قرار وزاري يمد الحصر الخمسي وموعد مستقل للعقارات المستجدة
الضرائب العقارية 2026.. آخر موعد لتقديم الإقرار والفئات الملزمة
تنتهي في 31 ديسمبر 2026 المهلة المحددة لتقديم إقرارات الضرائب العقارية المشمولة بقرار وزير المالية رقم 550 لسنة 2026، الذي نص على مد فترة إقرارات الحصر الخمسي تحديدًا، بينما يظل الموعد نفسه مقررًا أصلًا بنص القانون لحالات الحصر السنوي. ويكشف الرجوع إلى المادة 14 من قانون الضريبة على العقارات المبنية، بعد تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 2026، أن تشابه تاريخ انتهاء المهلتين لا يعني تطابق الأساس القانوني لكل منهما. وتبرز أهمية هذا الفرق لأصحاب العقارات الجديدة والوحدات التي طرأت عليها تعديلات، فضلًا عن الملاك وأصحاب حقوق الانتفاع والاستغلال الملزمين بتقديم الإقرارات وفق الحالات المحددة قانونًا.
موعد تقديم إقرارات الضرائب العقارية بعد قرار المد
نص قرار وزير المالية رقم 550 لسنة 2026، الصادر في 29 سبتمبر والمنشور في الوقائع المصرية بالعدد 215 تابع «ب»، على مد مدة تقديم الإقرارات الواردة في البند «أ» من المادة 14 من قانون الضريبة على العقارات المبنية حتى 31 ديسمبر 2026.
ويتعلق هذا البند بالحصر الخمسي، الذي يُجرى لإعادة تقدير القيمة الإيجارية للعقارات كل خمس سنوات، ويُلزم المكلف بتقديم إقرار عن العقارات التي يملكها أو له حق الانتفاع بها أو استغلالها خلال الفترة المقررة للحصر.
أما البند «ب» من المادة نفسها، فينظم الحصر السنوي للعقارات التي تنشأ أو تطرأ عليها تغييرات تستوجب تحديث بياناتها، ويحدد نهاية ديسمبر من السنة التي حدثت فيها هذه التغييرات موعدًا لتقديم الإقرار.
وبذلك فإن 31 ديسمبر 2026 يمثل موعدًا واحدًا لحالتين مختلفتين؛ الأولى تستفيد من مد المهلة بقرار وزاري، والثانية تخضع لموعد مقرر أصلًا في القانون، دون أن يتضمن قرار المد المذكور تعديلًا مستقلًا للبند الخاص بالحصر السنوي.
الفئات الملزمة بتقديم الإقرار الضريبي العقاري
تحدد المادة 14 من القانون رقم 196 لسنة 2008، بعد تعديلها بالقانون رقم 3 لسنة 2026، الالتزام بتقديم الإقرار بحسب صفة المكلف وحالة العقار، وليس بمجرد امتلاك وحدة جديدة أو استخدام التطبيق الإلكتروني.
ويشمل الحصر الخمسي أصحاب الحق في ملكية العقارات المبنية أو الانتفاع بها أو استغلالها، وفق نطاق الحصر ومواعيده القانونية.
أما الحصر السنوي فيشمل العقارات المستجدة التي لم تكن موجودة ضمن الحصر السابق، والأجزاء التي أضيفت إلى عقارات سبق حصرها، مثل إنشاء أدوار أو وحدات جديدة.
ويمتد الالتزام إلى العقارات التي طرأت عليها تعديلات غيّرت معالمها أو طريقة استخدامها بصورة تؤثر تأثيرًا محسوسًا في قيمتها الإيجارية، وكذلك العقارات والأراضي الفضاء المستقلة عنها التي زال سبب إعفائها من الضريبة.
ولا يصبح كل تغيير بسيط داخل الوحدة سببًا تلقائيًا لتقديم إقرار سنوي جديد؛ إذ ربط القانون هذه الحالة بوجود تعديل مؤثر في القيمة الإيجارية أو كيفية استعمال العقار وفق الضوابط المقررة.
وتوضح مصلحة الضرائب العقارية أن المستأجر العادي لا يُلزم بتقديم الإقرار لمجرد استئجاره الوحدة، بينما يتعلق الالتزام بصاحب الملكية أو حق الانتفاع أو الاستغلال الذي يعتد به القانون.
إقرار واحد للعقارات المتعددة وبيانات إلزامية للمجمعات السكنية
منحت التعديلات الجديدة المكلف الذي يمتلك أكثر من عقار، أو يتمتع بحق الانتفاع أو الاستغلال بها، إمكانية الاكتفاء بإقرار واحد إذا كانت عقاراته موزعة على نطاق أكثر من مأمورية ضرائب عقارية.
ويُقدم الإقرار إلى أي مأمورية من المأموريات المختصة بهذه العقارات، بشرط تضمينه البيانات اللازمة لجميع الوحدات. ولا تعني هذه التسهيلات إعفاء العقارات الأخرى من الإفصاح أو الاكتفاء بذكر بيانات وحدة واحدة.
وتشمل البيانات الأساسية التي نص القانون على تضمينها في الإقرار اسم المكلف ورقمه القومي ومحل إقامته، وعناوين العقارات ومساحة كل منها، وطبيعة الحق عليها، والبريد الإلكتروني إن وجد.
كما أضاف القانون التزامًا مستقلًا على المرخص لهم بإدارة المنشآت الفندقية واتحادات الشاغلين أو القائمين فعليًا بأعمالها في العقارات والمجمعات السكنية والتجمعات السكنية المتكاملة.
ويتمثل هذا الالتزام في تقديم بيانات إلى مأمورية الضرائب العقارية المختصة عن أصحاب حقوق الملكية والانتفاع والاستغلال، تشمل أسماءهم وأرقامهم القومية ومحال إقامتهم ومساحات العقارات، إلى جانب البيانات الأخرى التي تحددها اللائحة التنفيذية.
ويمثل ذلك مسارًا إضافيًا لجمع بيانات العقارات من الجهات القائمة على إدارتها، إلى جانب الإقرارات التي يقدمها المكلفون أنفسهم، دون الخلط بين مسؤولية إدارة المجمع ومسؤولية صاحب العقار الضريبية.
طرق تقديم الإقرار والحوافز المرتبطة بالالتزام
يسمح القانون بتقديم الإقرار الضريبي العقاري ورقيًا من خلال المأموريات المختصة أو إلكترونيًا وفق النظام المعتمد لدى مصلحة الضرائب العقارية.
ويتيح التطبيق الإلكتروني للضرائب العقارية تقديم الإقرارات وتنفيذ عدد من خدمات السداد وطلبات الإعفاء، إلا أن استخدام التطبيق ليس الوسيلة القانونية الوحيدة لتقديم الإقرار.
وتكتسب دقة البيانات أهمية مالية مباشرة، إذ نصت المادة 14 مكررًا من القانون على منح المكلف الذي يقدم إقراره في الموعد مستوفيًا جميع البيانات حافزًا بخصم 25% من الضريبة المستحقة سنويًا بالنسبة للعقارات المستخدمة للسكن، و10% للعقارات المستخدمة في غير الأغراض السكنية.
كما أجاز القانون إقرار خصم إضافي عند السداد تحت حساب الضريبة بنسبة لا تتجاوز 5%، وفق القرار والإجراءات المنظمة لهذا النظام.
ولا يعني تقديم الإقرار وحده استحقاق جميع الخصومات تلقائيًا؛ إذ يرتبط كل حافز باستيفاء شروطه القانونية والإجرائية، كما أن الخصم يُحتسب من الضريبة المستحقة وليس من القيمة السوقية للعقار.
وفي المقابل، يختلف الالتزام بتقديم الإقرار عن استحقاق الضريبة نفسها، فقد تستوجب حالة العقار تقديم بياناته رغم تمتعه بإعفاء قانوني، ثم تُحدد المصلحة موقفه الضريبي وفق شروط الإعفاء.
ومع اقتراب انتهاء العام، يظل تحديد نوع الإقرار المطلوب هو الخطوة الأساسية لتطبيق الموعد الصحيح؛ فالحصر الخمسي يخضع للمهلة الممددة حتى نهاية ديسمبر 2026، بينما ترتبط إقرارات الحصر السنوي بالتغييرات التي حدثت للعقار خلال السنة، وفق المادة 14 من القانون.









