منافسة على 17 قطعة أرض تنتهي بتوقيع عقود لمشروعات الإسكان الميسر

بعد تقدم 104 شركات.. 13 شركة توقع اتفاقيات تنفيذ 20 ألف شقة

20 ألف شقة لمحدودي
20 ألف شقة لمحدودي الدخل.. توقيع اتفاقيات مع 13 شركة عقارية

انتقل مشروع إنشاء نحو 20 ألف شقة لمحدودي الدخل إلى مرحلة توقيع اتفاقيات التنفيذ مع 13 شركة من القطاع الخاص، بعدما تلقت الجهات المعنية 137 طلبًا من 104 شركات للتنافس على 17 قطعة أرض في 8 مدن جديدة. وشهد الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، مراسم التوقيع الثلاثاء 27 أكتوبر 2026، بمشاركة وزارة الإسكان وصندوق الإسكان الاجتماعي وهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة. ويمثل التوقيع تطورًا عن مرحلة طرح الأراضي التي استهدفت سابقًا نحو 19 ألف وحدة، لكنه لا يعني فتح الحجز للمواطنين أو بدء تسليم الشقق، إذ لم تُعلن بعد الأسعار النهائية أو كراسة شروط مخصصة لهذه المشروعات.

من 22 مطورًا إلى 104 شركات.. مراحل المنافسة على أراضي الإسكان

بدأت وزارة الإسكان طرح أراضي الشراكة مع المطورين العقاريين ضمن مبادرة «سكن لكل المصريين»، مع استهداف إنشاء وحدات جديدة من خلال الاستفادة من إمكانات القطاع الخاص في البناء والتطوير.

وفي مرحلة سابقة، أعلنت الوزارة تمديد فترة تقديم طلبات الشركات لمدة 15 يومًا، بعد الموعد الذي كان مقررًا لانتهاء التقديم في 30 مايو 2026، لإتاحة فرصة إضافية لاستكمال المستندات المطلوبة.

وتضمن بيان الوزارة في تلك المرحلة وصول عدد المطورين المتقدمين إلى 22 مطورًا، مع استمرار تلقي طلبات المشاركة في البرنامج.

أما البيانات المعلنة خلال توقيع الاتفاقيات في 27 أكتوبر، فقد أظهرت وصول عدد الشركات المتقدمة إلى 104 شركات، بإجمالي 137 طلبًا لحجز 17 قطعة أرض.

وتوضح المقارنة اتساع المشاركة بين مرحلة الإعلان عن تمديد التقديم والنتيجة النهائية التي عرضها صندوق الإسكان الاجتماعي، دون أن يعني اختلاف عدد الشركات والطلبات أن كل شركة تقدمت بطلب واحد فقط.

وانتهت المرحلة المعلنة بتوقيع اتفاقيات مع 13 شركة، جرى اختيارها وفقًا للخبرات السابقة والقدرات الفنية والمالية اللازمة لتنفيذ المشروعات المستهدفة.

ولم تتضمن التفاصيل المنشورة كشفًا شاملًا بنتائج تقييم الشركات التي لم توقع اتفاقيات، أو عدد قطع الأراضي التي حصلت عليها كل شركة من الجهات المختارة.

الشركات الـ13 المشاركة في اتفاقيات الإسكان الجديدة

شهدت مراسم التوقيع مشاركة المهندسة راندة المنشاوي، وزيرة الإسكان والمرافق والمجتمعات العمرانية، إلى جانب مسؤولي الجهات الحكومية والشركات العقارية.

ووقع الاتفاقيات من الجانب الحكومي الدكتور أحمد رضا عمارة، المشرف على قطاع الشؤون العقارية والتجارية بهيئة المجتمعات العمرانية الجديدة، ومي عبد الحميد، الرئيس التنفيذي لصندوق الإسكان الاجتماعي ودعم التمويل العقاري.

وضمت الشركات المشاركة أشرف فرج للاستثمار العقاري، ونيوم بيراميدز التابعة لمجموعة المطورون العرب، وتماس السعودية للإعمار، وإن سي إم للمقاولات، ومصر للإنشاءات «إنكو مصر ونواصي العقارية».

وشملت الاتفاقيات أيضًا أوبال للمقاولات، والحجاز للمقاولات العامة، والعجوزة للمقاولات العامة، والشركة المصرية للتنمية العمرانية والاستثمار السياحي.

واكتملت قائمة الجهات الموقعة بشركات السلام للمقاولات، والفداء للاستثمار والتنمية، ومحمد ناجح عبد ربه للمقاولات، والبدري للاستثمار.

وتمثل مشاركة هذه الشركات انتقالًا من مرحلة المنافسة على الأراضي إلى مرحلة التعاقد على تنفيذ الوحدات، دون أن يعني ذلك اكتمال الأعمال الإنشائية أو اعتماد مواعيد التسليم بصورة نهائية.

لماذا ارتفع المستهدف المعلن من 19 إلى 20 ألف شقة؟

تضمنت بيانات وزارة الإسكان خلال مرحلة طرح الأراضي استهداف تنفيذ نحو 19 ألف وحدة سكنية على مساحة إجمالية تبلغ 383.12 فدان، موزعة على ثماني مدن جديدة.

وفي اتفاقيات 27 أكتوبر، أصبح العدد المعلن نحو 20 ألف وحدة سكنية، مع استمرار الإشارة إلى ثماني مدن ضمن البرنامج نفسه.

ويظهر بذلك اختلاف بين الرقم المستهدف في مرحلة طرح الأراضي والعدد التقريبي المعلن عند توقيع الاتفاقيات.

لكن البيانات المتاحة لم تتضمن تفصيلًا يوضح ما إذا كان الاختلاف ناتجًا عن تعديل التصميمات أو زيادة الكثافة البنائية أو تحديث تقديرات الوحدات، كما أن الرقمين وردا بصيغة تقريبية.

ولذلك لا يمكن اعتبار الفارق البالغ نحو ألف وحدة زيادة نهائية معتمدة في الطاقة الاستيعابية للمشروع، قبل إعلان التوزيع التفصيلي للشقق على قطع الأراضي والشركات المنفذة.

كيف تتوزع مسؤوليات الدولة والمطورين في المشروعات؟

يقوم نموذج الشراكة على إتاحة الأراضي للمطورين بأسعار تفضيلية، مقابل مشاركتهم في تنفيذ المشروعات السكنية وفق الضوابط المحددة من الجهات الحكومية.

وأوضحت مي عبد الحميد أن النموذج يستهدف تخصيص 80% من المشروع للإسكان الميسر للمواطنين المستحقين، مقابل 20% للوحدات أو الأنشطة التجارية التي يطورها المستثمرون ويسوقونها بأسعار السوق.

وتهدف هذه الآلية، بحسب تصريحات رئيسة الصندوق، إلى الجمع بين توفير وحدات مدعومة وتحقيق عائد اقتصادي يشجع الشركات على المشاركة في مشروعات الإسكان الاجتماعي.

ويظل صندوق الإسكان الاجتماعي مسؤولًا عن تحديد الضوابط والأسعار المنظمة لطرح الوحدات المخصصة للمستحقين، رغم تنفيذها بواسطة شركات القطاع الخاص.

ولا تعني النسب المعلنة أن كل شركة ستلتزم بالضرورة بتوزيع متطابق من حيث عدد الشقق، إذ لم تُنشر التفاصيل التعاقدية الخاصة بكل مشروع بصورة منفصلة.

موعد حجز 20 ألف شقة بعد توقيع الاتفاقيات

لم يشمل إعلان توقيع الاتفاقيات فتح باب التقديم للمواطنين لحجز الوحدات الجديدة، كما لم تصدر كراسة شروط نهائية تحدد سعر الشقة ومقدم الحجز ونظام الأقساط الخاص بكل مشروع.

وأوضحت مي عبد الحميد في تصريحات تلفزيونية أن الوحدات المستهدفة ستخضع لمزايا وضوابط برنامج الإسكان الاجتماعي، مع إمكانية تقسيط مقدم الحجز على ثلاث سنوات والاستفادة من التمويل العقاري وفق شروط الاستحقاق.

وتحدثت كذلك عن فترة لاحقة لاستكمال الإجراءات البنكية والاستعلام الميداني، ضمن برنامج التنفيذ والتسليم الذي يستهدف نحو ثلاث سنوات ونصف.

لكن هذه المدد لا تحدد موعدًا موحدًا لاستلام الشقق اعتبارًا من تاريخ توقيع الاتفاقيات، إذ يرتبط التسليم الفعلي بمراحل التنفيذ والحجز والتعاقد لكل مشروع.

وتظل الخطوات التالية مرتبطة باستكمال إجراءات المطورين، وبدء الأعمال الإنشائية وفق الجداول المعتمدة، ثم صدور إعلانات الحجز الخاصة بالوحدات المقرر إتاحتها للمواطنين.

وبذلك انتقل برنامج الشراكة إلى مرحلة جديدة بعد اختيار الشركات وتوقيع الاتفاقيات، بينما لا تزال تفاصيل توزيع المشروعات والأسعار ومواعيد الحجز والتسليم تنتظر الإعلانات التنفيذية النهائية.

تم نسخ الرابط