بيانات جديدة تكشف توزيع العدادات المستهدفة وضوابط تحمل تكلفة الاستبدال
عدادات الكهرباء.. 365 ألف مستهدفة بالتغيير وتفاصيل 4 شركات
تستهدف شركات توزيع الكهرباء استبدال نحو 365 ألف عداد تالف على مستوى الجمهورية، وفق أرقام كشف عنها مصدر مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر، بالتزامن مع وقف الشحن الإلكتروني الخارجي لبعض العدادات القديمة التي تبدأ أرقامها التسلسلية بـ11. وتكشف البيانات عن تفاوت أعداد العدادات المستهدفة بين أربع شركات توزيع، تتصدرها جنوب الدلتا، بينما يرتبط تحديد تكلفة الاستبدال بعمر العداد وحالته الفنية. والأهم أن العدد المعلن يخص خطة تغيير عدادات تالفة ضمن الإجراءات الجارية، ولا يثبت أن جميعها من طراز «أيسكرا IC» أو أن كل عداد يبدأ برقم 11 سيُستبدل تلقائيًا دون فحص.
خريطة استبدال 365 ألف عداد كهرباء
أفاد مصدر مسؤول بالشركة القابضة لكهرباء مصر، في تصريحات صحفية، بأن إجمالي العدادات المستهدف استبدالها ضمن الإجراءات الجارية يقترب من 365 ألف عداد تالف على مستوى الجمهورية.
وتتصدر شركة جنوب الدلتا لتوزيع الكهرباء الأعداد المعلنة، بنحو 150 ألف عداد، تليها شركة مصر الوسطى لتوزيع الكهرباء بنحو 90 ألف عداد، ثم شركة مصر العليا لتوزيع الكهرباء بنحو 80 ألف عداد.
أما شركة الإسكندرية لتوزيع الكهرباء، فتستهدف استبدال نحو 45 ألف عداد، وفق الأرقام التي كشف عنها المصدر.
وتعني هذه البيانات أن جنوب الدلتا تستحوذ على أكبر عدد معلن ضمن الشركات الأربع، بما يزيد على ثلاثة أمثال العدد المستهدف لدى شركة الإسكندرية.
لكن الأرقام تمثل مستهدفات معلنة على لسان مصدر مسؤول، وليست حصيلة نهائية لعدادات جرى استبدالها بالفعل. كما لم يتضمن التصريح جدولًا تفصيليًا يحدد موعد تغيير العدادات في كل منطقة أو حصة كل محافظة على حدة.
هل كل عداد يبدأ برقم 11 يحتاج إلى التغيير؟
تتعلق إجراءات وقف الشحن الإلكتروني الخارجي بفئة محددة من عدادات الكهرباء مسبقة الدفع، وهي عدادات «أيسكرا IC» القديمة التي يبدأ رقمها التسلسلي بالرقمين 11 من جهة اليسار.
وبحسب مصادر بقطاع الكهرباء، جرى تركيب هذه الفئة خلال عامي 2014 و2015، وتواجه برمجياتها القديمة صعوبات في التوافق مع منظومة الشحن الموحد، بما يستلزم مراجعة الحالة الفنية قبل استمرار التعامل معها عبر النظام الجديد.
ويقتصر الإجراء المعلن على وقف الشحن الخارجي من التطبيقات والمنافذ الإلكترونية للعدادات المعنية، ولا يعني أن الكهرباء فُصلت فورًا عن جميع المنازل التي تستخدمها.
كما أن وقف وسيلة الشحن لا يساوي بالضرورة صدور قرار باستبدال العداد في كل حالة، إذ تتضمن الإجراءات مراجعة العداد لدى هندسة الكهرباء، وتحديد ما إذا كان يمكن استكمال شحنه أو يحتاج إلى تدخل فني أو استبدال.
ويكتسب هذا التمييز أهمية خاصة مع وجود حالات أخرى تستلزم مراجعة العدادات لأسباب تتعلق بالتلف أو عدم الاستخدام أو أوضاع السداد، وهي حالات لا يصح التعامل معها جميعًا باعتبارها خللًا في برمجيات طراز «أيسكرا».
من يتحمل تكلفة تغيير عدادات الكهرباء؟
تختلف المسؤولية المالية عن استبدال عدادات الكهرباء وفق عمر العداد وسبب تغييره.
وكان الدكتور محمود عصمت، وزير الكهرباء والطاقة المتجددة، قد أوضح في تصريحات سابقة أن المواطن يتحمل تكلفة تغيير العداد الذي مر على تركيبه 10 سنوات، مع إتاحة السداد بنظام التقسيط الميسر.
وفي المقابل، تتحمل شركات توزيع الكهرباء تكلفة استبدال العدادات التي لم يتجاوز عمرها خمس سنوات، عند ثبوت وجود عطل فني يستوجب التغيير وفق الضوابط المعمول بها.
وتحدد مدة تشغيل العداد انطلاقًا من تاريخ تركيبه أو دخوله الخدمة، وليس تاريخ تصنيعه، بحسب توضيحات مصدر مسؤول بقطاع الكهرباء.
وبالنسبة للعدادات التي تتراوح مدة تشغيلها بين خمس وعشر سنوات، لم تتضمن التصريحات المنشورة قاعدة موحدة كافية لتحديد الطرف الذي يتحمل تكلفة جميع حالات الاستبدال.
ولم تُعلن قيمة مالية موحدة لتغيير عدادات «أيسكرا» المشمولة بإجراءات الشحن الجديدة، كما لم تُحدد أقساط ثابتة تنطبق على جميع المشتركين، ما يجعل مراجعة شركة التوزيع ضرورية قبل اعتماد أي تكلفة.
كيف يتعامل المشترك مع توقف الشحن الإلكتروني؟
تبدأ الخطوة العملية بالتأكد من طراز العداد ورقمه التسلسلي، ثم مراجعة هندسة الكهرباء التابعة لمحل تركيب العداد إذا كان من الفئة المشمولة بإيقاف الشحن الخارجي.
وتتولى الهندسة مراجعة بيانات المشترك وموقف العداد، وتنظيم عملية الشحن أو إحالته للفحص الفني لتحديد الإجراء المناسب.
ويحدد دليل الخدمات الصادر عن الشركة القابضة لكهرباء مصر مستندات أساسية لخدمة فحص العداد، تشمل بطاقة تحقيق الشخصية، وبيانات العداد، وصورة حديثة له، ونموذج طلب الخدمة، مع استكمال ما تقرره الشركة بحسب الحالة.
ويشير الدليل إلى مدة إرشادية قدرها ثلاثة أيام عمل لخدمة فحص العداد بعد استيفاء الأوراق المطلوبة، بافتراض عدم وجود معوقات. ولا تعني هذه المدة ضمان استبدال كل العدادات المستهدفة خلال ثلاثة أيام، إذ تختلف مدة الإحلال الفعلية بحسب نتيجة الفحص وتوافر الأجهزة البديلة.
وكان وزير الكهرباء قد منح شركات التوزيع مهلة شهرين لاستبدال العدادات التالفة والمعطلة، لكن تلك المهلة ترتبط بخطة القطاع العامة ولا تمثل موعدًا فرديًا مؤكدًا لكل مشترك من أصحاب العدادات التي تبدأ برقم 11.
وفي حالة وجود خلاف بشأن نتيجة الفحص أو تكلفة الاستبدال، تبدأ إجراءات الشكوى لدى شركة التوزيع المختصة. وإذا لم تُحل المشكلة، يمكن تصعيدها إلى جهاز تنظيم مرفق الكهرباء وحماية المستهلك، مع تقديم صورة من الشكوى السابقة والمستندات وإيصالات السداد المرتبطة بالحالة.
وتبقى الأولوية العملية لأصحاب العدادات المشمولة بالإجراء هي مراجعة الشركة قبل نفاد الرصيد، مع التمييز بين توقف الشحن الإلكتروني، والحاجة إلى الفحص، وصدور قرار فعلي باستبدال العداد؛ فكل مرحلة لها أثر مختلف على استمرار الخدمة والتكلفة التي قد يتحملها المشترك.









