الأنبا ثيئودوسيوس يوضح سبب مرور المشتبه به دون استيقاف وحجم الخسائر
حريق كنيسة العذراء بكرداسة.. تحقيقات النيابة وبيان المطرانية
أضاف البيان التكميلي الصادر عن مطرانية الأقباط الأرثوذكس بوسط الجيزة تفاصيل بشأن حريق كنيسة العذراء بكرداسة، بعدما أوضح الأنبا ثيئودوسيوس أن حارس الكنيسة اعتقد أن الشخص المشتبه في إشعاله النيران أحد المصلين، وهو ما يقدم تفسيرًا جديدًا لمروره من البوابة دون استيقافه. وجاء التوضيح عقب مراجعة تسجيلات كاميرات المراقبة داخل الكنيسة، بالتزامن مع مباشرة النيابة العامة التحقيق في الواقعة، التي حدثت صباح الخميس بمنطقة برك الخيام. وأكدت المطرانية عدم وقوع خسائر بشرية، وأن الأضرار المادية محدودة للغاية، بينما لا تزال دوافع الواقعة وطبيعة المادة المستخدمة والنتائج النهائية للفحوص والتحقيقات دون حسم معلن.
بيان الأنبا ثيئودوسيوس يوضح كيفية دخول المشتبه به
أوضح الأنبا ثيئودوسيوس، أسقف وسط الجيزة، في بيان تكميلي أصدرته المطرانية، أنه تلقى خبر الحريق عقب انتهاء مشاركته في قداس تدشين إحدى الكنائس بحضور البابا تواضروس الثاني، فتوجه إلى كنيسة السيدة العذراء ببرك الخيام لمتابعة الموقف.
وأضاف أنه راجع تسجيلات كاميرات المراقبة برفقة الآباء الكهنة، وتبين من المراجعة أن الشخص المشتبه في مسؤوليته عن الحادث دخل الكنيسة بعدما اعتقد الحارس أنه من المصلين.
وأشار الأسقف إلى أن لقاءاته مع بعض أبناء الكنيسة الموجودين أظهرت، بحسب إفاداتهم التي نقلها البيان، أن الشخص بدا غير متزن، قبل أن يتسلل إلى الطابق الأرضي الذي توجد به المذابح ويشعل النيران في بعض الستائر.
وتقدم هذه الرواية تفسيرًا من المطرانية لسبب عدم استيقاف الشخص عند الدخول، لكنها لا تمثل نتيجة تحقيق نهائية بشأن إجراءات التأمين أو تحديد المسؤولية عن السماح بمروره.
وكانت وزارة الداخلية قد أكدت في بيانها أن مراجعة كاميرات المراقبة أظهرت دخول الشخص حاملًا زجاجة مياه بلاستيكية تحتوي على مادة بيضاء، دون استيقافه من الأمن الإداري المسؤول عن البوابة.
وتتفق الروايتان على واقعة المرور دون استيقاف، بينما يضيف البيان التكميلي تفسير الحارس لطبيعة الشخص الداخل، وهي تفصيلة لم يتضمنها البيان الأمني الأول.
تحقيقات النيابة في حريق كنيسة العذراء بكرداسة
تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة عقب ضبط الشخص المشتبه في إشعاله النيران داخل الكنيسة، وفق ما أكدته وزارة الداخلية، للوقوف على الملابسات وتحديد المسؤولية القانونية.
وأفادت تغطيات قضائية منشورة بأن نيابة شمال الجيزة طلبت انتداب خبراء الأدلة الجنائية لمعاينة موقع الحريق ورفع البصمات والآثار المادية، إلى جانب التحفظ على تسجيلات كاميرات المراقبة المحيطة بالموقع، إن وجدت، وفحصها لتحديد تحركات الشخص قبل الواقعة وبعدها.
كما أشارت تلك التغطيات إلى طلب استكمال تحريات المباحث الجنائية بشأن الحادث. ولم يتوافر بيان منشور من النيابة العامة يتضمن النص الكامل لهذه التكليفات أو نتائج تنفيذها.
وتكتسب معاينة الأدلة المادية أهمية في ضوء اختلاف وصف محتوى الزجاجة بين البيان الكنسي الأول والفحص الأمني؛ إذ تحدثت المطرانية عن مادة سائلة قابلة للاشتعال، بينما وصفت الداخلية ما ظهر في الزجاجة بأنه مادة بيضاء.
ولا تكفي هذه الأوصاف وحدها لتحديد التركيب الكيميائي للمادة المستخدمة، في غياب نتيجة فحص معملي معلنة.
وبشأن الحالة الصحية للشخص المضبوط، أفادت وزارة الداخلية بأن تحرياتها كشفت معاناته من اضطرابات نفسية مرتبطة بإدمان مخدر الآيس، وسبق إيداعه بإحدى المصحات النفسية.
وتظل تلك المعلومات منسوبة إلى التحريات الأمنية، ولا تمثل تقريرًا طبيًا قضائيًا نهائيًا يحدد حالته وقت الواقعة أو مدى مسؤوليته الجنائية عنها.
المطرانية توضح حجم خسائر حريق كنيسة العذراء
أكد الأنبا ثيئودوسيوس في بيانه التكميلي أن الحريق كان محدودًا، ولم يسفر عن خسائر في الأرواح، مشددًا على أن الخسائر المادية محدودة للغاية.
ويمثل هذا التوصيف إضافة إلى البيان الكنسي الأول الذي حدد بعض المقتنيات المتضررة، ومنها الستائر والسجاد والمنجليات الخشبية المستخدمة في الصلوات والقراءات الكنسية.
وفي المقابل، حددت وزارة الداخلية آثار الاشتعال الجزئي في ثلاث ستائر وسجادة أرضية داخل قاعة بالطابق الأول من المبنى.
ولم تتضمن البيانات المتاحة تقديرًا ماليًا نهائيًا للخسائر، أو تقريرًا هندسيًا يحدد احتياجات الإصلاح ومدى تأثر القاعات المتضررة، كما لم يُعلن موعد محدد للانتهاء من معالجة التلفيات.
ما الذي لم تحسمه التحقيقات في حريق كنيسة كرداسة؟
رغم تحديد طريقة دخول المشتبه به وضبطه، وصدور بيان تكميلي من المطرانية، لم تعلن الجهات المختصة نتائج نهائية بشأن الدافع وراء الواقعة أو طبيعة المادة المستخدمة أو المسؤولية الجنائية للشخص المضبوط.
كذلك لم يتوافر إعلان موثق عن قرار قضائي جديد يحدد مدة حبس المشتبه به، أو نتيجة فحص نفسي قضائي، أو تقرير نهائي للأدلة الجنائية.
وبذلك يظل أبرز ما أضافه البيان التكميلي للمطرانية هو تفسير اعتقاد الحارس أن الشخص من المصلين، وتأكيد محدودية الخسائر، فيما تبقى النتائج القضائية والفنية مرهونة باستكمال التحقيقات وإعلان ما تنتهي إليه الجهات المختصة.






