القانون يحدد قاعدة مختلفة لحساب العبوات الصغيرة دون مضاعفة الضريبة
ضريبة عبوات السجائر 10 و20 سيجارة.. ماذا يتغير في نوفمبر؟
تخضع ضريبة عبوات السجائر في مصر لقاعدة قانونية تراعي عدد السجائر داخل العبوة، فلا تُعامل العلبة المكونة من 10 سجائر باعتبارها عبوة تضم 20 سيجارة عند حساب القيمة المقطوعة لضريبة الجدول. وينص القانون رقم 157 لسنة 2025 على احتساب الضريبة لكل 20 سيجارة، مع تطبيق النسبة ذاتها على العبوات الأخرى. وتكتسب هذه القاعدة أهمية قبل موعد تعديل الحدود السعرية للشرائح في 5 نوفمبر 2026، لأنها تفصل بين عدد السجائر الخاضع للضريبة وسعر البيع النهائي للعبوة. كما أن زيادة الحدود السعرية بنسبة 12% لا تعني مضاعفة الضريبة على العبوات الصغيرة أو إلزام الشركات بزيادة أسعارها تلقائيًا.
كيف تُحسب ضريبة عبوات السجائر المكونة من 10 سجائر؟
حدد القانون رقم 157 لسنة 2025 وحدة التحصيل لضريبة الجدول على السجائر بعبارة تتضمن كل 20 سيجارة، والعبوات الأخرى بالنسبة ذاتها.
وتعني هذه القاعدة أن عدد السجائر داخل العبوة يدخل في حساب الجزء المقطوع من الضريبة، بحيث لا تتحمل العبوة الصغيرة القيمة المقطوعة الكاملة المقررة لكمية مضاعفة من السجائر.
فإذا كانت إحدى الفئات الضريبية تتضمن مبلغًا مقطوعًا قدره 5 جنيهات لكل 20 سيجارة، فإن المقابل النسبي لهذا الجزء عند احتساب 10 سجائر يكون 2.50 جنيه، بافتراض انطباق الفئة الضريبية نفسها.
أما الفئة التي تتضمن 7.50 جنيه لكل 20 سيجارة، فيبلغ المقابل النسبي لعشر سجائر 3.75 جنيه، بينما يصبح 4 جنيهات إذا كانت القيمة المقطوعة 8 جنيهات لكل 20 سيجارة.
وهذه القيم تمثل احتسابًا للجزء المقطوع من ضريبة الجدول وفق عدد السجائر فقط، ولا تعبر عن إجمالي الضريبة المستحقة على أي عبوة فعلية دون معرفة تصنيف المنتج والسعر المعتمد للحساب.
الفرق بين الضريبة النسبية والمبلغ المقطوع
يتضمن النظام الضريبي للسجائر عنصرين أساسيين في جدول الضريبة على القيمة المضافة، أولهما نسبة تبلغ 50% من سعر البيع النهائي للمستهلك، والثاني مبلغ مقطوع يتحدد بحسب الشريحة الضريبية.
ويعني ذلك أن تقليل عدد السجائر داخل العبوة لا يؤدي وحده إلى تحديد الضريبة النهائية، لأن الجزء النسبي يرتبط بسعر البيع المعتمد للمنتج.
فعلى سبيل المثال، إذا افترضنا عبوة من 20 سيجارة بسعر بيع نهائي قدره 48 جنيهًا، وكانت خاضعة لفئة تتضمن 5 جنيهات مبلغًا مقطوعًا، فإن الجزء النسبي البالغ 50% يعادل 24 جنيهًا، ويصبح مجموع هذين العنصرين 29 جنيهًا.
أما إذا افترضنا عبوة من 10 سجائر من الفئة نفسها بسعر بيع نهائي قدره 24 جنيهًا، فإن الجزء النسبي يعادل 12 جنيهًا، ويضاف إليه مبلغ مقطوع قدره 2.50 جنيه، ليصبح مجموع العنصرين 14.50 جنيه.
وهذا المثال توضيحي لطريقة الحساب، وليس تسعيرًا رسميًا لمنتج متداول أو تحديدًا نهائيًا لالتزام ضريبي فعلي، إذ يتطلب التطبيق الصحيح معرفة الفئة القانونية المعتمدة ووعاء الضريبة والرسوم المرتبطة بالمنتج.
كما أن القانون لا يشترط أن يكون سعر عبوة العشر سجائر مساويًا بالضرورة لنصف سعر عبوة العشرين سيجارة، لأن سعر البيع النهائي تحدده قائمة المنتج المعتمدة، وليس التناسب العددي وحده.
ماذا تعني زيادة 12% في نوفمبر للعبوات الصغيرة؟
ينص القانون رقم 157 لسنة 2025 على زيادة سنوية بنسبة 12% للحدين الأدنى والأعلى للأسعار المحددة لشرائح السجائر، ولمدة ثلاث سنوات تبدأ من 5 نوفمبر 2025.
ويحل موعد 5 نوفمبر 2026 باعتباره الموعد التالي ضمن البرنامج الزمني المنصوص عليه لتعديل تلك الحدود، ما لم يصدر قرار من الجهة المختصة وفق الصلاحيات التي حددها القانون.
لكن النص لا يقرر رفع سعر كل عبوة سجائر بنسبة 12%، كما لا يقرر تحصيل مبلغ مقطوع مضاعف من العبوات المكونة من 10 سجائر.
ويختلف تعديل حدود الشرائح عن تعديل القيمة المقطوعة للضريبة؛ إذ تحدد الحدود السعرية نطاقات تصنيف المنتجات، بينما يحدد جدول الضريبة المبالغ والنسب المستخدمة في احتساب المستحق.
وقد يؤثر تغير الحدود السعرية في تصنيف بعض المنتجات وفق الأسعار المعتمدة لها، لكن إثبات انتقال صنف معين من شريحة إلى أخرى يتطلب معرفة تصنيفه الضريبي وسعره المعتمد بعد تطبيق القواعد الجديدة.
ولذلك لا يمكن تحديد ضريبة عبوة بعينها أو سعرها المنتظر في نوفمبر اعتمادًا على عدد السجائر وحده.
هل العبوة الصغيرة أوفر من العبوة الكبيرة؟
تختلف المقارنة بين العبوات المكونة من 10 سجائر وتلك التي تحتوي على 20 سيجارة عن المقارنة الضريبية، لأن تحديد السعر الأقل لكل سيجارة يتطلب معرفة سعر بيع العبوتين فعليًا.
فعلى سبيل المثال، إذا بلغ سعر عبوة من 10 سجائر 27 جنيهًا، فإن السعر الحسابي لكل سيجارة يبلغ 2.70 جنيه، بينما يساوي 2.40 جنيه للسيجارة إذا كانت عبوة العشرين سيجارة تباع بسعر 48 جنيهًا.
ويمثل المثال مقارنة حسابية توضيحية، ولا يثبت أن هذين السعرين هما الأسعار الحالية المعتمدة لأصناف محددة.
ومن ثم، فإن العبوة الأقل سعرًا عند الشراء ليست بالضرورة الأقل سعرًا عند المقارنة على أساس عدد السجائر، كما أن انخفاض سعرها الإجمالي لا يعني بالضرورة انخفاض العبء الضريبي النسبي عليها.
وتبقى الأسعار الفعلية مرهونة بالقوائم التي تصدرها الشركات المنتجة، بينما تظل قاعدة احتساب الضريبة بحسب عدد السجائر قائمة وفق النص القانوني.
ما الذي يحتاج إلى إعلان جديد بعد 5 نوفمبر؟
يتطلب تحديد الأثر الفعلي لتعديل الشرائح على أي عبوة صغيرة أو كبيرة معرفة قائمة الأسعار التي ستعتمدها الشركة المنتجة، إلى جانب التصنيف الضريبي المطبق على الصنف.
ولا يكفي وصول موعد الزيادة السنوية للحدود السعرية للحكم بأن أسعار البيع تغيرت بالفعل، أو أن عبوة من 10 سجائر انتقلت إلى شريحة ضريبية مختلفة.
وتنطبق قاعدة التناسب الواردة بالقانون على العبوات التي تختلف في عدد السجائر عن الوحدة القياسية المكونة من 20 سيجارة، مع استمرار احتساب الجزء النسبي وفق سعر البيع النهائي المعتمد.
وبذلك يتمثل الفرق الأساسي بين العبوات الصغيرة والكبيرة في مقدار الكمية الخاضعة للمبلغ المقطوع، وليس في فرض ضريبة كاملة على كل عبوة بصرف النظر عن عدد السجائر الموجودة داخلها.









