مشروعات بيئية تستهدف أكثر من 400 فدان لخدمة المناطق السكنية

التنمية المحلية تخطط لتحويل مقالب المخلفات إلى حدائق عامة

وزارة التنمية المحلية
وزارة التنمية المحلية تخطط لتحويل مقالب المخلفات إلى حدائق

تستهدف وزارة التنمية المحلية والبيئة تحويل مواقع مقالب المخلفات إلى حدائق عامة ومساحات خضراء، ضمن خطة تشمل مواقع الوفاء والأمل والعبور بمساحات إجمالية تتجاوز 400 فدان، بالتنسيق مع الهيئة الهندسية للقوات المسلحة ووزارة الإسكان. وتكشف التفاصيل الرسمية أن المشروع لا يقتصر على زراعة الأشجار، بل يرتبط بإغلاق مواقع التخلص من المخلفات وتأهيل الأراضي بيئيًا قبل إعادة استخدامها. وفي العبور تحديدًا، تتضمن الخطة الاستفادة من 170 فدانًا لإقامة متنزه أخضر، بعد البدء في إجراءات الغلق الآمن للموقع. ولا يعني الإعلان عن المشروع أن الحدائق أصبحت جاهزة لاستقبال المواطنين، إذ لم تتضمن التصريحات الأخيرة موعدًا محددًا لافتتاحها.

خطة تحويل مقالب المخلفات إلى حدائق عامة

أكدت الدكتورة منال عوض، وزيرة التنمية المحلية والبيئة، خلال مشاركتها في منتدى مصر 2026، أن الوزارة تعمل بالتعاون مع الجهات المعنية على إعادة توظيف عدد من مواقع المخلفات العشوائية وتحويلها إلى حدائق عامة تخدم التجمعات السكنية المحيطة.

وتشمل الخطة موقع الوفاء والأمل وموقع العبور، وتزيد المساحات الإجمالية المستهدفة على 400 فدان، في إطار التوسع في إنشاء مناطق خضراء وتحسين البيئة العمرانية.

ويُعد الوفاء والأمل اسمًا لموقع معروف لإدارة المخلفات بمدينة نصر، وفق البيانات السابقة لجهاز شئون البيئة، بينما يمثل العبور موقعًا آخر مستقلًا. ولذلك لا يعني ورود أسماء الوفاء والأمل والعبور وجود ثلاث حدائق منفصلة بالضرورة.

ويعتمد المشروع على الاستفادة من الأراضي المرتبطة بمواقع التخلص من المخلفات بعد التعامل مع أوضاعها البيئية، بدلًا من استمرار استخدامها كمناطق لتراكم القمامة داخل النطاق العمراني.

مقلب العبور.. 170 فدانًا لإنشاء متنزه أخضر

توضح البيانات الرسمية لجهاز شئون البيئة أن خطة تطوير موقع العبور الجديدة تتضمن إعادة تنظيم مساحة تبلغ نحو 300 فدان، مع تخصيص 130 فدانًا للتعامل مع المنطقة المستخدمة سابقًا في استقبال مخلفات محافظتي القاهرة والقليوبية.

وتستهدف الخطة الاستفادة من المساحة المتبقية، والبالغة 170 فدانًا، من خلال طرحها للاستثمار وإعادة توظيف الموقع لإقامة متنزه أخضر يخدم سكان المنطقة.

وكانت وزارة التنمية المحلية والبيئة قد أعلنت بالفعل بدء إجراءات الغلق الآمن لموقع العبور، بعد شكاوى من السكان المحيطين بشأن الروائح الكريهة والانبعاثات الناتجة عن تراكم المخلفات والحرق العشوائي.

وشملت الإجراءات وقف استقبال مخلفات جديدة بالموقع، وإغلاق المداخل، والبدء في أعمال التأهيل البيئي، بالتنسيق مع هيئة المجتمعات العمرانية الجديدة والجهات المتخصصة في إدارة المخلفات.

وتمثل هذه الإجراءات مرحلة تمهيدية ضرورية قبل الاستفادة من الأرض في الاستخدامات الجديدة، ولا تعني انتهاء أعمال التطوير أو افتتاح المتنزه.

مراحل تأهيل مقالب المخلفات قبل إنشاء الحدائق

تتطلب إعادة استخدام مواقع المخلفات القديمة إجراءات فنية تختلف عن أعمال تنسيق الحدائق التقليدية، بسبب وجود تراكمات قديمة وغازات ناتجة عن تحلل المخلفات، إلى جانب السوائل المتسربة منها.

وبحسب خطة الغلق التي عرضها جهاز شئون البيئة لموقع العبور، تشمل الأعمال التعامل مع عصارة المخلفات والسيطرة عليها، وسحب الغازات الناتجة عن التحلل، وتنفيذ الغلق الهندسي للموقع وفق المعايير البيئية المعتمدة.

وتأتي أعمال التأهيل وإعادة تشكيل الأرض ضمن الخطوات اللازمة للانتقال إلى الاستخدام المستقبلي، بما يقلل المخاطر المرتبطة بالتراكمات القديمة على المناطق السكنية المحيطة.

وتوضح هذه المراحل الفارق بين إيقاف استقبال القمامة وبين الانتهاء من تحويل الموقع إلى حديقة عامة، إذ إن الغلق يمثل بداية التأهيل وليس نهاية المشروع.

موعد افتتاح الحدائق الجديدة أمام المواطنين

لم تتضمن التصريحات الأخيرة لوزيرة التنمية المحلية والبيئة موعدًا محددًا لافتتاح الحدائق المستهدفة في الوفاء والأمل والعبور، كما لم تعلن جدولًا تفصيليًا لبدء استقبال المواطنين في كل موقع.

ولم تُحدد كذلك بصورة نهائية المساحات التي ستخصص للحدائق داخل كل موقع على حدة، أو تفاصيل المرافق والخدمات المتوقع توفيرها للزائرين.

وتشير المعلومات الرسمية المتاحة إلى استمرار التنسيق لتنفيذ الخطة، مع وجود إجراءات غلق وتأهيل بدأت بالفعل في العبور، وهو ما يميز المرحلة التنفيذية لهذا الموقع عن الإعلان العام الخاص بالمساحات المستهدفة.

وتتوقف الاستفادة الفعلية للمواطنين من الحدائق الجديدة على استكمال الأعمال البيئية والتجهيزات اللازمة، ثم إعلان الجهات المختصة جاهزية المواقع للاستخدام العام.

التوسع في المساحات الخضراء بالمحافظات

تأتي خطة إعادة توظيف مواقع المخلفات ضمن جهود أوسع لزيادة الرقعة الخضراء في المحافظات، بالتوازي مع المبادرة الرئاسية لزراعة 100 مليون شجرة.

وكانت الدكتورة منال عوض قد أعلنت زراعة نحو 12 مليون شجرة بمختلف المحافظات ضمن المبادرة، مع استمرار دعم مشروعات التشجير والمبادرات المجتمعية المعنية بزيادة المساحات الخضراء.

وتستهدف الوزارة الجمع بين تقليل مصادر التلوث وإعادة استخدام الأراضي التي كانت مخصصة للتخلص العشوائي من المخلفات، بما يوفر فرصًا لإنشاء مناطق مفتوحة تخدم المجتمعات العمرانية المحيطة.

وتظل النتيجة الأساسية المنتظرة من المشروع مرتبطة بمدى اكتمال التأهيل البيئي وتحويل الأراضي المستهدفة إلى حدائق قابلة للاستخدام الفعلي، وليس بمجرد الإعلان عن إجمالي المساحات المخطط تطويرها.

تم نسخ الرابط