النقابة ترحب بالخطة الحكومية وزيادات شهرية متفاوتة تبدأ في يوليو 2027
زيادة أجور المعلمين إلى 15 ألف جنيه.. موعد الصرف وموقف النقابة
تبدأ أول مرحلة من خطة زيادة أجور المعلمين في يوليو 2027، تليها المرحلة الثانية في يوليو 2028، ضمن التوجه الحكومي لرفع الحد الأدنى لدخل المعلمين إلى 15 ألف جنيه شهريًا خلال العامين الماليين المقبلين. وتختلف قيمة الزيادة بحسب الدرجة الوظيفية، بإجمالي يتراوح بين 5 آلاف و6 آلاف جنيه بعد اكتمال المرحلتين، فيما رحبت نقابة المعلمين بالإجراءات المعلنة، واعتبر محمد عبد الله، الأمين العام للنقابة، أن تحسين أجور المعلمين يمثل خطوة مهمة لدعمهم وتخفيف الأعباء المعيشية عن أسرهم. وتأتي تصريحات النقابة بالتزامن مع إعلان الحكومة التفاصيل المالية ومواعيد التطبيق، دون أن يعني ذلك بدء صرف الزيادة الجديدة خلال أكتوبر 2026.
موعد صرف زيادة أجور المعلمين إلى 15 ألف جنيه
حددت الحكومة جدولًا زمنيًا من مرحلتين لتحسين دخول المعلمين، وفق ما أعلنه محمد عبد اللطيف، وزير التربية والتعليم والتعليم الفني، وأحمد كجوك، وزير المالية، خلال مؤتمر صحفي مشترك عقد يوم الاثنين 26 أكتوبر 2026 بمقر وزارة التربية والتعليم في العاصمة الإدارية الجديدة.
وتبدأ المرحلة الأولى من الزيادة في يوليو 2027، مع انطلاق العام المالي 2027/2028، بينما تُطبق المرحلة الثانية في يوليو 2028، ضمن العام المالي 2028/2029، لاستكمال الزيادات المستهدفة بحسب الدرجات الوظيفية.
ويعني هذا الجدول أن مبلغ 15 ألف جنيه يمثل الحد الأدنى المستهدف للدخل بعد اكتمال خطة الزيادة، وليس مبلغًا سيُضاف بالكامل إلى الراتب الحالي، كما أنه لا يعني حصول جميع المعلمين على راتب موحد بالقيمة نفسها.
وتعتمد المبالغ الإضافية على الدرجة الوظيفية، بينما يظل تحديد صافي المستحقات النهائية مرتبطًا بمكونات الأجر والحوافز والاستقطاعات والضوابط التي تنظم الصرف.
موقف نقابة المعلمين من زيادة الأجور الجديدة
رحب محمد عبد الله، الأمين العام لنقابة المعلمين، بالتكليف الرئاسي الخاص بتحسين أجور المعلمين، مؤكدًا أن الاهتمام بأوضاعهم المالية يمثل خطوة مهمة تنعكس على قدرتهم على تلبية احتياجات أسرهم والقيام بدورهم داخل المنظومة التعليمية.
وقال عبد الله إن فرحة المعلمين بقرار زيادة الأجور كبيرة، مشيرًا إلى تلقي النقابة رسائل شكر من معلمين يطالبون بنقل تقديرهم إلى الرئيس عبد الفتاح السيسي ورئيس مجلس الوزراء والحكومة، بعد الإعلان عن خطة تحسين الدخول.
وأوضح أن رواتب المعلمين خلال السنوات الماضية كانت منخفضة مقارنة بمتطلبات المعيشة، معتبرًا أن الوصول إلى مستوى دخل يضمن حياة كريمة للمعلم وأسرته يمثل أحد الاحتياجات الأساسية للعاملين بالمهنة.
وشدد الأمين العام للنقابة على أن التعليم ليس مجرد قطاع يقدم خدمات للمواطنين، وإنما يمثل أساس إعداد الكوادر البشرية في مختلف المجالات، ومنها الطب والهندسة وغيرها من التخصصات التي تعتمد على دور المعلم في المراحل التعليمية الأولى.
كما أعرب عن تقديره للتوجه الحكومي نحو توفير الاعتمادات المالية اللازمة لتحسين أجور المعلمين، رغم التحديات الاقتصادية العالمية، مؤكدًا أن الاستثمار في المعلم يرتبط بتطوير التعليم وبناء الأجيال الجديدة.
وكانت النقابة قد رحبت أيضًا بتوصيات منتدى مصر 2026 قبل إعلان التفاصيل التنفيذية، فيما أشاد خلف الزناتي، نقيب المعلمين ورئيس اتحاد المعلمين العرب، بالتوجه نحو تحسين الأجور وتطوير منظومة التأهيل المهني.
وتكشف مقارنة الموقفين أن الترحيب النقابي بدأ مع إعلان مستهدف رفع الدخل إلى 15 ألف جنيه، ثم جاءت التفاصيل الحكومية اللاحقة لتحدد توقيت الزيادات وقيمتها وفق الدرجة الوظيفية، وهو ما يميز التأييد النقابي للخطة عن بدء صرف مستحقاتها بالفعل.
قيمة زيادة مرتبات المعلمين حسب الدرجة الوظيفية
تشمل الخطة الحكومية ست درجات وظيفية، مع توزيع الزيادات على العامين الماليين 2027/2028 و2028/2029، بحيث يحصل كل معلم على شريحة زيادة في العام الأول وشريحة مماثلة في العام الثاني.
ويحصل المعلم المساعد على زيادة قدرها 2500 جنيه شهريًا في يوليو 2027، ومثلها في يوليو 2028، ليصل إجمالي الزيادة إلى 5000 جنيه شهريًا بعد اكتمال المرحلتين.
أما درجة معلم، فتبلغ الزيادة المقررة لها 2600 جنيه في كل مرحلة، بإجمالي 5200 جنيه، مقابل 2700 جنيه لكل مرحلة للمعلم الأول، بإجمالي 5400 جنيه.
وترتفع الزيادة للمعلم الأول «أ» إلى 2800 جنيه في كل مرحلة، بإجمالي 5600 جنيه، بينما يحصل المعلم الخبير على 2900 جنيه في كل مرحلة، ليبلغ إجمالي الزيادة 5800 جنيه شهريًا.
وتصل الزيادة المخصصة لكبير المعلمين إلى 3000 جنيه في يوليو 2027، ومثلها في يوليو 2028، بإجمالي 6000 جنيه شهريًا بعد تطبيق المرحلتين.
وتوضح هذه القيم أن المبالغ المعلنة تمثل إجمالي الزيادة الشهرية المستهدفة عند اكتمال الخطة، ولا تعني صرف 5 آلاف أو 6 آلاف جنيه دفعة واحدة، كما أنها تختلف عن إجمالي الراتب النهائي لكل درجة.
الفئات المستفيدة وموقف معلمي الحصة والأزهر
تستهدف خطة تحسين الأجور المعلمين العاملين بقطاع التعليم قبل الجامعي، بما يشمل المعلمين المخاطبين بقانون كادر المعلمين في وزارة التربية والتعليم والأزهر الشريف، وفق التصريحات الحكومية المتعلقة بنطاق الزيادات.
وأكد وزير المالية أن معلمي الأزهر مشمولون بخطة تحسين الدخول، مع مراعاة الدرجة الوظيفية والخبرة، فيما أوضح أن الزيادات المقررة للمعلمين الأساسيين ستنعكس أيضًا على معلمي الحصة.
لكن الحكومة لم تعلن ضمن الجدول المالي نفسه مبلغًا محددًا يضاف إلى مقابل الحصة، أو آلية نهائية لاحتساب الزيادة لهذه الفئة، بما يمنع مساواة مستحقاتها تلقائيًا بالمبالغ المعلنة للمعلمين المعينين على درجات وظيفية.
كما تحدثت وزارة التربية والتعليم عن إعداد مشروع قانون لتنظيم أوضاع معلمي الحصة والترخيص بمزاولة المهنة، وهو مسار منفصل عن جدول الزيادة المالية، ولا يمثل تشريعًا نافذًا قبل استكمال الإجراءات القانونية اللازمة.
وتتضمن التوجهات الحكومية أيضًا تحسين أوضاع العاملين الآخرين بالمنظومة التعليمية، ومن بينهم الإداريون والأخصائيون، لكن لم يُعلن جدول مالي مماثل يحدد قيمة زيادة كل فئة ومواعيد استحقاقها.
الفرق بين الزيادة الجديدة والحوافز الحالية للمعلمين
تختلف خطة الوصول إلى دخل 15 ألف جنيه عن الحوافز والزيادات التي بدأ تطبيقها خلال العام المالي 2026/2027، إذ سبق أن أعلنت وزارة المالية رفع الحد الأدنى للدخل للعاملين بالدولة إلى 8 آلاف جنيه، إلى جانب تخصيص حافز تدريس إضافي للمعلمين وفق ضوابط الاستحقاق.
أما الخطة الجديدة، فتستهدف تحسين دخول المعلمين على مدار عامين ماليين لاحقين، مع تحديد مبالغ إضافية متفاوتة بحسب الدرجة الوظيفية، وهو ما يمنع اعتبارها جزءًا من الزيادات التي دخلت حيز الصرف بالفعل خلال العام الجاري.
ولا يعني إعلان الجدول الجديد أن المعلم سيحصل على كامل الزيادة مع مرتبات أكتوبر أو نوفمبر 2026، لأن الموعد الحكومي المحدد لأول شريحة هو يوليو 2027.
وتبقى الخطوة التالية مرتبطة بإصدار التعليمات والضوابط التنفيذية اللازمة لتحديد مكونات الدخل النهائي وشروط الاستحقاق وآليات الصرف، بما يوضح القيمة الفعلية التي ستظهر في مفردات راتب كل معلم عند بدء التطبيق.









