر يدين هجوم كنيسة الكرك.. الضحايا والتحقيقات بالأردن

شيخ الأزهر يدين هجوم
شيخ الأزهر يدين هجوم كنيسة الكرك "أرشيفية"

تزامن الموقف المنسوب إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب، شيخ الأزهر الشريف، بشأن هجوم كنيسة الكرك بالأردن، مع إعلان مديرية الأمن العام الأردنية حصيلة رسمية بلغت 6 وفيات و28 إصابة جراء إطلاق النار على المشاركين في جنازة بكنيسة الروم الأرثوذكس في قرية حمود بمحافظة الكرك. وتضمن نص تدوينة منسوبة إلى حسابات شيخ الأزهر إدانة شديدة للاعتداء والتضامن مع الأردن قيادة وشعبًا، مع تقديم التعازي لأسر الضحايا والدعاء للمصابين بالشفاء. وفي الوقت نفسه، تواصل الأجهزة الأمنية الأردنية التحقيق في الواقعة، وسط قرار قضائي بحظر نشر المعلومات المتعلقة بالقضية التحقيقية، باستثناء الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي.

شيخ الأزهر يدين الاعتداء على كنيسة الكرك بالأردن

جاء في نص التصريح المنسوب إلى الإمام الأكبر الدكتور أحمد الطيب أن الاعتداء الذي استهدف كنيسة في محافظة الكرك يمثل جريمة تتعارض مع تعاليم الأديان السماوية وقيم الرحمة والإنسانية والأخلاق.

وتضمن النص المتداول عن تدوينة شيخ الأزهر تأكيد تضامنه مع المملكة الأردنية الهاشمية قيادة وشعبًا، والتعبير عن الوقوف إلى جانبها في مواجهة الإرهاب والتطرف، ورفض الاعتداء على المدنيين الآمنين ودور العبادة.

كما تضمن تقديم خالص التعازي والمواساة إلى أسر الضحايا وذويهم، والتمنيات بالشفاء العاجل للمصابين، والدعاء بأن يحفظ الله الأردن وشعبه، ويديم عليه الأمن والسلام والاستقرار.

ولم تتوافر نسخة أصلية قابلة للتحقق من التدوينة عبر الموقع الرسمي للأزهر أو الحسابات المفهرسة للإمام الأكبر وقت إعداد التقرير، ولذلك يظل النص منسوبًا إلى التدوينة المتداولة، دون تأكيد مستقل لصحة نسبته حتى الآن.

الأمن الأردني يعلن حصيلة ضحايا هجوم كنيسة حمود

بلغت الحصيلة التي أعلنتها مديرية الأمن العام الأردنية 6 وفيات و28 إصابة، وفق إفادة رسمية نقلتها وسائل إعلام أردنية عن الناطق الإعلامي للمديرية.

وأوضح الناطق أن الحادث وقع أثناء تشييع إحدى الجنازات في محافظة الكرك، مؤكدًا استمرار التحقيقات لكشف ملابساته وإعلان النتائج التي تتوصل إليها الجهات المختصة.

وتختلف هذه الحصيلة عن المعلومات الأولية التي نقلتها قناة المملكة الأردنية عن مصدر، وتحدثت عن وفاة 7 أشخاص على الأقل وإصابة نحو 10 آخرين، بينهم حالات حرجة.

ويعود الاختلاف إلى صدور أرقام من جهات ومراحل مختلفة من التغطية؛ إذ جاءت حصيلة 7 وفيات و10 إصابات في إطار معلومات أولية نقلتها القناة، بينما تضمنت إفادة مديرية الأمن العام تحديدًا رسميًا لعدد الوفيات والإصابات وقت إعلانها.

ولا يجوز اعتبار اختلاف الأرقام دليلًا على ارتفاع أو انخفاض عدد الضحايا دون بيان يوضح أسباب التعديل، كما لا تمثل أي حصيلة مرحلية إغلاقًا نهائيًا لملف الإصابات والوفيات.

تفاصيل الهجوم على كنيسة الروم الأرثوذكس بالكرك

وقع الاعتداء خلال مراسم تشييع جنازة في كنيسة بقرية حمود التابعة لمحافظة الكرك جنوب الأردن، حيث أطلق مسلحون مجهولون النار باتجاه المشاركين في الجنازة.

وأفادت المعلومات الأولية التي نقلتها قناة المملكة بأن مسلحين ترجلا من مركبة وأطلقا الرصاص، قبل مغادرة الموقع، فيما أكدت مديرية الأمن العام وقوع وفيات وإصابات ومواصلة متابعة الأشخاص المرتبطين بالحادث.

ولم تتضمن البيانات الأمنية الأولية إعلانًا نهائيًا لهويات المهاجمين أو عددهم أو الجهة التي تقف وراء العملية.

كما لم يصدر إعلان رسمي موثق يثبت ارتباط الهجوم بتنظيم إرهابي بعينه، ولذلك تظل أي روايات بشأن هوية المنفذين أو انتماءاتهم غير محسومة إلى حين صدور معلومات رسمية معتمدة.

حظر نشر التحقيقات في هجوم كنيسة الكرك

أصدر نائب عام عمان الدكتور حسن العبداللات قرارًا بحظر النشر في القضية التحقيقية المتعلقة بالأحداث التي وقعت في محيط كنيسة حمود بمحافظة الكرك.

واستند القرار، وفق وكالة الأنباء الأردنية الرسمية، إلى المادة 39 من قانون المطبوعات والنشر والمادة 225 من قانون العقوبات الأردني.

وشمل الحظر وسائل الإعلام المرئية والمسموعة والمقروءة ومنصات التواصل الاجتماعي، ومنع نشر أو تداول المعلومات والصور ومقاطع الفيديو المتعلقة بالقضية والتحقيقات الجارية.

واستثنى القرار الإعلام الحكومي الرسمي الخاضع لإشراف وزارة الاتصال الحكومي، بما يجعل البيانات التي تصدر عبر القنوات الرسمية المستثناة الأساس لمتابعة المستجدات المسموح بإعلانها.

ويعني ذلك أن استمرار التحقيقات لا يتيح تقديم معلومات غير معلنة عن المشتبه بهم أو الأدلة أو الإجراءات القضائية باعتبارها نتائج مؤكدة.

الحكومة الأردنية تتابع المصابين والإجراءات الأمنية

أكد وزير الاتصال الحكومي والناطق الرسمي باسم الحكومة الأردنية، الدكتور محمد المومني، أن الأجهزة الأمنية تتابع حادث إطلاق النار ميدانيًا، وأن المعلومات المتعلقة بالواقعة ستصدر بعد التحقق منها.

ودعا المومني إلى إتاحة المجال للأجهزة الأمنية للقيام بمهامها، والاعتماد على المصادر الرسمية للحصول على المعلومات المتعلقة بالحادث.

وفي الإطار الصحي، أعلنت وكالة الأنباء الأردنية بدء جولة ميدانية لوزير الصحة بمحافظة الكرك لزيارة المصابين ومتابعة أوضاعهم.

كما أُعلن ترتيب مؤتمر صحفي بمشاركة وزير الداخلية ووزير الاتصال الحكومي ومدير الأمن العام لعرض مستجدات الواقعة، دون اعتبار مجرد الإعلان عن المؤتمر تأكيدًا لنتائج أو قرارات لم تُنشر رسميًا.

وشملت ردود الفعل الأردنية إدانة رئيس مجلس الأعيان فيصل الفايز للاعتداء، وتأكيده أهمية الحفاظ على الوحدة الوطنية والأخوة الإسلامية المسيحية، ومطالبته بملاحقة الجناة وتقديمهم للعدالة.

وتبقى حصيلة الضحايا المعلنة من مديرية الأمن العام، وقرار حظر النشر، والتحركات الحكومية لرعاية المصابين، أبرز المعلومات الرسمية المتاحة بشأن هجوم كنيسة الكرك، فيما لم تُعلن حتى وقت إعداد التقرير نتائج نهائية للتحقيقات تحدد المسؤولين عن تنفيذ الاعتداء ودوافعهم.

تم نسخ الرابط