مدير الأمن العام يحدد مخطط الاعتداء ويكشف صلة القرابة بين المتهمين
الأردن يكشف هوية منفذي هجوم كنيسة الكرك.. شقيقان وقريبهما
انتقلت التحقيقات في هجوم كنيسة الكرك بالأردن إلى مرحلة جديدة، بعدما كشف مدير الأمن العام الأردني، اللواء عبيدالله المعايطة، هوية الأشخاص الثلاثة الذين تتهمهم السلطات بتنفيذ الاعتداء على كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس في قرية حمود، والذي أسفر عن مقتل تسعة أشخاص وإصابة آخرين. وأوضح المعايطة أن المتهمين ينتمون إلى عائلة واحدة، بينهم شقيقان وقريب لهما، وحدد أحدهم باعتباره المخطط للعملية. ويأتي الإعلان بعد ساعات من القبض على الثلاثة خلال مداهمة أمنية انتهت بإصابتهم جميعًا، في تطور يكشف للمرة الأولى تفاصيل رسمية عن هويات المقبوض عليهم والعلاقة بينهم، بينما تظل التحقيقات مستمرة لاستكمال تحديد المسؤوليات وإحالة القضية إلى القضاء.
هوية منفذي هجوم كنيسة الكرك وصلة القرابة بينهم
حدد مدير الأمن العام الأردني أسماء الأشخاص الثلاثة المتهمين بتنفيذ الهجوم، خلال مؤتمر صحفي تناول آخر التطورات الأمنية المتعلقة بالاعتداء الذي استهدف مشيعين داخل الكنيسة.
وأوضح أن المتهم الأول هو هزاع زيدان محمد الذنيبات، مشيرًا إلى أنه الشخص الذي خطط للعملية، وفق المعلومات التي توصلت إليها الأجهزة الأمنية.
أما المتهم الثاني فهو مشعل زيدان محمد الذنيبات، شقيق المتهم الأول، والذي وصفه مدير الأمن العام بأنه يحمل أفكارًا متشددة وتكفيرية.
والمتهم الثالث هو أحمد سامي حسين الذنيبات، الذي تربطه صلة قرابة بالمتهمين الآخرين، وفق المعلومات المعلنة بشأن هويات المشاركين في الاعتداء.
وتشير البيانات المنشورة إلى أن هزاع من مواليد عام 1987، ومشعل من مواليد عام 1995، وأحمد من مواليد عام 2001، وأنهم من منطقة الجديدة بمحافظة الكرك.
ويكشف تحديد هذه الأسماء تحولًا في المعلومات الرسمية المتعلقة بالقضية، بعدما كانت البيانات الأمنية السابقة تقتصر على عدد المهاجمين ووقائع الملاحقة والقبض عليهم، دون الإعلان عن هوياتهم.
ولم يتضمن الكشف عن أسماء المتهمين إعلانًا نهائيًا عن انتمائهم إلى تنظيم إرهابي محدد، كما لا تعني صلة القرابة بينهم تحميل أفراد عائلاتهم أو سكان المنطقة أي مسؤولية عن الجريمة.
تفاصيل القبض على المتهمين في هجوم الكنيسة
سبقت عملية الكشف عن الأسماء مداهمة أمنية مشتركة نفذتها فرق التحقيق والقوات المتخصصة داخل محافظة الكرك، بعد عمليات بحث وتمشيط استمرت منذ وقوع الاعتداء.
ووفق بيان مديرية الأمن العام الأردنية، تمكنت الأجهزة المختصة من تحديد مكان وجود الأشخاص الثلاثة داخل منزل مهجور، قبل التحرك للقبض عليهم.
وأوضح البيان أن المتهمين رفضوا الاستسلام، وبادروا بإطلاق أعيرة نارية باتجاه القوات المشاركة في المداهمة، ما أدى إلى وقوع اشتباك مسلح.
وانتهت المواجهة بإصابة الأشخاص الثلاثة والقبض عليهم، دون تسجيل إصابات في صفوف القوة الأمنية، بحسب المعلومات التي أعلنتها المديرية.
كما أسفر تفتيش الموقع عن ضبط مجموعة من الأسلحة النارية والذخائر والعتاد، بينما تستمر الإجراءات المتعلقة بفحص المضبوطات واستكمال ملف التحقيق.
ويمثل إعلان القبض على المتهمين الثلاثة انتهاء مرحلة ملاحقتهم أمنيًا، لكنه لا يعني انتهاء جميع الإجراءات المرتبطة بالقضية أو صدور حكم قضائي نهائي بشأنها.
ماذا كشفت السلطات عن التخطيط للهجوم؟
تتمثل أبرز المعلومات الجديدة في تحديد هزاع زيدان محمد باعتباره مخطط الاعتداء، وهي معلومة تختلف عن البيانات الأولى التي ركزت على كيفية تنفيذ الهجوم وعدد المشاركين فيه.
ويشير توصيف مدير الأمن العام إلى أن التحقيقات الأمنية توصلت إلى معلومات بشأن توزيع الأدوار بين المتهمين، دون أن يعني ذلك الكشف الكامل عن جميع تفاصيل التخطيط أو التحركات السابقة للجريمة.
كما أن وصف أحد المتهمين باعتناق الفكر التكفيري يمثل معلومة منسوبة إلى المسؤول الأمني المختص، وليس دليلًا مستقلًا على ارتباطه بتنظيم معين داخل الأردن أو خارجه.
ولم تعلن السلطات، ضمن التفاصيل المتاحة، وجود جهة خارجية أصدرت تعليمات بتنفيذ الاعتداء، أو تقديم دعم مباشر للمجموعة المتهمة.
وتظل الدوافع التفصيلية وأي ارتباطات أخرى محتملة من المسائل المرتبطة بنتائج التحقيقات والأدلة التي تقدمها الجهات المختصة.
حصيلة ضحايا كنيسة الكرك ومسار التحقيقات
استهدف الاعتداء المشاركين في مراسم جنازة داخل كنيسة القديس جاورجيوس للروم الأرثوذكس بقرية حمود في محافظة الكرك، قبل فرار المسلحين من الموقع.
وبلغت الحصيلة المعلنة تسعة قتلى، بعدما ارتفع العدد عن البيانات الأولية الصادرة عقب وقوع الهجوم، إلى جانب إصابة العشرات.
وشهدت المحافظة مراسم تشييع جماعية للضحايا، بمشاركة رسمية وشعبية، بينما صدرت مواقف أردنية دينية ومجتمعية أكدت رفض استهداف دور العبادة والتضامن مع أسر الضحايا.
وعقب القبض على المتهمين والكشف عن هوياتهم، تتجه القضية إلى استكمال التحقيقات الأمنية والقانونية، بما يشمل مراجعة الأدلة والمضبوطات وتحديد المسؤولية المنسوبة إلى كل شخص.
وأكدت المعلومات المنقولة عن مدير الأمن العام استمرار العمل على استكمال الملف التحقيقي تمهيدًا لإحالته إلى القضاء.
وبذلك أصبح عدد المتهمين المقبوض عليهم وهوياتهم وصلات القرابة بينهم ودور المخطط المعلن معلومات محددة في الملف الأمني، فيما تبقى المسؤولية الجنائية النهائية وأي ارتباطات تنظيمية أو أطراف أخرى مرهونة بما تسفر عنه التحقيقات والإجراءات القضائية.









