تصريحات خاصة تحذر من الفتنة وتطالب بحماية دور العبادة والمؤسسات التعليمية

سامية نجيب تدين هجوم كنيسة الكرك وتعلق على حريق العذراء بكرداسة

تصريحات سامية نجيب
تصريحات سامية نجيب لـ عماد ياسر محرر الحق والضلال

طالبت الصحفية المتخصصة في الشأن القبطي سامية نجيب بتعزيز الإجراءات الأمنية لحماية الكنائس والمساجد والمدارس والجامعات، عقب الهجوم المسلح الذي استهدف كنيسة القديس جيورجيوس بقرية حمود في محافظة الكرك الأردنية، وواقعة إشعال النيران داخل كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة برك الخيام التابعة لمركز كرداسة بمحافظة الجيزة. وأكدت سامية نجيب، في تصريحات خاصة للكاتب عماد ياسر، محرر موقع الحق والضلال، أن الاعتداءات على دور العبادة تستوجب مواجهة قانونية حاسمة، مع الحفاظ على الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين. وحذرت من استغلال مثل هذه الأحداث لإثارة الفتنة الطائفية، مشددة على أن حماية المواطنين والمؤسسات الدينية مسؤولية لا تفرق بين دين وآخر.

سامية نجيب تعزي ضحايا هجوم كنيسة الكرك بالأردن

قدمت سامية نجيب خالص التعازي والمواساة إلى الشعب الأردني وقيادته وأسر ضحايا الهجوم الذي استهدف المشاركين في مراسم جنازة بكنيسة القديس جيورجيوس في قرية حمود بمحافظة الكرك.

وقالت في تصريحاتها الخاصة للحق والضلال: «نعزي أنفسنا ونعزي أسر الضحايا، ونؤكد أن دم الأردني المسيحي هو دم كل عربي».

وأكدت أن استهداف أشخاص أثناء مشاركتهم في مناسبة دينية وإنسانية يمثل جريمة تستوجب الإدانة، معربة عن تضامنها مع أسر الضحايا والمصابين، ومطالبة بتعزيز التدابير الوقائية لحماية التجمعات داخل المؤسسات الدينية.

وجاءت تصريحاتها بالتزامن مع إعلان مدير الأمن العام الأردني اللواء عبيد الله المعايطة ارتفاع حصيلة الهجوم إلى 7 وفيات و34 إصابة، خلال المؤتمر الصحفي الذي عقدته السلطات الأردنية لمتابعة تداعيات الواقعة.

وأوضحت السلطات أن 27 مصابًا كانوا لا يزالون يتلقون العلاج في المستشفيات وقت إعلان الحصيلة، بينما تواصل الأجهزة الأمنية ملاحقة المسؤولين عن الهجوم.

وكان وزير الداخلية الأردني مازن الفراية قد وصف الاعتداء بأنه عمل إرهابي نفذته مجموعة من المتطرفين، دون إعلان نتائج نهائية تحدد انتماء المنفذين إلى تنظيم بعينه.

كما أدانت بطريركية الروم الأرثوذكس المقدسية الاعتداء، مؤكدة أن مثل هذه الجرائم لن تنال من الوحدة الوطنية بين المسلمين والمسيحيين في الأردن.

سامية نجيب تطالب بحماية الكنائس والمساجد والمدارس والجامعات

ركزت سامية نجيب على أهمية الانتقال من إدانة الاعتداءات بعد وقوعها إلى اتخاذ إجراءات وقائية للحد من المخاطر التي قد تتعرض لها المؤسسات الدينية والتعليمية.

وحذرت من خطورة تكرار الاعتداءات التي تستهدف تجمعات المواطنين، معتبرة أن التطورات الإقليمية تستدعي مزيدًا من اليقظة والاستعداد الأمني في الدول العربية.

وطالبت باتخاذ الاحتياطات اللازمة لحماية دور العبادة والمدارس والجامعات، بما يقلل احتمالات وقوع حوادث أخرى ويعزز الشعور بالأمان لدى المواطنين.

وأعربت عن مخاوفها من استغلال الجماعات المتطرفة للتوترات الإقليمية في تنفيذ مخططات تستهدف تفتيت المجتمعات وإضعاف وحدتها الوطنية.

ورأت أن بعض الأحداث العنيفة قد تُستخدم لخدمة أجندات تسعى إلى إثارة الانقسامات الداخلية، مؤكدة ضرورة التصدي لمحاولات التحريض على أساس الدين.

وتعبر هذه المخاوف عن تقييمها الشخصي للمشهد الإقليمي، ولا تمثل نتائج تحقيقات تثبت وجود جهة دولية محددة وراء هجوم الكرك.

حريق كنيسة العذراء بكرداسة.. سامية نجيب تؤكد أن القانون هو الفيصل

وفي تعليقها على واقعة إشعال النيران داخل كنيسة السيدة العذراء مريم بمنطقة برك الخيام في كرداسة، شددت سامية نجيب على ضرورة انتظار نتائج تحقيقات النيابة العامة وعدم استباق الأحكام.

وقالت: «الواقعة مازالت قيد التحقيقات أمام النيابة العامة، بعد إعلان وزارة الداخلية القبض على المتهم».

وأضافت: «ونحن نثق ثقة كاملة في تطبيق القانون على كل من يخرج عنه، سواء كان الاعتداء على كنيسة أو على مسجد، فدور العبادة لها حرمة، والقانون هو الفيصل».

وكانت وزارة الداخلية المصرية قد أعلنت ضبط شخص عقب دخوله كنيسة السيدة العذراء بكرداسة وإحداث تلفيات وإشعال النيران جزئيًا في ثلاث ستائر وسجادة أرضية داخل إحدى قاعات الطابق الأول.

وأوضحت المعلومات الأمنية أن الشخص المضبوط كان موجودًا داخل الكنيسة عند وصول القوات، وأن الإجراءات القانونية اتخذت بحقه، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الملابسات.

وفي بيان تكميلي، أوضح الأنبا ثيئودوسيوس، أسقف وسط الجيزة، أن مراجعة كاميرات المراقبة أظهرت دخول الشخص إلى الكنيسة بعدما اعتقد الحارس أنه أحد المصلين.

وأكدت المطرانية أن الحريق كان محدودًا، ولم يسفر عن خسائر بشرية، بينما اقتصرت الأضرار على بعض محتويات الكنيسة.

ولم تعلن جهات التحقيق نتائج نهائية بشأن الدافع وراء الواقعة أو التوصيف القانوني النهائي للأفعال المنسوبة إلى الشخص المضبوط.

وتختلف ملابسات حريق كرداسة عن الهجوم المسلح في محافظة الكرك الأردنية، ولم يصدر بيان رسمي يثبت وجود ارتباط بين الحادثين أو وحدة الدوافع وراءهما.

سامية نجيب ترفض ربط الإرهاب بالإسلام وتحذر من الفتنة الطائفية

وفي حديثها عن الجماعات المتطرفة التي تستخدم الشعارات الدينية لتبرير العنف، أكدت سامية نجيب أن الإرهاب لا يعبر عن تعاليم الإسلام، ولا يجوز تحميل المسلمين مسؤولية الجرائم التي ترتكبها تنظيمات متشددة.

وقالت في وصفها للجماعات التي تتبنى الفكر الداعشي: «هؤلاء جماعة لا دين لها».

وأشارت إلى أن مثل هذه التنظيمات تستخدم شعارات دينية لتبرير اعتداءاتها، ومنها الادعاء بالثأر من الأقباط أو إقامة دولة دينية بالقوة.

وأضافت: «والإسلام بريء منهم براءة الذئب من دم ابن يعقوب».

واعتبرت أن خطورة هذه الجماعات لا تتوقف عند الاعتداءات المسلحة، وإنما تشمل نشر الكراهية وإثارة العداء بين المسلمين والمسيحيين، بما يهدد استقرار المجتمعات.

وقالت: «هم أجندة إرهاب وخراب، هدفها ضرب الوحدة الوطنية بين المسلم والمسيحي، وزرع الفتنة الطائفية».

وتناولت نجيب الفكر الداعشي بوصفه نموذجًا للتطرف الذي ترفضه، دون أن يعني ذلك ثبوت مسؤولية تنظيم داعش عن هجوم كنيسة الكرك، إذ لم تحسم السلطات الأردنية هوية الانتماء التنظيمي للمنفذين.

وتؤكد الإجراءات القضائية الأردنية استمرار التحقيقات، بعدما أصدر نائب عام عمان قرارًا بحظر نشر تفاصيل القضية التحقيقية، مع توضيح أن الحظر لا يمنع إدانة الجريمة أو النقاش العام بشأنها.

ويستهدف القرار، وفق توضيح النيابة الأردنية، حماية الأدلة وسير العدالة وخصوصية الضحايا، ومنع انتشار الأخبار غير الدقيقة أو خطاب الكراهية.

رسالة سامية نجيب بشأن الوحدة الوطنية في مصر والأردن

أعربت سامية نجيب عن قلقها من تزايد الاضطرابات والأحداث العنيفة في مناطق مختلفة من العالم، معتبرة أن التوترات الراهنة تستدعي مزيدًا من التماسك المجتمعي والوعي بمخاطر التحريض الطائفي.

وقالت: «إن ما نراه اليوم يؤكد أن العالم كله يمر بحالة غريبة من الفوضى، وكأنه يتهيأ لحدث عظيم».

وأضافت أن العالم أصبح «على صفيح ساخن»، في تعبير عن مخاوفها من تصاعد الأزمات والتوترات الدولية، محذرة من استخدام الخلافات الدينية لتفكيك المجتمعات.

وشددت على أن حماية الوحدة الوطنية تتطلب رفض التحريض والكراهية، وعدم استغلال الجرائم الفردية أو الاعتداءات المنظمة لإثارة العداء بين أصحاب الديانات المختلفة.

وأكدت أن القانون يجب أن يطبق على كل من يعتدي على دور العبادة، سواء تعلق الأمر بكنيسة أو مسجد، مع احترام دور جهات التحقيق في تحديد المسؤوليات وإعلان النتائج.

واختتمت الصحفية المتخصصة في الشأن القبطي تصريحاتها بالدعاء لمصر والأردن وشعبيهما، قائلة: «حفظ الله مصر والأردن، مسلميهم ومسيحييهم، من كل سوء، ورحم الله الشهداء».

تم نسخ الرابط