القضاء الإداري يحدد موعدًا جديدًا دون الفصل في طلبات الدعوى
تأجيل الحكم في دعوى هدير عبد الرازق بشأن القيم الأسرية لـ28 نوفمبر
حددت الدائرة الأولى للحقوق والحريات بمحكمة القضاء الإداري بمجلس الدولة جلسة 28 نوفمبر 2026 للنطق بالحكم في الدعوى المقامة من هدير عبد الرازق بشأن عبارة «القيم الأسرية» الواردة بقانون مكافحة جرائم تقنية المعلومات، بعدما كان مقررًا الفصل فيها بجلسة الأربعاء 28 أكتوبر. ويعني القرار استمرار نظر النزاع دون صدور حكم يفصل في طلباته حتى الآن، كما لا يترتب على تحديد الموعد الجديد وقف العمل بالنص القانوني أو إلغاء عقوبة جنائية سابقة. وتكتسب هذه الخطوة أهميتها من كونها تؤجل تحديد الموقف القضائي من الطلبات المقدمة، دون أن تشكل حكمًا في المسألة الدستورية المثارة.
تأجيل الحكم في دعوى هدير عبد الرازق إلى 28 نوفمبر
يحمل النزاع رقم 12217 لسنة 80 قضائية، وتتعلق طلباته بموقف الجهات المختصة من تعليق تطبيق عبارة «الاعتداء على أي من المبادئ أو القيم الأسرية في المجتمع المصري»، المنصوص عليها بالمادة 25 من القانون رقم 175 لسنة 2018.
وكانت الدعوى قد حُددت للحكم يوم 28 أكتوبر، قبل انتقال موعد النطق بالحكم إلى 28 نوفمبر، بفاصل 31 يومًا بين الموعدين.
ويقتصر التطور القضائي على تحديد جلسة جديدة، دون إعلان حكم بقبول طلبات المدعية أو رفضها، أو اتخاذ قرار بإحالة النص إلى المحكمة الدستورية العليا ضمن المعلومات المنشورة عن الجلسة.
ولم يتضح من التغطيات المتاحة صدور أسباب تفصيلية منشورة لتحديد الموعد الجديد، ولذلك لا يمكن ربط التأجيل بموقف المحكمة من الدفوع المقدمة أو اعتباره مؤشرًا على اتجاه الحكم المنتظر.
ماذا يعني التأجيل بالنسبة إلى المادة 25؟
أقام المحامي هاني سامح الدعوى بصفته وكيلًا عن هدير عبد الرازق، طالبًا وقف تنفيذ ثم إلغاء ما وصفه بالقرار الإداري السلبي المتمثل في امتناع الجهات المختصة عن اتخاذ إجراءات لتعليق تطبيق العبارة محل النزاع.
وتختلف هذه المطالبة عن صدور حكم قضائي بعدم دستورية النص؛ إذ إن اختصاص الفصل في دستورية القوانين واللوائح ينعقد للمحكمة الدستورية العليا، وفقًا للقواعد المنظمة لاختصاصها.
وتنظم المادة 29 من قانون المحكمة الدستورية العليا رقم 48 لسنة 1979 إجراءات عرض المسألة الدستورية، سواء بإحالتها من المحكمة المختصة أو بتقدير جدية الدفع والتصريح لصاحبه بإقامة دعوى دستورية خلال الميعاد القانوني.
وبالتالي، فإن تقديم الدفع بعدم الدستورية لا يؤدي تلقائيًا إلى إحالة النص أو وقف تطبيقه، كما أن تحديد جلسة جديدة للحكم أمام القضاء الإداري لا يمثل قرارًا بوقف تنفيذ العقوبة الجنائية الصادرة بحق هدير عبد الرازق.
وتظل الدعوى الإدارية والطعن على الحكم الجنائي بطريق النقض مسارين قضائيين مختلفين، لكل منهما موضوعه وإجراءاته وآثاره القانونية.
ما المنتظر في جلسة 28 نوفمبر؟
يتمثل الموعد القضائي المقبل في جلسة النطق بالحكم المحددة يوم 28 نوفمبر، للنظر في النزاع والطلبات المعروضة على محكمة القضاء الإداري.
وسيكون تحديد الأثر القانوني لأي حكم مرتبطًا بما يصدر فعليًا في منطوقه وأسبابه، سواء بشأن طلبات الدعوى أو الدفع الدستوري المثار فيها، دون إمكان استباق النتيجة.
وحتى صدور حكم جديد، يظل المؤكد أن جلسة 28 أكتوبر لم تحسم النزاع، وأن الموعد التالي أصبح 28 نوفمبر، دون إعلان تغيير فوري في الوضع القانوني للنص المطعون عليه أو العقوبة الجنائية المرتبطة بالقضية.









